اقلام حرة

ماذا سيحصل في لبنان بعد اعتذار الحريري.

 

اعرف ان كثيرين مما يقرأون هذا المقال يضحكون الان وخاصة انهم اليوم ارسلوا الي تصريح cnn بان الأجواء إيجابية وقد تولد الحكومة خلال ساعات، وبعضهم قال لي يا صديقي ما بأثر انك تغلط شو مرة لكن بعد اعتذار الرئيس الحريري اتصل بي أحدهم وقال والله لا cnn ولا البيت الأبيض بغير كلمة من كلماتك.

حقيقة في: ١٢- ١٠- ٢٠٢٠ كتبت ان الرئيس الحريري لن يستطيع أن يؤلف الحكومة، اي قبل تسعة أشهر تقريبا، ومنذ ذاك التاريخ وانا كل يوم أسأل شو تدخل فلان رح تتالف الحكومة شو الدولة الفلانية رح تضغط لتشكيل الحكومة شو وشو.
ولكن الشو تبعي اصدق من كل الوشوشات بالعالم لست لاني متنبي لكن لاني اقرأ الممحي جيدا.

اولا لا دخل لأحد بالداخل بتعطيل تأليف الحكومة، وكل ما ستمعونه هو كلام للاستهلاك وفقط لتشتيت انتباهكم عن ما هو قادم، اصلا كما أخبرتكم ٩٩ بالمائة من السياسيين لا يعرفون شيء، اصلا هم غير موجودين بالمعادلة السياسية.

لبنان اليوم دخل ازمة اسمها لعبة الدولار وكي يدخل لبنان هذه اللعبة كان هناك نظام متكامل يعمل على افراغ لبنان من هذه العملة ان كان بالعقوبات او بالهدر والفساد وحتى بسرقة أموال المودعين، وبسبب سرقة الدولار بطريقة منظمة ومشرعنة وفقدانه من بين أيدي الشعب، سيحلق حتى تختفي الليرة اللبنانية تماما.

ويرافق ارتفاع الدولار حالة فوضى عارمة تؤدي لتدخل دولي بقيادة فرنسية، تحت بند الأمم المتحدة عنوانه لبنان بلد فاشل.

وهذا التدخل الفرنسي سيضغط لتشكيل حكومة شبه عسكرية مؤقتة غايتها إدارة البلاد، والإشراف على العملية الانتخابية.

وتبدأ الدول بإرسال المساعدات الغذائية للشعب اللبناني.

لكن هذا الدعم الذي سيكون بالقطارة، سيجعل كل المناطق تعاني من فقر وجريمة منظمة وانهيارات دراماتيكية، فقط المنطقة الوحيدة التي ستنجو من هذه الفوضى هي جبل لبنان، لكن حتى منطقة جبل لبنان ستشهد حراك على شاكلة غربلة محدودة لفئة معينة.

وبعد موجة الغربلة، يستقر الوضع في جبل لبنان، حيث يتم تدفق ألاموال بكميات وأرقام لا تعد ولا تحصى، وخاصة أن غالبية البنوك ستغلق فروعها بأكثر من محافظة بالكامل، ويتذكر الناس المثل القائل نيال من له مرقد عنزة بجبل لبنان.

يدخل لبنان مرحلة الزوال التي كتبت عنها في: ٢١ – ٦ – ٢٠١٨ بمقال تحت عنوان: دولتان عربيتين مهددتين بالزوال قبل نهاية حكم ترامب، والمقال كان موضوعه ان الفساد هو الذي سيلتهم لبنان.

وبعد أن يبدأ زوال لبنان ويتم رسم المشهد الأخير تتحرك بعض القوى التي ترسم حدود جغرافية جديدة، ينتج عنها: ما كتبته بمقال نشر في: ٢٦- ١١- ٢٠١٩ تحت عنوان: امريكا بسبب الحزب قررت تحويل لبنان الى كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، وقد شاهدنا هذا المشهد عندما كان غالبية لبنان يشهد طوابير على محطات البنزين والخبز بمشهد يحاكي كوريا الشمالية، بينما بقيت الأمور في جبل لبنان شبه طبيعية وكأنه مفصول تماما عما يحصل في بقية المحافظات، وحتى الازدحام الذي حصل على بعض المحطات على خط الساحل انما هو بسبب الآليات المتوجهة من الشمال إلى بيروت كانت تتوقف لتعبي بنزين ومازوت والقادمة من بيروت نحو الشمال تتوقف لتعبي المحروقات.

وبينما يكون لبنان يشبه الصومال تكون امريكا تعمل على تتريك طرابلس لمنع تمدد الروس، وايضا تكون فرنسا تضع مخططها للسيطرة على ثروات لبنان من نفط وغاز للتحرر من سيطرة الروس على أوروبا.

وكل هذا التطور يدخل حيز التنفيذ بحلول عام ٢٠٢٢ الذي هو بداية النظام العالمي الجديد، الذي أخبركم عنه منذ ثلاثة عقود تقريبا.

وبالنسبة إلى الشعب اللبناني لن أقول إلا الله يسامحه لانه لا يقرأ ولا يتابع ولا يميز الصواب من الخطأ، وهكذا شعب عادة ما تكون نهايته مأساوية للغاية.

ولن يتغير شيء نحو الأفضل الا بحال تغيرت العقلية وقبلت القيادات بان تشرك العقلاء بالقرار او الاستشارة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من لبنان.

ومن الان لوقت تتغير فيه العقليات، تخبزوا بالافراح ونلتقي في يوم الحساب عند رب العباد.

اللهم انك تعلم واشهد اني قد بلغت.

 بقلم :ناجي امهز

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق