
أصبحت الأسباب التقنية لأرتفاع سعر صرف الدولار في لبنان معروفة للجميع وللذكر فقط نورد هذه الأسباب :
1- دين عام وصل الى أكثر من مئة مليار دولار وصل الى حوالي ضعفي الناتج القومي .
2- عجز متواصل في الميزان التجاري بلغ حوالي 90 بالمئة خلال الثلاثون سنة الماضية.
3- عجز متراكم في ميزان المدفوعات منذ العام 2010 بلغ أكثر من 25 مليار دولار .
4- أنهيار القطاع المصرفي عام 2019 .
5- دعم متواصل للكهرباء بلغت تكلفته حوالي 40 مليار دولار في نهاية العام 2020 .
6- فساد متواصل في المؤسسات العام وهدر وتهريب جمركي وضريبي بلغ سنويا” حوالي 2 مليار دولار .
7- عقوبات أميريكية منذ العام 2010 بدأت مع عقوبات على بعض المصارف وانتهت بقانون قيصر وفرض عقوبات على أفراد ومؤسسات ضرب التصدير وتحويلات المغتربين وخفضها بنسبة تزيد عن 35 بالمئة .
كل هذه الأسباب دفعت سعر صرف الدولار ألى أرجوحة الحاكم أما السبب الحقيقي خلف ما حصل في الماضي فهو في الواقع سياسي بامتياز ويأتي في مقدمة هذه الأسباب :
1- العقوبات التي تمارسها الولايات المتحدة على الدولتين اللبنانية والسورية بهدف أجبارهما على الرضوخ لمطالبها السياسية وخاصة لناحية التطبيع مع أسرائيل وفك الأرتباط مع قوى الممانعة والمقاومة .
2- نظام سياسي طائفي يساعد على خلق كل أنواع الفساد ، ويحمي في نفس الوقت المرتكبين دون أن تمسهم يد القضاء .
3- طبقة سياسية مرتاحة على وضعها دون وجود أجهزة رقابة ومحاسبة فاعلة مما مكنها من وضع اليد على كل مقدرات البلد وتقاسمها دون أن يرف لها جبين .
4- التظاهرات المفتعلة بمعظمها والتي قطعت أوصال الوطن مع قطع الطرقات الدولية مما حرم اللبنانيين من أيصال بضائعهم للداخل والخارج وتضرر الزراعة والسياحة وبشكل كبير وأتبعها ظهور وباء كوفيد 19 .
أما الأدوات التي استعملت في هذا المجال لرفع سعر صرف الدولار والهروب من المحاسبة فيأتي في مقدمة هذه الأدوات :
1- أنزال الناس الى الشارع مع نزول المتضررين من أرتفاع سعر صرف الدولار لمنع المحاسبة والوقوف في وجه أقرار الرقابة وتطبيق القوانين التالية :
– التدقيق الجنائي .
– أعادة المال المنهوب والمهرب .
– الأثراء غير المشروع .
– الكابيتال كونترول .
2- منصات تم أنشاؤها في لبنان والخارج للمساعدة على ضرب الليرة اللبنانية .
3- الأمساك بموضوع تشكيل الحكومة وعدم تنفيذ الدستور اللبناني فيما خص ألية التشكيل وتوزيع المقاعد بشكل عادل بين الطوائف والكتل النيابية .
4- منظومة مصرفية قبضت على الودائع وتقترها على المودعين وتقوم بأعادة شراء الدولار الطازج بشيكات مصرفية لتعزيز سيولتها لدى المراسلين وفقا” لتعميم مصرف لبنان رقم 154 .
5- بث أخبار من قبل مؤسسات دولية حول سعر صرف الدولار بالنسبة لليرة اللبنانية والتخمينات المضخمة والتي ضاعفت من الطلب عليه .
6- توقف عمل شركات التنقيب مما يطرح الكثير من التساؤلات في هذا الوقت .
سبل المواجهة لتدارك الأزمة :
الأزمة كبيرة وقد رفعت نسبة العائلات الفقيرة الى أكثر من 55 بالمئة كما أدت ألى أنخفاض قيمة المداخيل بأكثر من 90 بالمئة لذلك لا بد من تصحيح لهذا الواقع الجديد من خلال البطاقة التمويلية لكل العائلات اللبنانية .
كيف يمكن تحقيق ذلك :
يمكن تحقيق ذلك من خلال مشروع قانون معجل يقدم الى مجلس النواب يؤمن التمويل لهذا المشروع ويكون متكاملا” ، أما سبب أقرار البطاقة التمويلية فهو حاجة كل العائلات اللبنانية لهذه البطاقة ويمكن تمويلها من خلال رفع سعر صرف الدولار الجمركي ألى 6000 ليرة لبنانية وتوزيع الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة بعد أقرار هذه الزيادة مناصفة بين الخزينة اللبنانية والصندوق المستقل لدعم العائلات اللبنانية .
كما من الضروري خفض دعم الكهرباء من خلال رفع التعرفة على فاتورة الكهرباء على أن تكون الزيادات على الشكل التالي :
– 25 بالمئة على الشطر الأول
– 50 بالمئة على الشطر الثاني
– 100 بالمئة على الشطر الثالث
– 200 بالمئة على الشطر الرابع
– 400 بالمئة على الشطر الخامس
بذلك نكون قد خفضنا عجز مؤسسة كهرباء لبنان أيضا” وبالتالي عجز الموازنة وتحقيق مزيد من الضبط في مالية الدولة اللبنانية .
في الختام نقول بأن عدم معالجة الواقع الحالي على المستوى اللبناني العام أو عدم قبول بعض الأطراف السياسيين بهذه المعالجة في المجلس النيابي ، هذا الأعتراض يحتم على كل فريق على حدى أن يعالج مشاكل قواعده الشعبية بشكل مستقل وعندها ليس من حق أي طرف الأعتراض على هذه المعالجة ، فلا يمكن القبول بالأنتحار الجماعي على مستوى الوطن والمشاهدة من بعيد دون أتخاذ القرار المناسب ويمكن أن يكون العلاج عندها أعتماد نفس البطاقة على مستوى القواعد الشعبية للأحزاب مع أمكانية تمويلها من دول يمكن أن تدعم هذا المشروع .
د عماد عكوش







