اقلام حرةمقالات

حروب الظل الى العلن:

.حروب الظل الى العلن:
مخطىء من يعتقد بأن الحرب الدائرة اليوم هي بين روسيا واوكرانيا فيما الحقيقة هي ان الحرب الدائة هي بين روسيا وأميركا تدور رحاها على الميدان الأوكراني وهي حرب تخوضها روسيا منذ تولي الرئيس بوتين مقاليد الحكم حيث شن اكثر من حرب في الشيشان وجورجيا والقوقاز والقرم سيطر خلالها على الممرات المائية في البحر الأسود والبلطيق وأزوف ليضمن التحكم بتدفق الغاز الى اوروبا عبر هذه الممرات بعد ان رصد محاولات اميركية لتعويض الغاز الروسي من دول الأتحاد السوفياتي السابق ثم توج هذه الحروب بدخوله كطرف رئيسي في حرب اميركا على سوريا ليثبت اقدامه على المتوسط وليقيد البهلوان التركي بأتفاقية السيل قبل ان يحول مياهه ممرا للغاز الأسرائيلي بالتعاون مع اليونان ومصر وقبرص وهكذا تكون روسيا قد واجهت اميركا في عدة حروب اطلقت عليها واشنطن حروب الظل ولكن دون ان تظهر روسيا بشكل علني بأنها في مواجهة معها ولكن اليوم الأمور اختلفت وضرب القيصر ضربته في توقيت مثالي حيث تترنح اميركا تحت وطأة فشل مشروعها
التوسعي الذي يسعى للسيطرة على كل ثروات العالم واقتصاده وفقا للخطة المعدة من قبل الماسونية العالمية
وفي ظل تصاعد النقمة الاوروبية من السياسات الأميركية
التي ترجمها ترامب استصغارا واحتقارا للأوروبيين واستكملها بايدن بضرب المصالح الأوروبية الأقتصادية والحيوية عرض الحائط واستخدامها في الخطوط الأمامية لحروبه التي يقودها من الخلف بمواجهة روسيا الصين وايران وحلفائهم وها هو يضعها على حافة حرب عالمية ثالثة وأزمة اقتصادية خانقة خدمة لأغراضه وهذا الأمر ينطبق ايضا على دول الخليج التي جرتها واشنطن نحو اتفاقيات تطبيع مع اسرائيل ووضعتها بمواجهة ايران واستنزفتها في الحرب اليمنية ثم هرولت وراء اتفاق نووي مع ايران سيجعل منها سيدة عليهم في المنطقة مما دفعهم الى التمرد على الأرادة الأميركية التي تمارس معهم سياسة الابتزاز ثم تتركهم لمصيرهم خاصة بعد ان رأوا تخليها عن اوكرانيا وزحفها بأتجاه فنزويلا استجداءا لنفطها وعجزها عن مواجهة أيران فكيف بروسيا والصين مجتمعتين ومعهما الفزاعة النووية كوريا الشمالية وقد بات من المؤكد لهم بأن المدى الحيوي لأميركا قد تقلص حتى بالنسبة لأسرائيل وأن الدور المقبل
في حكم المنطقة هو لروسيا وحلفائها وهو ما سمعه الأماراتيون
مباشرة من الرئيس الأسد في زيارته الناصحة لأنظمة الخليج
وبالتالي وكما قال السيد خامنئي اننا نعيش عصر ما بعد أميركا
فلا قوتها العسكرية تخيف أحد وقد بات المحور يملك اضعافها
ولا يهاب مواجهتها ومستعد لدفع الأثمان التي لا تستطيع اميركا واوروبا دفعها فالمحور يملك العقيدة والدافع بينما خصومهم لا يملكونهم ولا يخشون سطوة دولارها بعد ان تمرسوا على التعامل
بعيدا عن سيطرته وباتوا يفرضون هذا الأمر على كثير من الدول
وخير دليل هو تسعير النفط السعودي باليوان الصيني كما ان اميركا لم تعد تملك حصرية الأنتاج فما من سلعة كانت تتفرد بأنتاجها الا وبات يتم انتاجها بجودة مماثلة وكلفة أقل وبالتالي فأن اميركا فقدت انيابها ومخالبها وباتت مكروهة من اغلب دول العالم ومن يسير خلفها يسير مكرها وينتظر اللحظة المناسبة
للتفلت من قبضتها خاصة بعد ان كشف القيصر خطتها الخبيثة للقضاء على الجنس البشري فيما عدا المليار الذهبي الانجلوسكسوني من خلال اسلحتها البيولوجية الفتاكة لأعراق واجناس مختلفة وهو ما جعل الصين تدخل الحرب بقوة الى جانب روسيا ولو بالظل بعد ان اصبح هناك وثيقة دامغة على ان كوفيد 19 الذي اتهمت الصين بأنها مصدره والذي اطلقت عليه اميركا أسم الفيروس الصيني لم يكن سوى حرب بيولوجية اميركية لتدمير الأقتصاد الصيني الذي يعتاش من خلاله مليار بشري
وهكذا بات بأمكاننا القول بأن حرب أميركا للسيطرة على العالم سيجعل العالم كله يتكتل لخوض الحرب بوجهها وستنجلي غبار الحرب في اوكرانيا عن مشهد لعالم جديد متعدد الأقطاب متوازن العلاقات كما سيشهد سقوط منظمة الأمم المتحدة التي اثبتت انحيازها وفشلها في ارساء السلم والأمن الدوليين بل شكلت غطاءا لكل عدوان على الشعوب المستضعفة لمصلحة الأستكبار العالمي .
وسيقف العالم قريبا ليقول شكرا ايها القيصرلأنقاذك البشرية وكما صفقت الشعوب الأوروبية للقوافل العسكرية الروسية الطبية لدى وصولها الى عواصمها للمساهمة في الحد من انتشار فيروس كورونا ستصفق مجددا لهذه القوافل وهي تجلي الأوبئة الفتاكة التي زرعها الشيطان الأكبر في قلب اوروبا وهكذا نكون قد انتقلنا من حروب الظل الى حروب العلن وأنا لمنتصرون .

المستشار : قاسم حدرج 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى