اقلام حرة

التيار يحسم موقعة التأليف الخميس .والحريري للقوات :غدرتم بي!

التيار يحسم موقعة التأليف الخميس والحريري للقوات :غدرتم بي!

زياد العسل

لقد أسمعت إذ ناديت حيّـا ولكن لا حياة لمـن تنـادي
ولو نارٌ نفخت بها أضاءت ولكن أنت تنفخ في الرمـادِ

لعل هذه الأبيات ل (مرو بن معد يكرب الزبيدي) هي الأكثر مناسبة لوصف بعض القييمين على السياسة اللبنانية اليوم, ولعلها تفي بالغرض اذا ما قيس الأمر على مقياس التجاوب مع صرخات القهر والفقر والجوع التي يشهدها لبنان منذ أكثر من شهرين من الزمن ,فالطبقة السياسية الحالية لا زالت تتعامل مع الأحداث الأخيرة من منطلق أن ثمة حراكا لا بد له أن ينتهي مع مرور الوقت مراهنة على مبدأ الملل واليأس عند شعب نزل الى الشارع لملله المعيشي ويأسه من الحياة بكل ما فيها في وطنه
عمليا ينتظر اللبنانييون ماستؤول إاليه الإستشارات التي أجلت لنهار الخميس المقبل بعد تمن من الرئيس الحريري المكلف لغاية اللحظة تشكيل الحكومة ,وذلك نتيجة حرص من الثنائي الشيعي عليه وذلك وفقا لحسابات متعددة
تؤكد مصادر الحريري ان ثمة امتعاض من الأخير على خلفية قرار القوات اللبنانية ,معتبرا أن الأخيرة غدرته في أكثر من جانب ,خاصة في أنها سبقته للإستقالة وهذا ما لم يكن يتوقعه ,بالإضافة لهذا الموقف الذي تنتهجه القوات اليوم (غاية اللحظة ) في قرارها بعدم التصويت للرئيس الحريري إلا في شروط أشبه بالمستحيلة
في حين تؤكد مصادر قواتية أن القرار منطقي ,في ظل الظروف الحالية وتجاوبا مع الشارع اللبناني المشتعل والمطالب بحكومة اختصاصيين تنقذ البلاد والعباد من الفوضى القادمة والإنهيار القريب والذي بات على وشك ساعة الصرف ,اذا لم تشكل حكومة منقذة في أسرع وقت ممكن ,وتؤكد المصادر أن القوات وقفت الى جانب الحريري في أصعب لحظاته السياسية وأخطرها وأدقها ,وأن ثمة مفاهيم مشتركة ونقاط عريضة متفق عليها من الجانبين على المستوى السياسة العامة والثوابت التي تعتبرها القوات مصيرية وراسخة في عمق التحالف بين الجانبين
على صعيد آخر وضع نواب ورئيس تكتل لبنان القوي تسمية الرئيس المكلف في ملعب الرئيس عون ,تقديرا لحكمته وقدرته على التعاطي مع الملفات اللحظية والمستقبلية بطريقة حكيمة تحقق مصلحة لبنان ,وقد أكد نائب رئيس التيار الوطني الحر بيار فول في حديث اعلامي أن الإستشارات هذه المرة ستحدث بغض النظر عن الشخص المسمى وذلك تفاديا لضياع المزيد من الوقت وهدر الجهود التي تبذل في هذا الإطار
يمكننا القول أن لبنان دخل في الربع ساعة الأخير اذا صحت التسمية لاتخاذ قرارات مصيرية وتكليف شخصية من شأنها أن تقوم بعملية التأليف في أسرع وقت ممكن لانقاذ لبنان من الأزمة الإقتصادية والإجتماعية التي تطفو على سطح المشهد ,ومن هنا لذلك الوقت نردد مع القائلين : “الله يحمي لبنان “

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى