
المتكئبون يرتاحون في المصيبة وسط المفجوعين إذ يطمئنون انّهم ما زالوا بخير والحاقدون لا يرتاحون الا بالحرب لأنّهم يعتقدون ان المتحاربين يأخذون لهم بالثأر بتدخّل خفيّ من الأقدار التي تنتقم لهم دون أن يصبيهم هم مكروه.
الجاهلون إن وقعوا على حقيقة واحدة وتمكنوّا منها جعلوها حقيقة مقدّسة واسقطوا ما عداها من حقائق لثقتهم بجهلهم و لإيمانهم بعدم وجود اكثر من حقيقة واحدة.
العقل المنير يتسّع لحقائق كثيرة والعقل الجاهل يفيض بأكثر من حقيقة واحدة.
الجبناء اكثر مَن يشوّه في شجاعة النبلاء ويحقّر في شجاعة الفرسان و يشكك في مواجهة الشرفاء للظالمين ليبرّروا خوفهم المستعصي عليهم.
اللصوص لا ينامون الا وقد ظنّوا أنهم قد اقنعوا كل من حولهم ان الناس كلها تسرق بعضها البعض وأن الناس تسرق حتى في المعابد وان القانون لو حكم لامتلأت السجون بكلّ الناس،لا يصدّق اللصّ ان هناك نظيف الكفّ يعيش من عرق جبينه فقط.
المؤمن المزيّف غير الواثق بوجود الخالق يكفّر الآخرين ليقينه ان الآخرين يعانون مثله من ثورات في الشكّ في وجود ربّه ومن نوبات تمسّ الالحاد ما يجعله يتشدد اكثر في اقواله اعتقادا انّه بتزمته يعالج أفكاره المضطربة في اعماقه ضد السماء ما يوسّع دائرة التطرّف لانجذاب الناس بسلاسة للأفكار الوسواسية الوجودية.
ضعيف الثقة والمضطرب الحاقد على نفسه بلا سبب او لأسباب متعددة يمشي عند حافة الجنون يصدّق كل خبر ضدّه ويتفاعل معه بغضب ولا يكترث لأي مدح به ليقينه العميق انّه قبيح وتافه و فاشل.
القبيح في افكاره يروّج فكرة أن كل الناس خضعت لعمليات تجميل.
وحده صاحب المال الحرام يُقسم ان لا وجود للمال الحلال في التجارة وعالم المصارف وإدارة الاعمال الا في خيال كاتب وشاعر وفيلسوف وثائر بريء وطالب علم ناجح.
كي تنجُ ابق حيّاً وابق حيّاً لتنجُ!
المقال يعبر عن رأي كاتبه و ليس رأي الموقع







