
إنقاذ حقيقي أو وقت مستقطع
كلف الوزير السابق حسان دياب بادارة المنظومة الحكومية في الأمس ,الأمر الذي أعاد الإنقسام في الشارع اللبناني وبين القوى السياسية , في ظل انتظار لما ستحمله تداعيات زيارة دافيد هيل اليوم والملفات الدسمة التي يحملها للنقاش والرؤية الأميركية للوضع اللبناني الحالي ،والتصور الإنقاذي له والخطوط الحمر التي سيعيد رسمها مؤكدا المؤكد من التوقعات والتخمينات السياسية لهذه الزيارة ،وفي ظل امتناع مكونات 14 آذار الأساسية عن تسمية دياب ,وذلك لعدة اعتبارات فالقوات اللبنانية اعتبرت أنها تريد شخصية بعيدة عن الطاقم السياسي برمته (بمن فيه القوات التي كانت طيلة عقود في الحكم),والتقدمي الإشتراكي سمى نواف سلام المرشح الذي اعتبرته أوساط الحزب مستقلا ويمثل نبض الشارع ,بالإضافة لتيار المستقبل الذي اعتبر أن عدم التسمية هو الخيار الأصوب مؤكدا على لسان نوابه ووزرائه السابقين عدم النية بالمشاركة في الحكومة المقبلة كونها لا تمثل تطلعات التيار ونبض الشارع
على صعيد آخر ترى مصادر في الثامن من آذار أن الرئيس المكلف “حسان ذياب” هو شخصية مستقلة وأكاديمية تمثل نبض الشارع الذي يطالب بحكومة أخصائيين فهو أكاديمي ومختص وهذا ما يتلاقى مع الشارع ,ومطالبه بشخصية مختصة تحقق الأهداف الإقتصادية والإجتماعية التي تتردد على لسان الشارع منذ أكثر من 60 يوما ,بالإضافة الى تمنع الحريري واعلانه الإعتذار عن التشكيل ,الأمر الذي دفع الرئاسة الأولى والرئيس بري للتعجيل في الخطوات الإنقاذية
على صعيد الشارع تؤكد مصادر قرببة من “الثوار ” أن دياب سيسقط في الشارع لأنه جزء من المنظومة السياسية السابقة ولا يمكن له أن يغير في المعادلة ويحقق المطلوب في الظروف الحالية السائدة في البلد على شتى المستويات ,معتبرة أن ثمة أسماء كثيرة مطروحة عوضا عنه على بساط البحث ,لعل أبرزها السفير نواف سلام الذي يلقى رفضا عند الثنائي الشيعي وجزء كبير من جمهور المقاومة
أمام هذا المشهد المعقد في تركيبته ,وأمام هذا الإنقسام الذي يعيد الى العقول والنفوس ,مشهد 14 و8 آذار من جديد ,تؤكد مصادر متابعة للمشهد عن كثب أن كل ما يحدث هو تقطيع للوقت على حد وصف هذه المصادر ، فالجميع يعرف أن ثمة توازنات يجب أن تحفظ في السياسة اللبنانية ,وهذا ما يدفع هذه المصادر للقول ببسمة واثقة : مسألة أيام والحريري راجع,فلا خيار حاليا سوى ذلك ،حتى نصل للإنقاذ الحقيقي ولا نبذل المزيد من الوقت السياسي المستقطع والمهدور على حد تعبير المصادر عينها
زياد العسل







