Uncategorized

ﻻتوجد في الدنيا وسادة انعم من حضن ألأم ووردة اجمل من ثغرها

 

مهما تنافست معاجم اللغات وبحور الشعر وموارد الصرف والنحو وعِلم الوصف والتعظيم. لم ولن تشابه أجمل كلمة في عمق وجدان كل فرد منا
وهي الأم….

حين أمتشقتُ يراعي وأنا اتأمل تاريخا” أرخته الأمم وجعلته يوما” للأم وعيدا” لها أخذني قلمي خلسة إلى حيث ينهل من معين الوجود .
وبعد تجوال طويل على أوراق دفاتري لم أجد سوى أمي التي أكتب لها بخجل امام عظمتها . فهي تضعني في كل ثانية في رحم إنتمائي لها. أحصي دفقات دمي التي تجري في عروقي المتحولة إلى شريان حياة بفضلها .
وحين تأخذني الفكرة لأرسم ما يمكن ان يقال عن الأم ، حيث مكانتها عند ﷲ وفي الوجود البشري
تتسربل كل مفردات اللغة أمام ملائكيتها المنسوخة من ملاك إلهي.
وفي وجد أنفاسها الف حكاية وصلوات وصل ﻻتزول

(يقول شكسبير)
ﻻتوجد في الدنيا وسادة انعم من حضن ألأم ووردة اجمل من ثغرها …)
اذا أمعنا في معنى الأمومة وخلقها و أخلاقها،ﻻ نجد إﻻ نتيجة واحدة هي التكوين والتكون لمعنى الوجود البشري قاطبة .
هي القوة والضعف معا”
هي الحب والإنفعال معا”
هي العواطف والعواصف هي الدموع المحبة الدافئة هي شجرة الأرض التي تمد جزعها في عمق ووجدان وقلب كل فرد منا ..
الأم في كينونتها ظل ﻻ يستريح لإستمرار مسيرة الإنسان ومدماك بناء شخصية الأبناء والضلع الطيب الوفي المخلص مهما قست اقدار الزمن على قلبها ..
هي الطفلة في عفويتها الواعية وهي الوعي لحظة مخاض الأيام
هي المدرسة الغاعلة والمفعلة لدورة الحياة بتحفيزها الدائم ودفعنا اللامتناهي نحو القمة
مهما نهلنا من معين اللغة والألفاظ لم ولن نرتقي لمقام الوصف الذي يكفي الأم حقها الطبيعي ،كونها إنسانة الإنسانية وباعثة الروح في احشاء الوجود الكوني.
أوليست هي من احتضرت بين حياة وموت حين أنجبت؟ أوليست هي من سهرت واضنت أنغاسها حين غفت عيوننا؟
أوليست هي من تحملت ألم الحياة في سبيل راحتنا؟
أوليست هي من ﻻ تنسى في كل زفرة من أنفاسها ان تقرن الدعاء لنا بوافر الأخلاص الذي لا يطلب مقابل …

ﻻ لم ولن أبالغ إذا قلت بأنها الوطن الحقيقي الذي يزخر بالأمان والطمأنينة لأنها العمود الفقري لقيام هذا الكون وبدونها تصبح الحياة أشبه بالجسد المشلول
فحين انحني لأقبل يدي أمي واسكب دمع خضوعي لكبريائها الرباني فوق صدرها .واستجدي رضاها من ضوء عينيها حينها فقط أشعر أنني مكتملة الإنسانية والكرامة
أمي التي حفظت نبضات قلبي عن ظهر قلب وفي مهدي عزُفت أجمل سمفونية امان براحتين لم تعرف الكلل وﻻ الملل .
ومهما تزاحمت أبجديتنا لتعتلي جزءا” من وصفها تبقى البلاغة في عثرة من رد جميل عطائها لأن في كل حرف يتولد مشروع بحجم الكون الذي هي فيه. وعندما تحدونا العزيمة إليها توددا” لحنانها اللامتناهي
أخال نفسي كناسكة معبد في رحلة نحوها .افترش سجادة صلاتي تقربا لله في محبتها متوضئة بماء روحها الطاهرة الموصول بأحداق العين ..

نعم ألأم هي ألملكة التي تمتد أطرافها لتملئ الكون أمانا وقوة .ترمي بظلالها الخافقة دوما بقلب ﻻيعرف الإستقالة من الحياة لتحمي الطفولة والرجولة والكهولة .تتابع وﻻ تمل .تؤازر وﻻ تعتكف .تناضل وﻻ تنكسر

الأم هي  الكبرياء الشامخ بتواضعها واللامع في وجودها ..
كل وصف يبقى دون حق الأم.
أمي يا أجمل الأسماء واعظم عطاءات الخالق .في عيدك وعيد كل اﻻمهات لك باقة حب وعرفان وانحناء جبين على أطهر قدمين قبلة وفاء ….
(ســـــنا فنيش)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى