
.زيارة هيل لتعبيد طريق الجحيم
اميركا تتواصل مع عملائها عبر البريد الألكتروني وبأحسن الاحوال تملي عليهم الأوامر المباشرة بواسطة سفرائها في الدول ولكن عندما ترسل مندوبين على مستوى رفيع فهذا يعني ان الهدف هو ايصال رسائل نارية مباشرة للخصوم واعطاء جرعة معنويات للأدوات
لأكمال الادوار المطلوبة منهم مدعومين بالموقف الأميركي الذي
سيعلن بان مخالفة تطلعاته ستجر الكوارث على لبنان .
فماذا يريد دايفد هيل من لبنان وماذا ممكن ان يحمل من خير لوطننا وهو الذي شغل منصب المبعوث الخاص للسلام في الشرق الأوسط بين العامين 2011 و2013 ولكم ان تتخيلوا كيف كان حال الشرق الاوسط بين هذين العامين حيث اشتعل هذا الشرق من كافة اطرافه
مما يعطي مدلولا على ما يحمله المندوب الاميركي وان كانت زيارته اليوم ليست كمبعوث سلام بل لفرض نواف سلام وهما تلميذان تخرجا من ذات الكرخانة الأممية ولا اوافق مع من يسوقون ان زيارته تتعلق بحقول النفط والغاز وترسيم الحدود فهذه الأمور
سيكون التفاوض او الأملاءات بشأنها اسهل بعد التعرف على شكل الحكومة المقبلة وتحت ضغط الأفلاس الأقتصادي والمالي وأنه وفي حال فشل الأدارة الاميركية في فرض الحكومة التي تطمح اليها
فأن اية حكومة مقبلة سيوسمها الأميركي بوسم حكومة حزب الله
وبالتالي سيوقع عليها اقسى العقوبات التي ستمتد لتطال الشركات المعنية بأستخراج النفط بأعتبار ان عوائده ستدخل في خزانة الدولة التي يحكمها حزب الله والتي تساعده على تمويل اعماله (الارهابية) وفق التوصيف الأميركي وبالتالي فأن السيد هيل قد يضفي على زيارته العناوين الحدودية ولكن الحقيقة هي الضغط والتهديد
بأتجاه الذهاب الى تشكيل حكومة ذات طابع اميركي والشق الثاني
من زيارته سيخصصه لموضوع الجيش اللبناني الذي ابدت الادارة الاميركية استيائها من اداءه في التعاطي مع الشارع لتطالب قائده جوزف عون بالالتزام بعدم مواجهة (الثوار)خاصة ان فيلتمان نجح في تحرير المساعدات التي كان الكونغرس قد قام بتجميدها بناءا على رؤيته التي اعتبر خلالها بأن الجيش وهو الاكثر شعبية في لبنان سيكون الى جانب الحراك وسيقوم بحمايته بمواجهة اي فريق سيتصدى لعمليات قطع الطريق ونحن نراهن على الحس الوطني للقائد عون وبأنه لن ينصاع للأملاءات الاميركية والساعات القادمة ستوضح لنا الصورة .
بالمحصلة ان اميركا عبر مندوبها ترسل لنا بمجموعة من الالغام التي يمكن تفجيرها عن بعد او عن طريق المشغلين في الداخل وكانت قبل ارسال مندوبها قد ارسلت رسائل عقابية الى كل من الرئيسين عون وبري عبر توقيع عقوبات على رجال اعمال لبنانيين شيعة وموارنة كمقدمة لرفع المستوى ليطال شخصيات من الصف الأول فهل سننجح في مواجهة هذه الضغوطات الهائلة والتهديدات الجدية وقد انتقلنا من مرحلة اسقاط النظام الى مرحلة تكسير العظام وذلك عبر اتخاذ قرار المواجهة مهما بلغت الصعوبات والاثمان والأنتقال الى بناء نظام سياسي واقتصادي جديد بعيدا عن الهيمنة الاميركية كما وعد سماحة السيد والأتجاه شرقا وكما فعلت تركيا بالتهديد باغلاق قاعدة انجرليك
ووجهت سهامها باتجاه السياسات الأميركية الاجرامية الى حد تذكيرهم بمجازر الهنود الحمر ام سننصاع للأملاءات لحين استرداد الانفاس وعبور عين العاصفة ،انا برأيي نحن الان في وسط الاعصار وأسرى للدولار والدواء الأميركي مفعوله مؤقت ولكن مضاعفاته خطيرة بل قاتلة وبالتالي علينا ان نلعب الان بوجهه كل اوراقنا فليس لدينا ما نخسره بينما لديه الكثير الذي يخشى ان يخسره
ونرفع شعار نكون او لا نكون ولن نسمح بأن يحكمنا ابناء صهيون
ولنملىء سلة هيل بالماء لا ان نهديه رئاسة وزراء لن تجر علينا سوى المزيد من البلاء وكما انتصرنا في معاركنا السابقة مع الاميركي في مختلف الساحات فلتكن الساحة اللبنانية مقبرة لدفن احلامه الى الابد ولنسقط شعار انا او لا احد .
المستشار قاسم حدرج







