
ستذهب الناس لتشييع ابنائها وستعود الناس الى حياتها الطبيعية،تنجح القيادات بشحن الانفس بعبارات استفزازية ثم تتركها تتقاتل في الشارع.
اللعبة نفسها.
تحتار بأمر الناس الذين ينجرّون في كل مرة الى مأزق جديد وكأنهم لم يتعلموا ما يكفي من دروس الماضي.
لا تشبه الناس بعضها،ينتظر كل واحد الآخر عند مفترق الطريق ليثأر منه.
لا تستطيع زرع الشوك على بشرة وجهي وان تنتظر تفتّح الورود.
لا تستطيع الاصرار على عنجهية الخطاب مع الآخر وفي نفس الوقت ان تنتظر منه التصفيق الدائم.
ثمة خطأ في التواصل وثمة خطأ في التقديرات وثمّة اطمئنان احمق ان الامور تحت السيطرة.
عندما تجوع الناس تتبدل سلوكياتها،لا تستطيع انتظار النتائج نفسها إن كنت تغيّر في شروط التجارب باتجاه الضغط والاحتقان.
كان الأمر منتظرا بل إن الامر تأخر كثيرا.
في كل امرء قاتل ينام ممنوع ايقاظه وكل الناس إن مسست بخطوطها الحمر النفسية المقدسة بالنسبة لها تلجأ للجريمة.
الناس لا تشبه بعضها و ميول ونظرات واتجاهات واهتمامات واحقاد وثارات الناس متناقضة وممنوع العبث بها.
لطالما حذّرنا الطائفيين المهيمنين على الشوارع من استفزاز بعضهم البعض لأن الانفس ميّالة للعنف وللجريمة اكثر منها ميّلاً نحو الصبر والتعقل.
لطالما حذرنا ان منسوب الكراهية ضد احدى الطوائف ارتفع كثيرا نتيجة الخطاب السياسي.
لا تستطيع في لحظات المجزرة ان تنادي الناس بأسمائها لأنك تخاطر بإرشاد المجرمين نحو الضحايا.
احتقان واستفزاز وفقر وبؤس و وعود بالأسوأ وبمنع للسفر و تهديدات بحروب اضافية وتريد من الناس ان تلتزم الهدوء وان لا تتهوّر ؟
ثمة خطأ في التقديرات.
ما يحصل في الشارع اقل المتوقع الذي لطالما حذرنا منه الا ان لا احد يسمع .
يجيدون الاتهام فقط.
هناك مَن يقرأ نبض الشارع وهناك مَن يسمع اوهامه فقط.
الناس لا تشبه بعضها لذلك لم ترتق يوما الى رتبة شعب.
الطائفيين لن يمضوا بك الا الى الحروب والى الاقتتال والى الخراب ومن ينتظر من الطائفيين حلولا لبناء وطن واهم و مريض وهم…
ما يحصل ليس غير نتيجة طبيعية جدا للفقر وللخطاب الطائفي الاستفزازي.
المجد لخونة طوائفهم.
يا ليتهم شرسين من اجل رغيف الخبز ومن اجل محاربة الفاسدين واللصوص.
شرسين وجبارين وانتحاريين ضد بعضهم البعض ولطفاء وجبناء ضد ناهبي الاموال العامة ومحتلي الشواطىء ومحتكري الكهرباء وكاسري الاقلام.
لا مكان لنا هنا فكلما حاولنا الدفاع عن الاخلاق العامة يرجمنا الجميع بالحجارة لأن احقاد الناس في واد و نحن اللاطائفيين في واد آخر.
عند الجريمة يتساوون بالمسؤولية.
واجب العدو ان يتآمر ضدّك لكن لماذا تقفز انت في الفخ بفرح وإراديا؟
انتهى البيان.
#د_احمد_عياش







