اخبار محلية

 المراد أطلق الخطة القانونية لتخلية الموقوفين احتياطيا: ضرورة إقرار قانون العفو فما يجمعنا اليوم مصيبة واحدة

 المراد أطلق الخطة القانونية لتخلية الموقوفين احتياطيا: ضرورة إقرار قانون العفو فما يجمعنا اليوم مصيبة واحدة

 – أطلق نقيب المحامين في طرابلس والشمال محمد المراد الخطة القانونية للاسهام في إطلاق المساجين الموقوفين احتياطيا لحمايتهم من انتشار فيروس كورونا، خلال مؤتمر صحافي في دار النقابة بطرابلس، في حضور أعضاء مجلس النقابة: بلال هرموش، باسكال أيوب، نشأت فتال، مقرر لجنة السجون في النقابة محمد صبلوح، أعضاء اللجنة، وعدد من المحامين ومهتمين.

المراد: “الناس كل الناس ولدتهم أمهاتهم أحرارا، هذا المبدأ الأخلاقي الإنساني كانت له ترجمة قانونية في افتراض البراءة لدى المتهم حتى ثبوت العكس، وفي وجوب الامتناع عن التوقيف الاحتياطي إلا لدواعي التحقيق منعا من تدمير الأدلة أو من تغييرها، ولمدة قصوى معينة حددها القانون لكل من الجنحة والجناية، فالحرية إذا هي في الأصل وحجزها الاستثناء. أما اليوم فقد انقلبت الصورة وأصبحت المبادىء شعارات لا تطبق والاستثناءات هي الأصل، هذا في الزمن العادي، فكيف بنا ونحن اليوم في خضم أزمة صحية مرعبة، استدعت إعلان حال التعبئة العامة للمرة الأولى منذ عقود؟”.

أمام هذا الواقع الاستثنائي الذي يمر به وطننا الحبيب لبنان بعد انتشار ظاهرة تفشي فيروس الكورونا في البلاد، وبعدما تابعنا كيف تفاقمت الأمور وتعاظمت الأوضاع الصحية للمواطنين في الكثير من الدول التي ضربها هذا الفيروس، وبما أن لبنان من ضمن البلدان المعرضة لتفاقم الإصابات فيه بشكل كبير، نتيجة سوء إدارة الأزمة في بدايتها، وفي ظل هذه الأوضاع، التي تابعناها بواسطة وسائل الإعلام ومن خلال تقارير لجنة السجون في النقابة، حول ما يجري حاليا في السجون، من ردة فعل للسجناء حيال هذه الكارثة، وخوفا من انتقال فيروس كورونا الى داخل أي سجن أو مركز احتجاز، خاصة وأن السجون في لبنان أصبحت قنبلة موقوتة، قد تنفجر بوجهنا جميعا لا سمح الله، وحينها “لا يعد ينفع الندم”.

و في ظل الإكتظاظ الهائل في السجون اللبنانية، ونذكر هنا على سبيل المثال: سجن رومية 4500 سجين وقدرته الاستيعابية 1500، سجن القبة طرابلس 817 سجينا، بينهم 576 موقوفا، وقدرته الاستيعابية 450، سجن حلبا 91 سجينا بينهم 40 موقوفا، سجن زغرتا 72 سجينا بينهم 49 موقوفا، سجن البترون 67 سجينا بينهم 48 موقوفا، سجن أميون 66 سجينا بينهم 37 موقوفا، سجن دوما 28 سجينا، إضافة إلى مئات السجناء الموقوفين أو المحتجزين في نظارة قصر العدل في طرابلس، ومراكز التوقيف والمخافر والمفارز، ناهيك عن باقي سجون لبنان، والسجون التابعة لوزارة الدفاع، والعائدة إمرتها الى الجيش اللبناني”.

و تماشيا مع قرار مجلس الوزراء بإعلان حال التعبئة العامة، وبالتالي منع التجمعات، ونظرا لسرعة انتشار الفيروس وفق ما أجمعت عليه كافة الدراسات الطبية الحديثة، مما يحتم اتخاذ إجراءات سريعة للحد من انتشاره، وفي ظل التوقف شبه التام للجلسات في المحاكم بما فيها جلسات الموقوفين، وبما ان السجون هي الاماكن الاكثر خطورة في الوقت الحالي، كون مفهوم التوقيف يفرض على المساجين حال التجمعات القسرية، ويقتضي اتخاذ التدابير الممكنة للحد من وصول الفيروس الى سائر أماكن الإحتجاز والسجون، وشعورا منها بالمسؤولية الوطنية والأخلاقية والنقابية، ومساهمة في معالجة مشكلة الاكتظاظ وعملا بالخطة القانونية للاسهام في إطلاق سراح الموقوفين احتياطيا لحمايتهم من انتشار فيروس كورونا، فإن نقابة المحامين في طرابلس تطالب وتؤكد على وجوب اتخاذ الخطوات السريعة والملحة التالية:

أولا: ضرورة العمل دون انقطاع على البت بطلبات تخلية سبيل الموقوفين، وإعطاء صلاحيات البت بها للقضاة، وضرورة التعميم على الرؤساء الأول في المحافظات لتأمين دوام يومي للموظفين بخصوص الموقوفين احتياطيا.

ثانيا: إن النقابة تعلن إنشاء مركز إتصال Call Center على الرقم: 03115086، بحيث يتم تلقي طلبات تخلية السبيل من أماكن التوقيف عبر الهاتف، ثم تعبئة استمارة خاصة في المركز، يتم المصادقة عليها وفقا للأصول، وبعدها يصار الى إرسال الإستمارة من قبل المركز الى القاضي المعني عبر البريد الإلكتروني مع إتصال تأكيدي، وبعد صدور القرار المتخذ بنتيجة الطلب، بالطريقة نفسها على العنوان الإلكتروني: [email protected]، ليصار بعدها الى إعادة القرار المتخذ الى مركز التوقيف لإجراء المقتضى.

ثالثا: وجوب تطبيق أحكام المادة 108 من قانون اصول المحاكمات الجزائية، والتي حددت مدة التوقيف الاحتياطي بشهرين للجنحة، وستة أشهر للجناية، فيما خلا الإستثناءات الواردة فيها، وعدم تمديد تلك المدة في هذه الظروف لفترة مماثلة، وخاصة في الجرائم التي لا تشكل اي خطورة أمنية.

رابعا: التعجيل في بت طلبات إخلاء السبيل بالنسبة للموقوفين الذين أمضوا الفترة القصوى للعقوبة المنصوص عنها في مادة الإتهام، والذين لم تنته محاكماتهم بعد.

خامسا: تفعيل المحاكمات في القاعة المخصصة لذلك داخل سجن رومية.

سادسا: عزل الموقوفين الجدد لمدة أسبوعين لاحتمال إصابتهم بالفيروس، وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة، وذلك منعا لنقلها الى داخل السجن.

سابعا: تخفيض الكفالات عند تقرير تخلية السبيل الى الحد الادنى المسموح به قانونا”.

وأشار المراد الى أن “نقابة المحامين في طرابلس كلفت لجنة السجون لديها بالعمل سريعا على تأمين طلبات إخلاء السبيل من سجون الشمال، والمساعدة على تقديمها للمراجع القضائية المختصة، ومتابعة إجراءاتها، وقد قامت اللجنة بتأمين 50 طلب تخلية سبيل في سجن القبة في طرابلس، وجميعها قيد المتابعة”.

و تعلن لجنة السجون في نقابة المحامين عن استعدادها لتأمين جميع طلبات إخلاء السبيل من السجون في الشمال وتقديمها للمراجع القضائية المختصة في الشمال ومتابعتها، مع العلم أنه وبنتيجة التواصل الدائم مع مدعي عام التمييز القاضي غسان عويدات، والذي نثني على دوره الفعال في تعجيل اتخاذ التدابير الوقائية للحد من انتشار فيروس الكورونا، تم الإتفاق معه على تطبيق آلية استثنائية لتقديم طلبات إخلاء السبيل العائدة للمحاكم العاملة ضمن نطاقها الجغرافي في المرحلة الحالية، عبر استقبالها في دار نقابة المحامين في طرابلس، ومتابعتها من قبل المحامين أعضاء لجنة السجون لدى المراجع المختصة”.

كما ان نقابة المحامين في طرابلس وبالتنسيق مع نقابة الأطباء في الشمال، ولجنة إدارة الكوارث في محافظة لبنان الشمالي، ستتقدم من المراجع المختصة بالإستراتيجيات الضرورية والسريعة للاسهام في الحد من انتشار الفيروس في السجون، وسيتم الإعلان عنها في الساعات المقبلة”.

وختم: “نقابة المحامين في طرابلس، تتوجه اليوم بنداء صارخ الى المعنيين لضرورة إقرار قانون العفو العام، وخصوصا اننا نمر في ظروف استثنائية خطيرة، فلا بد اليوم من تحمل المسؤولية الوطنية الكبرى كل من موقعه، فما يجمعنا اليوم للأسف مصيبة واحدة، وبالتالي علينا كلبنانيين على مختلف انتماءاتنا ومستوياتنا أن نتوحد وأن يكون انتماؤنا اليوم وطنيا فقط من أجل الدفاع عن المواطن والوطن، ولنضع جميع الإعتبارات الأخرى ما قبل كورونا جانبا، فنحن اليوم أمام جميع المعايير الموضوعية والقانونية التي يبنى عليها إصدار وإقرار قوانين العفو العام، وبالتالي علينا أن نضع معيارا واحدا لجميع المحكومين دون أن نذهب يمنة ويسرى”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى