
أبي ما أنبلك
ما أنبل الآباء!
إذا أردت أن تعرف معنى التضحية والحبّ دون مقابل فتذكر والدك.
هذا الكبير العظيم الذي كنت تتقمّص شخصيّته وأنت صغير.
حين كنت تلبس حذاءه ،فتتعثر، وهذا ما يجعله يرمي نفسه ويلتقطك لينقذك، ويُنهضك كي لا تتأذُى، واليوم حين يسير معك تخجل من رؤيتك حذاءه وهو في قدميه؛ لأنّه لا يلائم موضة أيامك.
تذكّر كيف كان يحتضنك وهو آتٍ من عمله المرهق ،يضمّك بحنان كلُ الحنان وبمحبة كلّ المحبّة والعطف.
اليوم تخجل أن تخرج معه؛ لأنه أصبح هرما” ،ولأنّ السنين حفرت أخاديدها على وجهه، ولم تدرك أنّها أجمل الحلي.
أعلم أيها الفتى أن تعاملك بعطف وإجلال مع والدك يجب أن يكون أيقونة تزين بها حياتك ، وأنّه مبعث فخرٍ واعتزاز لك .
وإذا خجلت من والدك الذي كان حرسا” لك حتى أصبحت شابا” بفضله ؛ فانت أيضا” سوف تصبح والداً؛ وستلقى من بَنيك ما قدمته لوالدك، ولن يكونوا معك إلّا كما كنت مع أبيك .
ولنتذكّر أن الأب هو السند، وهو القوّة .
وعلينا أن نكون بمستوى تضحيات هذا الأب لننال الرضى
وعليك أن تتذكر دائما” أن الأب هو الأساس المتين لأي منزل فلا تحاول تدمير هذا الأساس أو حتى المحاولة لأن في تلك المحاولة تكون مساهما” في تدمير القيم وسوف يهبط عليك اولا” ولن تستطبع أصلاحه ولن يكون بجانبك أحد لمساعدتك في هذه المحاولة فالجميع يعلم بأن هذا الخراب من صنع يديك لأهم أنسان على وجه الأرض
والدي الحبيب كم كنت اتمنى ان تكون بجانبي لأقول لكَ كل عام وانتَ بألف خير واطبع قبلة على شموخ جبينك ولكن القدر حرمني هذه النعمة منذ سنوات ولكنك ستبقى أيقونة الوفاء والمحبة
كل عام والأب في الف خير
نضال عيسى






