اقلام حرة

ما تركتك يا حسين: بقلم المستشار قاسم حدرج

ما تركتك يا حسين:
———————-
صدر الفرمان الأميركي أقتلوه ولو كان معلقا بأستار الكعبة
وأجتمع الاعراب وقرروا ان يجمعوا من كل قبيلة رجل ليتفرق دمك بين القبائل وفتح بنو سعود وبنو خليفة مخازن سلاحهم وخزائن أموالهم لبني صهيون وعقدوا حلفهم مع الشيطان والهدف القضاء على دين المقاومة ولتكن البداية حصار شعب ابو هادي في الضاحية والبقاع والجنوب .
فهذا جزاء من يخرج على سلطان أهل زمانه اميركا ويتمرد على ولاته في الأمصار من ملوك وأمراء ومشيخات ويعلن الحرب على جيش بني يامين ويرفض البيعة لمن باع فلسطين وهي بيعة شرعية ممهورة بخاتم أمير المؤمنين
فحاصروا وأقتلوا هؤلاء المتمردين نصرة للحق والدين.
وليت هذا العداء قد اقتصر على الأعداء بل أمتد ليطال زمرة من المنافقين وتجار الدين والعملاء المتطوعين بمسميات مختلفة وعناوين وشعارات زائفة بينما الحقيقة هي انهم لم يجدوا لهم مكانا في مقاعد المجاهدين ففضلوا ان يكونوا معسكرا للقاسطين والمارقين وهم الذين كانوا بالأمس يتمسحون بأقدام المقاومين فأذ بهم اليوم يرفعون راية العصيان ويلتحقون بمعسكر سلمان ولكننا يا سيدي لا نستشعر من هؤلاء القوم بالخذلان لأننا لم نقم لهم يوما وزنا ولم يكون ولائهم يوما بالحسبان وهم ليسوا سوى خليط من عميل ولقيط وجبان ممن بفخذ دجاجة وقطعة جبن يبيعون القضية والأوطان فخير لنا ان يكونوا في معسكر الطغيان من ان يتسللوا الى خيامنا فيكونوا للعدو عيون وأعوان ولكن ولكي نكون منصفين فالقوم صادقين ومخلصين وكيف لا وهم يكذبون بكل صدق ويغشون بضمير ويخونون بكل اخلاص فكما لكل حسين يزيد فهناك مقابل كل حر رياحي مئة عمر بن سعد وشمر بن ذي الجوشن .
سيدي ها نحن وقد أحاطت بنا الفتن كقطع الليل المظلم وها
هم القوم وقد جمعوا لنا وبتنا على قلة عددنا هدفا لكل زبانية الأرض ورسائل التهديد والوعيد تصل تباعا تنذر بالموت القادم من الشرق والغرب علها تثبط هممنا وتحبط عزيمتنا
فنتركك وحيدا تواجه مصيرا محتوما مع قلة من الأصحاب.
ولهؤلاء نقول نقسم بالله قاصم الجبارين مذل المتكبرين
بأننا يا نصرالله من الذين لا يبدلون شسع نعلك ليس بملك سلمان بل بملك سليمان ولا يرهبهم الف الف سبهان وأقسمنا انه لو أجتمع عليك الأنس والجان ما تركناك يا حسين العصر
فوألله لو قطعنا وحرقنا وذرينا في الهواء يفعل بنا ذلك الف مرة ما تركناك يا نصرالله .
سيدي يا حسين العصر ان ارادوها كربلاء فلن نتركك تقف وحيدا عطشانا صارخا هل من ناصر ينصرني بل سيتردد النداء عاليا في السماء لبيك يا نصرالله وقسما بجدك المصطفى سيد الأنام لن تسبى زينب ولن تحرق الخيام بل سنذيق اعداء الله الموت الذؤام وسيمتلىء معسكرك بالحر وعابس وشبيب ورضوان وذوالفقار وساجد وهادي وجواد الكل يتسابق الى الموت ليكتب ملحمة انتصار الدم على السيف والسيف على السيف ويهتف بأعلى الصوت هل وفيت يا ابن رسول الله فترد علينا قائلا والله ما رأيت اصحابا اوفى ولا اشجع من اصحابي جزاكم الله عني وعن رسول الله والأئمة الأطهار خير جزاء وهنيئا لكم مقاعدكم في الجنة الى جوار ابا عبدالله فقد كنتم حقا ايها المقاومين الشرفاء حزب الله النجباء وها أنا ارى في عيونكم ظل الأمام العدل المنتظر وقد لاحت اشراقة غرته الحميدة وأن الأوان ليملىء الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا وهو يرى فيكم جنودا لله اوفياء وسيوف للحق لا تغمد الا في صدور الأعداء
فهنيئا لهذه الأمة بكم يا فتيان بدر وأحد والأحزاب وخيبر .
أقسمتم في يوم العاشر بأن لا تتركوا حسينا وحيدا فريدا وها انتم قد بريتم بقسمكم ما تركناك يا حسين فاليوم يومك يا ابا عبدالله وهذا يوم تقر فيه عين الزهراء وتزهر فيه ارض كربلاء ورودا ونجوما وأقمارا بلون الدماء التي روت تلك الارض يوما لكي تنبت رجالا مثلكم يصدقون ما عاهدوا الله عليه وكما لم تتركوا الحسين فثقوا ان الحسين لن يترككم بل سيكون معكم سيفه مع سيفكم فهو القائد الذي لا يترك فرسانه وحيدين في الميدان وهو الحي في قلوبكم ووجدانكم وهو سر النصر الألهي الذي رافقكم في مسيرتكم لهذا كنتم تبدأون معارك الحق بنداء يا ابا عبدالله وترنيمة نصركم لبيك يا حسين ومن الأن وحتى يأذن الله بظهور قائمه فليبقى ندائنا
ما تركتك يا حسين ، ما تركتك يا حسين .

رأي حر …

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى