بالمناسبة

مملكة الطوائف : علمونا ان الطوائف في لبنان ثمانية عشر طائفة ولكننا مع مرور الايام والازمات اكتشفنا طوائف جديدة هي طائفة المصرفيين

مملكة الطوائف : علمونا ان الطوائف في لبنان ثمانية عشر طائفة ولكننا مع مرور الايام والازمات اكتشفنا طوائف جديدة هي طائفة المصرفيين المرابين وطائفة التجار المحتكرين وطائفة المهربين الملاعين وطائفة البرلمانيين المشرعين وطائفة الاعلاميين المطبلين وطائفة الأمنيين المتواطئين وطائفة رجال الدين المغطين هذه الطوائف اكثر ايمانا بمعتقداتها من كافة الطوائف الدينية الأخرى وهي وتعلو فوق الطائفية والمذهبية تعبد الها واحدا لونه اخضر شعارها نثق بالله ومعتقدها يبيح لها السرقة والنهب والقتل والتلاعب بمصير الشعوب ولقمة عيشهم على قاعدة الغاية تبرر الوسيلة والغاية هي تحقيق الثروة وتحصين السلطة فلا مشكلة اذا كانت كل الوسائل المتبعة غير مشروعة وقد تؤدي الى القتل الجماعي لمكونات المجتمع بأكمله بدءا من الطفل الرضيع الذي منع عنه الحليب وصولا الى الشيخ الكبير الذي هربنا دواءه مرورا بباقي المكونات الذين اما سرق شقى عمرهم واما اصبحوا عاطلين عن العمل فالقوا بأنفسهم يأسا في مراكب الموت وما يميز هذه الطوائف عن غيرها هي انها أمنت لنفسها جدران من الحماية اولها هم ضحاياها الذين يستميتون في الدفاع عنها تارة بأسم الطائفة الدينية وتارة بأسم الهوية الحزبية وطورا بالتخويف من الحرب الاهلية اما باقي جدران الحماية فهي سياسية قانونية أمنية سفاراتية ومن تجرأ وواجه هذه الطوائف اما فقد حياته او عينيه او تمت ملاحقته وزج به في السجن اما تجار الاغذية الفاسدة والزيوت المغشوشة فيطلق سراحهم بسندات اقامة لكونهم من ابناء طائفة الفاسدين وهي ارفع مقاما من القضاء والدين ويؤجل حسابها الى حين مثولها امام رب العالمين .
اليوم تتطلع الجماهير المستهدفة في كل مفاصل حياتها من غلاء وكهرباء ودواء وبنزين ومستقبل مجهول تتلع الى ما سيقوله سماحة الامين العام السيد حسن نصرالله وهي التي لطالما طالبت المقاومة بمحاربة الفاسدين
ولهؤلاء نقول ان القياس بين الأمرين باطل ويشبه قياس ابليس خلقتني من نار وخلقته من طين فشتان بين قتال عدو ظاهر وبين مواجهة سرطان متفشي في الجسد فهل مطلوب من المقاومة ان تقطع يدها او تطعن صدرها لأستئصال هذا الفساد وتسبب نزيف في شرايينها قد لا تستطيع ايقافه لا ايها السادة ان حزب الله يقوم بدوره في الداخل كمكون سياسي
يسعى الى تقوية مؤسسات الدولة وتفعيل دورها واستنهاض همتها للقيام بواجباتها ويقوم بسد الثغرات على قدر المستطاع لتعزيز صمود الناس
وقوته العسكرية غير صالحة في هذه المعارك وهو أشبه بمنزل مخزن فيه
بارود وبنزين وخصمه ارعن لا يحمل بيده الا عود كبريت مشتعل فمن يكون الاقوى الحزب او هذا الأرعن وبالتالي فأن سماحة السيد اليوم سيدعو الافرقاء الى التعقل والحكمة وبأن يضعوا احتياجات الناس ضمن الاولويات وسيقدم نفسه كضامن للمتخاصمين بعدم استخدام هذه الحكومة كسيف سياسي ضد الفريق الأخر كما سيطمئنهم بأن ليس هناك من يسعى الى المثالثة او تغيير النظام وعدا ذلك فأن البلد كله ذاهب نحو المجهول خاصة ان ما يحاك للبنان خطير جدا خاصة المؤامرة التي تحاك تحت عنوان مؤتمر دعم الجيش الذي تتولاه جهات معروفة بعدائها للمقاومة والتي ستسعى لأيقاع الفتنة بين الجيش والمقاومة وهو ما اعلنه فيلتمان صراحة امام الكونغرس بأن مساعدات اميركا للجيش اللبناني تأتي ضمن استراتيجيتها لمواجهة حزب الله وبأن المساعدات الموعودة للبنان من صندوق النقد الدولي ستكون مشروطة بأمور ستؤدي الى الفوضى ما لم يتدارك اللبنانيين هذه المخاطر ويضعون الحلول المحلية وعلى رأسها الوفاق السياسي لأن الانقسام سيؤدي حتما الى اضعاف موقف لبنان مع الخارج الذي سيستغله لوضع يده على مقدرات البلد .
سماحة السيد لن يقدم حلول جذرية لأنه لا يملك قرارها في ظل وجود شريحة من اللبنانيين لا تؤمن بدور المقاومة ولا تريد لها ان تلعب دورا في رفع المعاناة عن الناس لأن هذه الشريحة تستمد وجودها في الحياة السياسية من عدائها للمقاومة وبالتالي على اللبنانيين ان يغيروا ما بأنفسهم حتى يغير الله قدرهم وان لا يبقوا عبيدا في سوق نخاسة الزعيم يبيعهم شعارات تخويفية ويشتريهم بربطة خبز وليتر بنزين اما اذا ارادوا التغيير فعليهم ان يكونوا مقاومين ..

رئيس تحرير سنا نيوز

المشتشار قاسم حدرج

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق