اخبار محلية

.عيسى بعرض برنامج “الكتلة الوطنيّة” في كسروان-الفتوح: المشكلة الأساسيّة في لبنان أننا نختار الأقوى لا الأفضل

 
عرض حزب “الكتلة الوطنيّة اللبنانيّة” برنامجه السياسي التنموي الاجتماعي خلال لقاء في مقرّه في زوق مكايل – كسروان، شدّد فيه الأمين العام بيار عيسى على أنّ “المشكلة الأساسية في لبنان أننا دائماً نختار الأقوى لا الأفضل والأحسن”، لافتًا إلى أنّ “النخبة الحاكمة أصبحت الأقوياء في مناطقهم وطوائفهم وأصبح المصطلح السائد هو “الأقوى”. وأكّد أنّ من يعرف الأفضل والأحسن هو المجتمع المحلّي الذي يعلم كيفيّة إنتقاء السلطة المحلّية بطريقة جيّدة”. ونبّه إلى أنّ “الحلّ الوحيد يكمن في الداخل، وهو بأن نبني “دولة عنجد دولة” بوجه دولة الدويلات
 
وكانت كلمة في اللقاء لعضو “مجلس الحكماء” في “الكتلة” الدكتور شربل الكفوري، وعرضٌ لبرنامج الحزب القائم على 9 محاور إشكاليّة والحلول المطروحة لها.
 
وفي ما يأتي وقائع اللقاء:
 
عيسى
وسأل الأمين العام لحزب الكتلة الوطنية بيار عيسى “بماذا سنتحدّث اليوم؟ أعن رفع الحصانات أم اعتذار الحريري؟”، مشيراً إلى انه”فعليًا الحريري اعتذر عن التكليف من الرئيس عون إنما الأجدى كان أن يعتذر عن الـ9 أشهر، ولكن اليوم سنتحدّث عن الحلول ونقيّم الوضع وإطاره المأسوي الذي وصلنا إليه”.
وأوضح أنه “في آخر 45 سنة، أي من الوقت الذي بدأت فيه الحرب سنة 1975، وأحزاب الطوائف، وزعماء الطوائف استباحوا كلّ المساحة العامة، ولم يتركوا لا سلطة تنفيذيّة، ولا تشريعيّة، ولا قضائيّة ولا أمنيّة، واستباحوا خصوصًا المؤسّسات الوسيطة، لم يتركوا أيّ مساحة لأيّ معارضة منظّمة. وبما أنّهم استباحوا كل شيء ولا يوجد أيّ بديل أو خيار، فنحن اللبنانيّين في كلّ انتخابات نعيد انتخابهم ونؤيّدهم ذاتهم”.
ولفت إلى أن “كل مرّة يطرحون الحلول التي تكون إجمالاً من خلال مبادرات، إمّا فرنسيّة، أو سين-سين، أو من الدوحة وغيرها، إنما لا يمكن لأحد أن يغيّر أساس المشكلة. فهذا النظام إمّا “بيدجنك” أو يهمّشك أو “يهشّلك”. ونحن في الكتلة الوطنيّة لا يهمّنا لا التدجين ولا التهميش ولا التهشيل”، موضحاً “أننا برأينا من الضروري أن نغيّر من الخارج ونغيّر النظام. اليوم هذا النظام “مكربج” وأوصلنا لهذه الحالة، فلا أحد دولاره 1500 ليرة وغيره بـ20000، ولا أحد لديه بنزين وكهرباء 24/24 وغيرو ليس لديه”.
ورأى عيسى أن “الحلّ الوحيد يكمن في الداخل، وهو أن نبني “دولة عنجد دولة” بوجه دولة الدويلات والأكيد أنّ الحلّ في النظام، إنّما الأكيد أيضًا أنّ الحلّ يكمن في السياسات العامة. وسأل: “ماذا نريد من نظام حوكمة يكون جيّدًا إذا لم يكن لدينا سياسات عامّة تكون في خدمة المواطنين”، معتبراً أن “أهم وسيلة للسياسات العامة هي السلطة المحليّة وعلى رأسها البلديّات. وهنا يجب أن نعرف أنّه لا يوجد حلٌّ مثاليّ لمشكلة معيّنة يُطّبَق في كلّ بلدان العالم بالطريقة نفسها ومن هذه العوامل الجغرافيا، والمناخ، والنسيج الاجتماعي ووضع الإدارة وخاصة في قدرتها على المراقبة والمحاسبة”.
وشدد على أن “منطقة كسروان هي قلب لبنان، ليس فقط جغرافيًا، إنّما أيضًا تاريخيًا. وكذلك الأمر أولاد كسروان هم قادة رأي. الكل يتطلّع إلى كسروان وما الذي تفعله للعمل مثلها. واستطرد قائلاً: إنّما كسروان لديها مشاكل كثيرة. فماذا نقول عن معمل الزوق والأوتوستراد والمياه والكسّارات؟ لما هذه المنطقة المميزة لديها هذا الكمّ من المشاكل والكلّ ينظر إليها كقدوة وخبرتي في العمل الاجتماعي برهنت لي أنّ ما من شيء مستعصٍ ولكلّ مشكلة حلاً”.
 
وأكد الأمين العام لـ”الكتلة الوطنيّة” أنّ “المشكلة الأساسية في لبنان أننا دائماً نختار الأقوى لا الأفضل والأحسن، حيث أصبحت النخبة الحاكمة الأقوياء في مناطقهم وطوائفهم، ولدينا “الجمهوريّة القويّة” و”لبنان القوي” وإلى آخره، أي أصبح المصطلح السائد هو الأقوى، ومن يعرف الأفضل والأحسن هو المجتمع المحلّي الذي يعلم كيفيّة إنتقاء السلطة المحلّية بطريقة جيدة”.
وأوضح: “مطالبتنا ضمن برنامجنا باللامركزية وتقوية البلديات لا يعني أن لا دور للسلطة المركزية، دورها مهم ولكن يقتصر على التنظيم والمراقبة والمحاسبة والتأكد من السياسات المالية وإعادة توزيع الثروات بطريقة عادلة وترك السلطة التنفيذية للسلطة المحلية وعلى رأسها البلديات”.
وسأل: “لماذا البلديات؟ لأنها لا تدعي المعرفة بحل مشاكل الآخرين، إنما هي على تماس مع حاجات الناس فـ”العطشان بدو شربة ميْ”، هي على دراية بحاجات الناس وكيفية تلبيتهم”، مؤكداً أن “الأهم هو العدالة الاجتماعية، عندما تصبح السلطة والصلاحيات بين أيدي البلديات تتوزع عندها الثروات بطريقة صحيحة، فهل علينا إنتظار تغيير النظام وموعد الإنتخابات للبدء بأخذ المبادرات؟”.
وشدد على أنّ “الوضع لام يعد يتحمل، على البلديات من اليوم أخذ المبادرات وأساسا الكثيرين منهم بدأوا بذلك إن كان على مستوى التربية وهي لديها جالية بالخارج وعندها انتشار وهم يتعاونون مع بعضهم البعض وعندما نرى هذا النوع من المبادرات الناجحة يمكن أن نرى أهمية دورها”. وأضاف: “نحن بالكتلة الوطنية لدينا مشروع وطن، بناء “دولة عنجد دولة” لا مشروع حزب ولا مشروع زعيم ولا مشروع نائب”.
وختم عيسى كلمته بالقول: “بعد 45 سنة فراغ تتشكّل جبهة معارضة سياسية فعلية خاصة من بعد نداءنا بـ13 نيسان من قلب #الكتلة_الوطنية وأثّر على الرأي العام والمجتمع الدولي وبدأوا يشعرون أنه هناك إمكانية لخلق بديل عن المنظومة وهذا الأمر لا يتحقق إلا بعمل جماعي كي نتمكن جميعاً لإعدة بناء “دولتنا دولة من الأول وجديد”.
 
كفوري
وقال عضو “مجلس الحكماء” في “الكتلة الوطنيّة” شربل كفوري: نلتقي بكم اليوم في زوق مكايل، التي قال فيها المحامي الكبير الأستاذ انطوان قازان: “القباب السبع والتقاليد العريقة”، وفي هذا المكان الذي أسست فيه السيدة لودي سرسق عقيلة الرئيس اميل اده، مشغلاً للحرف اليدوية لمنح السيدات والآنسات فرص عمل مثمرة، من خلال تعلم أصول هذا الفن وقواعده.
وأضاف: لقاؤنا اليوم، هو لإعادة انطلاقة حزب الكتلة الوطنية في لبنان عامة وفي كسروان خاصة، ومتابعة مسيرته التاريخية بوجوه جديدة واعدة من خلال إحياء المبادئ التي نادى بها الرئيس إميل إدّه ونجليه، العميد الكبير ريمون إدّه ضمير لبنان، المميّز بمواقفه الجريئة والمحقة، والوزير الأسبق الأستاذ بيار إدّه رجل النزاهة والمبادئ والقيم.
وتابع: كان الرئيس إميل إدّه حريصاً على استقلال لبنان منذ اشتراكه في مؤتمر الصلح في باريس، الذي شهد لولادة لبنان الكبير في العام 1920، وخضوعه للانتداب الفرنسي.
وذكّر أنّه في العام 1943، عارض الرئيس إدّه الاستقلال الباكر محذّراً بقوله: ” الدولة التي تدفعكم لنيل الاستقلال ليس حباً بكم، إن همها الوحيد إبعاد فرنسا، تمهيداً لإجراء متغيرات ستنعكس سلباً على هذا الوطن على المدى الطويل..”، وكان يقصد بريطانيا وتنفيذ وعد بلفور. ومما قاله أيضاً: “نحن لم نبلغ بعد مرحلة النضوج السياسي، وعلينا أن ندرك جيداً ما هو مفهوم الوطن؟
وسأل: ما هو مفهوم الدولة؟ وما هو مفهوم الأمة؟ وكيف يجب أن يكون الولاء الوطني، ونحن في بلد تعددي يشكل جزءاً من محيط معين. لا تفكروا بالاستقلال قبل أواسط الخمسينات، يجب أن تبقى فرنسا في لبنان”.
وقال: عندما طلبت السلطة المنتدبة من الرئيس اميل اده ترؤس الدولة والحكومة معاً بعد توقيف بشارة الخوري والرئيس رياض الصلح وبعض الوزراء والنائب عبد الحميد كرامي في قلعة راشيا، وقبل الرئيس اده بالمهمة، لم يكن قبوله خيانة وطنية كما ادّعى الخصوم، بل كان محاولة إنقاذ أخيرة لهذا الوطن. وأردف: كل ما تخبطت به العهود لاحقاً، مروراً باتفاق القاهرة في العام 1969، والحرب  الأهلية في العام 1975، أثبتت صحة أقوال الرئيس اميل اده، ونظرته الثابتة للأمور المصيرية.
وأضاف كفوري: أما العميد الكبير الأستاذ ريمون اده، ضمير لبنان الحي الذي كان مثالاً للنزاهة والتجرّد، يعشق الديمقراطية والحرية والعدل والقانون والسيادة، يعشق لبنان المزدهر وإرثه الحضاري وشعبه المثقف.
أما بعض حكامنا اليوم،  فيسيرون في الظلمة الى المجهول، من خلال عشقهم الدكتاتورية والتوتاليتارية والتبعية والأنانية والقمع ونهب المال العام وتحقير الشعب وإذلاله، وإعادة لبنان بكل مكوناته مئات السنين إلى الوراء.
ولفت إلى أنّ نظام السرية المصرفية وحرية نقل وتحويل الأموال من وإلى لبنان، كانت بمساعي حزب الكتلة الوطنية، لجلب الرساميل الأجنبية واستثمارها في لبنان. وقد شكّل القطاع المصرفي اللبناني الرافعة الأساسية للاقتصاد الوطني بكل قطاعاته. أما اليوم وللأسف، لقد استعمل هذا النظام لسلب المال العام وأموال المودعين في المصارف التجارية.
وشدّد على أنّ العميد ريمون اده كان الوحيد الذي عارض اتفاق القاهرة في العام 1969 بكل جرأة. نعم عارض حزب الكتلة الوطنية بنوابه الستة، ومن بينهم ابن الزوق الاستاذ نهاد بويز الاتفاق المدمر لكيان لبنان وحياده الاقليمي. وأضاف: إنّ الوفاء يدفعنا ونحن في بلدة الزوق الى ذكر من مثّل منطقة كسروان- الفتوح في الندوة البرلمانية أربع مرات متتالية، فضلاً عن انتخابه رئيساً للجنة الادارة والعدل أكثر من مرة في ذلك الزمن الجميل.
وقال كفوري: لا يسعني إلّا أن أذكر مواقف الأستاذ بيار اده الذي عيّن وزيراً للمال في الحكومة التي شكّلها الرئيس عبد الله اليافي بعد انتخابات 1953 النيابية، واستمر في الوزارة من 16 آب 1953 إلى أول آذار من العام 1954، اظهر خلالها عبقرية فريدة ومميزة. ونجاحه في هذه الوزارة غدا وسيلة ودافعاً لتسلمه حقيبتها ثلاث مرات في عهد الرئيس كميل شمعون.
وأشار إلى أنّه عندما عُيّن وزيراً للمالية في 5 تموز من العام 1958 الى 12 تشرين الأول من العام نفسه، طلب إثرتسلّمه الوزارة صلاحيات استثنائية ليحقق اصلاحات مالية واقتصادية تحتاج اليها البلاد، فرفض مجلس النواب طلبه. لم يستقل من الوزارة، واستعاض عن هذه الصلاحيات بأن مرّر سياسته عبر سلسلة مشاريع قوانين مكّنته من إنقاذ الليرة اللبنانية، فأطلقت عليه تسمية” وزير الليرة”.
وأضاف: لقد أنقذ مالية البلاد التي كانت في خطر، واستطاع أن يحقق في تسعة وتسعين يوماً ما يشبه المعجزة، فحاز على لقب ” بومبيدو لبنان”. أما اليوم، فمن الأجدر البحث عن بيار اده جديد لإصلاح ما أفسده الآخرون.
وتابع كفوري: لا يظنّن البعض أنني نسيت أو تجاهلت العميد كارلوس إدّه، ليس من باب الوراثة السياسية فهو أصلاً يكرهها. إني أحيي جرأته وصراحته وتمايزه الذكي عن بعض اللقاءات السياسية التي كان أوّل من استشرف أفول نجم قوى “14 آذار” بسبب تصرّفات البعض الذي فضّل اللحاق بالمنظومة الفاسدة التي عاثت وما زالت تعيث فساداً بلبنان المنكوب.
وتابع: ما أحوجنا اليوم الى تطلعات الرئيس اميل اده، وآراء العميد ريمون اده، ومحاولات الوزير الأستاذ بيار اده للحفاظ على قيمة الليرة اللبنانية وتقوية الاقتصاد.
وختم كفوري كلمته بالقول: إن الظروف المتردية اليوم تدفعنا إلى متابعة مسيرة الحزب مع المخلصين والأوفياء للوقوف في وجه هذه المنظومة الفاسدة التي أوصلت البلاد إلى الانهيار الكلي على جميع الصعد. وندعو أبناء شعبنا إلى تحمل مسؤولياته الوطنية والوقوف في محكمة الضمير لاختيار مسؤولين نتّكل عليهم في قيادة سفينة الوطن الى شاطئ الخلاص والأمان.
 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق