اقلام حرة

نحن اخترنا هذا الطريق.

هرمت الحرب ،تجعّدت بشرتها،شابَ شعرها،انحنى ظهرها،لم يبق فسحة ولو ضيّقة لجثث اضافية في مسرح الجريمة. تعب المتقاتلون،لكمٌ دائم وركلٌ مستمرّ حتى لفظ النفس الأخير. لم يبق في ضهر الفدائي مكان لغرز خنجر ،كل سهام العالم تجمعت على قلبه وما زال القلب ينبض. يَكرّ يَفرّ يُقبل يُدبر معاً كجلمودصخر حطّه السيل من علي. ما زال علي يحضر ويختفي. يرميهم من الأعلى بحرارة من سجّيل. ما زال السنو.ر يرعبهم وما زال الض.ف يقلقهم . الفلسطيني صاحب حق والفدائيان اللبناني واليمني صاحبا واجب.. ما زال الفدائي يجعلهم و وجها لوجه كعصف مأكول. ويصرخ في الصحراء القاحلة لعلّ فارس عربي غير اللبناني واليمني يسمعه: أما من ناصر ينصرنا… وحده، ينصره الرب الرحمن الرحيم. هنا كربلاء الفدائيين من اهل السنّة والجماعة. هنا الفدائي صلّى وصام وسدّد و بسمل و رمى ناراً تحرق العدو الأصيل. هنا عنجلوت. هنا حطين. وعندما اجتمع التتر والمغول والصليبيين الجدد والفايكينغ على شرفاء الفدائيين من اهل العرب ومن اهل السنّة والجماعة حذف الوعي من تاريخه بدعتا النواصب والروافض والحكايات الكاذبة في التاريخ وجلس الشرفاء سوية في الخندق ليكتبوا تاريخ الأمة من جديد. لا مكان للمحتلّين. لا مكان للمستوطنين. لا نقاش مع عنصريين وطائفيين. لا تفاوض. لا استسلام. لا اعتراف، لا اعتراف ولو تضاعفت أرقام القرار 1701الى ابد الآبدين. هرمت الحرب وما يئس الفدائي ،ما زال يرفض ويناور ويقتحم ويطالب وليس في جعبته غير رصاصات أخيرة بلا ماء ولا طحين. ما يحصل اليوم ليس حفر قبور جماعية إنما مكان ولادة عقل نظيف للأمة يميز بين الاخوة والمنافقين يثبت ان ما يجمع الأعداء رأسمال قذر وحرام وان ما يجمع كل البائسين والمؤمنين الحقيقيين والكادحين مال حلال وارض طاهرة من رجس تجار لا دين لهم غير بيع التوابيت وكتابة التقارير. والله اعلم. هرمت الحرب وما هرمنا مازلنا شبانا نعرف اتجاهها . نحن و بملىء إرادتنا اخترنا هذا الطريق. منمشي ومنكفي الطريق*

 

د احمد عياش

المقال يعبر عن رأي كاتبه و ليس رأي الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى