
نستطيع القول بأن الذاتيه اللبنانية ولدت بعد خطبة القاها الامير فخر الدين في العام ١٥١٦
ولان ما قاله فخر الدين للسلطان سليم
اعجبه إطراءً وتمجيد انجازات العثماني في انتصاراته
كوفئ فخر الدين بتسميته اميراً على جبل لبنان
وعاش الجبل ما لا يتسع الوقت لسرده من مؤامرات وسمسرات ووشايات وخضع لعدة تحولات في نطاق جبل لبنان ذو الغالبية المارونية والدرزية وان اكثر ما يثير الاهتمام هو نظام المنافع والامتيازات والسمسرة في كل ما يتصل بقوى الانتاج خاصة الزراعية ودور الاقطاع الدرزي والذي طبع نظام الحكم بالتوتر واحيانا ً طمر الجمر تحت الرماد
حكم الاقطاع الفج المطلق
.. لدرجة انه رغم صغر المساحة تعرض للتقسيم في تسمية نظام القائمقاميتين والذي استمر من العام ١٨٤١ وحتى ١٨٦٠ تخللها حرب السنتين وثورة طانيوس شاهين ضد صلف الاقطاع الدرزي في حينها…
ولم تنته الحرب بين الفلاحين والاسياد الا بتدخلٍ اوروبي بريطانيا وفرنسا اضف اليها روسيا القيصرية وكل دولة ناصرت طائفة ليكون لها موطئاً في جبل لبنان وساحله
افضت نتائج الحرب الى خلق نظام جديد اطلق عليه نظام المتصرفيه على ان يكون المتصرف مسيحي ومقره الاستانة ونائبه يقين في الحبل ويكون مارونياً….
عوامل كثيرة اسهمت بتأسيس هذا النظام منها ضعف السلطنة العثمانية والظلم كان سبباً لضعف السلطنة من حيث انها ميزت بين فئات المجتمع الجبلي اللبناني..
وظل هذا النظام لحين الحرب العالمية الاولى حيث الغي نظام المتصرفيه وتم احكام قبضة العثمانيين بحكم الجبل مباشرة وما نتج عن ذلك من تجويع وافقار للشعب والاعدامات الميدانية والاحكام العرفية …
لغاية ١٩١٩ في مؤتمر فرساي
وقد كان مؤتمر فرساي علامة فارقة في تاريخ العلاقات الدولية والقانون الدولي العام
وبعد اجتماعات متتالية انتصر فيها الاستعمار بشكل سافر آخذين بعين الاعتبار حق القوي على المهزوم…
ً
وكان للذاتية اللبنانية دورها بعد تجربة المتصرفية من ١٨٦٠ وشعور الموارنة الذين تحميهم وحمتهم فرنسا الكاثوليكية بأن ينتهزوا الفرصة بخلق دولة للموارنة تكون في الشرق منصة ومكان اهميته في بلاد العرب
وبذل البطاركة لموارنة جهداً مضنياً بقيادة البطريرك حويك حيث اراد كياناً للموارنة اسمه لبنان
فاستجابت فرنسا ووسعت الجبل جنوباً وشمالا اسماه المنتدب الفرنسي دولة لبنان الكبير.. ومن مفارقات التاريخ حديثه وقديمه ان يرد في دستور الدولة الوليدة حدود الدولة ..
ورغم كل ما حصل ابتداء من ال ١٩٢٦ وحتى ال ٤٣
تخلله وضع الدستور وانشاء برلمان وحكومات ارست اعرافاً دستورية هي بالحقيقة اقوى من القانون المكتوب والدستور
رغم كل ماتخلل هذه الحقبة من محاولات اسباغ لبنان على انه دولة مسيحية يقطنها آخرون دورهم في ادارات الدولة اقل نفوذا وشأن ..
الى ان اتت اللحظة التي جمعت اعيان الطوائف والمحظيين من امرائهم
واعلنوا استقلال لبنان عن صانعته فرنسا …
وكان لا بد من تلاقي قوتين مؤثرتين لبنانيتين لينجح لبنان كدولة مؤسساتية فكان لزاماً ان يرفع الرئيس رياض الصلح لاءين
لا ممراً للغرب ولا مستقرا للعرب
فقام لبنان الذي نعيش فيه علي سلبيتين ٢*١=٢
ان لبنان ليس فيه شعب واحد بل شعوب تحت مسمى طوائف ( وكرعوب) عنزة
لأن ما من دولة معترف بها وقائمة بالكون يكون مواطنوها يحملون جنسيتها من خلال طائفة ينتمي اليها
انا مثلا لست لبناني.. بل شيعي لبناني
…
إنه والبداهة في تشكيل الدول ان تكون ذات سيادة اعتماداً على التاريخ المشترك والامال المشتركة والانتماء لوطن لجميع ابنائه ومستقبلهم المشترك
ان لبنان المعاصر يشكو من أزمة نظام وليس ازمة حكم
وطن تحكمه طغمة فاسدين سماسرة ساديين اتجاه شعبهم .. ليس وطناً
بل موطن لسكان عدوهم ليس عدو وصديقهم ليس بصديق
وبالرغم من كل ما اوجزناه فإننا نرى مشاريع افكار اجبر الشعوب اللبنانية العظيمة الى ان تكون علاقاتهم تحفزية فيما بينهم
واغرب طرح صدر عن البطريرك الراعي ان يُعلن لبنان دولة حياد
حياد عن ماذا يا صاحب الغبطة عن الڤاتيكان وفرنسا ووووو
او عن حياد لبنان اتجاه اسرائيل التي تحتل ارضه وتطمع باحتلال ما تسمح قوتها العسكرية به
….. أنا اسأل:
هل لبنان دولة أو موطن للنهب المنظم لإفقار الناس وسلب ثرواته الباطنية والظاهرة
ليس هكذا تبنى الاوطان يا بني جلدتي
……
إن وطناً يجرفه الكناسون في كل صباح ليس بوطن
من وجعي كتبت
من خوفي كتبت
فليسامحني البناؤون المقاومون وباذلي حياتهم لاجل ما تبقّى
ان رنجر عسكري ومقاوم يدافع عن وطنه لتساوي كل اصحاب المعالي وناهبي اموال الناس وسماسرة الوطن.
كتب : محمد رسلان







