
السلاح المتفلت…
ليس هناك من سلاح متفلت بل يوجد شخصيات خائفة لا تعرف حماية نفسها، لا تعرف التواصل مع الآخرين، عدوانية بنواياها، جبانة في سلوكها.
ليس هناك من سلاح متفلت بل يوجد ألغام مؤقتة تقتل صاحبها قبل ان تقتل الآخرين، الغام حربية يقتنيها مضطربين نفسيًا تحت شعار البطولة والدفاع عن النفس.
إن حدثوك عن الدفاع عن النفس ،اعلم ،ان دولتك هي غير قادرة ان تحمي مواطنيها، تُشيع الفوضى وتُشرّع الجريمة من حيث لا تدري ومن حيث لا تريد، عندما يحدثونك عن السلاح كرديف للبطولة ، إعلم، ان البطولة قد انتهى زمانها.
السلاح المتفلت، دلالات لخوف نفسي،اشارات توتر اجتماعي،ايحاءات جنسية ناقصة وعاجزة عن المهام.
ما هدف وما جدوى اقتناء سلاح فردي؟
لما استخدام السلاح والضجيج بنفس الادوات عند التعبير عن الحزن والفرح؟ ما القاسم المشترك بين قرقعة الرصاص والفرح والحزن؟
السلاح المتفلت وتجارة السلاح ليسا مختلفان عن هدف الربح عبر ترويج مخدرات وعبر تجارة جنسية وعبر تهريب تبغ و علب سجائر، انه سوق تجارة لتجار يسترخصون ارواح الناس وامنهم لقاء حفنة من المال الحرام.
لا يمكن محاربة هذه الظاهرة الا بترسيخ الامن النفسي والامن الاجتماعي في الفرد والجماعة، في الشارع قبل المنزل، يجب فرض الامن بقوة ولو تطلب ذلك احيانا بعض الظلم لان تعميم الظلم الامني على الجميع وبنفس المستوى لعدل مقبول في الرعية.
ميساء الحافظ






