اقلام حرة

ياليتني!!!!!

آه ياوطني!!!! ياليتني أستطيع أن أحملَك وشعبَك الى أرضٍ لا خيرَ فيها!!!
وطني يا أرض الخيرات، جذبت أطماع الكون لاغتصابك.. إمبراطوريات وممالك وقارّات ودوّل مرّت عليك وكلٌ أخذ من خيراتِك ..
أَلمْ تجفّ ؟؟؟؟ ألم تنفدْ؟؟؟ لا !!!!!!! بل تعود وتلِد خيرات أكبر وأوسع وأعظم!!!!
موقعك الرابط بين الشرق والغرب، وخصوبة أرضك، وجمال طبيعتك، ومعجزة مناخك المنعش في كل الفصول، وتعدد مواهب شعبك جعلك محطّ أنظار الطمّاعين والذئاب المفترسة التي لا تحمل رحمة في قلوبها إنما خبثٌ وعبثٌ فاغتصاب ونهب وسرقات…
ياوطني … مرّت عليك مجتمعات من أقصى أصقاع الأرض منذ الأزل، كلّها حاولت ومازالت تحاول تُطبِّع ثقافاتها ولغاتها وأفكارها وحاولت أن تسرق تاريخ إنجازاتك بعد أن سرقت رموز هذا التاريخ ووضعته في متاحفها ولكنك ياوطني تعود وتنهض من جديد وتسترجع ثقافتك وتسترجع تاريخك وتطرد الأغبياء الذين لا يفقهون طبيعة جيناتك…
بالأمس القريب حرّرتَ أرضك من سرطانٍ شرسٍ حاول بكل قدراته المسروقة من ايديولوجيات الى تكنولوجيات أن يستعمر ويستحوذ عليك ولكنكَ دحرتهم فخرجوا كالكلاب المسعورة الى خارج الحدود… وها نحن حاليا محاصرون بلقمة عيشنا وبأمننا الاجتماعي والغذائي والاقتصادي والسياسي والبيئي وذلك ايضا لتسويات نُسلّم فيها ما تبقّى من وجودنا…
آه آه آه آه يا وطني!!!
أرضك وشعبك قد خُطِفوا من غير رحمة!!!
وأنا المواطنة من هذه الأرض، تعبتُ ياوطني.. تعبت من قوتك التي تستمدّها من أرضك الولّادة ومن شعبك المغوار… تعبت من التحليلات والمواجهات والتحديات ولكن لن استسلم!!!
ها قد قطعت ماراثون العمر وجيل فوقه وقد عايشت صراعات هذا الزمان وسأبقى أتطلّع الى ما سأنجز في العمر الباقي!!
ولكني أريد أن أُنجِز بسلام يا وطني… أريد أن أبني من غير أن تكون قاعدة البناء أجساد شبابنا…
أريد أن ابني معهم بسواعدهم وافكارهم وقدراتهم التي تتخطى حدود الكون…
أريد أن أستثمر فيهم لأنهم هُم القوة وَهُم الطاقة وَهُم المستقبل….

الحل الوحيد أن أحمِلُك ياوطني الى أرضٍ لا خيرَ فيها سوى شعبها…
سآخذُك إلى جزيرةٍ نائية في بحرٍ منسيٍ من جغرافيا الكون…
سآخذُك لأَبني مَعكَ هذه الأرض القاحلة الجرداء وأزرعُ فيها ثقافة شعبنا وتاريخه وأبني مستقبل أجيالنا من دون تدخلات الطّماعين لِأُقوّي ساعِدُك فلا تعود الحلقة الأضعف في أيِّ محيط وتنكشف بصيرتك لنفسك فتعرف قيمة وجودك ثم أُعيدُك الى أرضِ الصراعات وأرض الخيرات لتَدحرهم وتكون أنت ياوطني حاملاً للورقة الرابحة!!!!

“لا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر” وليس من حال يدوم فالأرض كُروية وهكذا الحياة البشرية.. خلود ٢٤/٧/٢٠٢٠

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى