اقلام حرة

ممنوع عن الشباب

التقليل من تمكين الشباب وحجبهم عن الحقيقة من خلال العملية الممنهجة التي تمارس ضدهم في دس المفاهيم الخاطئة لروح السياسة العملية
هي ما دأَبت عليه الأحزاب السياسية.
لذا اهتمامي ينصب في إيضاح بعض الأمور العملية التي تمارس على هذه الفئة من المجتمع وما يجب ان تتبع من منهجية عملية بسيطة لفهم روح العمل السياسي او الإدارة السياسية التنظيمية ومعرفة مواطن الضعف والقوة ومن هنا كان على الفكر السياسي الإهتمام والبحث عن حلول لكي نبعد المجتمع الشبابي عن حالات الفشل ومعرفة نقاط الالتقاء بين هذه الفئات، لذلك دائماً ما نجد ان التسلط والتفرد بالامور السياسية عاجزة عن تحقيق ما يصبوا اليه الشباب من قبل هذه المجاميع السياسية التي تتمحور حول امرين…

الأول:
ما نشاهده في جميع المجتمعات العربية بصورة عامة والعراق على وجه الخصوص، صناعة القيادة الوهمية كي تتمكن من التوازن والسيطرة المطلقة
مابين السلطة والمجتمع وهو الدارج بين الأنظمة السياسية لإقناع الجمهور بعناوين لا تمت إلى الواقع بصلة.

ثانياً:
رسم السياسات الحقيقية لإدارة الدولة ووضعها ضمن مؤسسات فاعلة تمكن المجتمع وتستطيع أن تبتعد عن الإدارة الفاشلة والمحاصصة الطائفية.

وهذا لن يكون لأن هذه المجاميع تعتاش على سلبيات الأمور وتخبطات الدولة والحكومة وهنا تغيب الرؤية التي تمنهج العمل الشبابي السياسي الذي يمكنهم من الإيثار في ما بينهم لمحاربة المشاريع التي تقوم الأحزاب بنقلها إلى المجتمعات، وهذا بحد ذاته فشل سياسي شاهدنا من خلاله تصادم مستمر لعدة عقود ماضية وجهل معرفي لطبيعة المجتمعات ديموغرافياً، لذا اقتضت الضرورة في إيجاد صور واقعية من العمل الشبابي الحركي بعد التشخيص للداء الموجود ومعرفته، للوقوف في وجه أصحاب ((نظرية الأوراق المتساقطة)) التي تشكل العنصر الأساسي في ديمومة السلطة السياسية بصنع نفسها وضرب العقلية الشبابية في أوج عطائها وتمر هذه الفئة المجتمعية من خلالهم بتجارب فاشلة تمكنهم من استمرار مشانق الفساد والاستبداد بأنواعها من التحكم بزمام الأمور، و قديماً عبر ملوك فرنسا ومنهم لويس الرابع عشر عن السلطة بقوله ((أنا الدولة)) وكذلك لويس الخامس عشر قرب بمعنى مشابه حين قال ((أن حق إصدار القوانين هو حقنا نحن بدون قيد أو شرط))…
لذا تحول المنظومات السياسية في العراق إلى زعامات وقيادات لا تحتكم إلى القانون وحتى ان احتكمت فهي من تشرع وحسب ما ترغب ما يدلي بالنفع الخاص لا بالنفع العام لذا هي عبارة عن مجاميع وظيفية تعمل لمصالحها الخاصة
لذا على الشباب فهم أهم معادلة سياسية تنطلق من البناء السياسي الإداري الميداني، ومعرفة ايدولوجية القيادة لكي تتمكن من إبراز قيادات شبابية تكون بوصلة يتم من خلالها توجيه المجتمعات الشبابية سياسياً والتي تسعى في بناء الوطن وإيقاف المد المتعارف الذي لاينفع لكن يخدم المستبدين، سنتكلم في المقال القادم ممنوع عن الشباب(٢) عن أهم المحطات البنيوية للعمل السياسي وسبل التنظيم، لذا نود القول إن العمل السياسي يصبوا لهدف اجتماعي عظيم وهو الخير المشترك وهذا الأمر يستند إلى مبدئين مهمين
ألاول : النظام
الثاني : العدالة
واليوم ابسط شاب متعلم او غير متعلم سيجد إنها قد غابت هذه المبادئ عن أبجديات العملية السياسية في العراق.
كاتب عراقي مستقل
حسن عبدالرضا السلطان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى