
كتبت : د خلود الوتار
وصل صديقي المعروف بنزاهته وخدمته الطويلة في الشأن العام، وصل إلى أعلى مركز يُسمح لطائفته أن تصل إليه وتبوَّأ هذا المركز المرموق!!!! هذا يدل على أن:
-هذا الموقع هو للطائفة وليس للإنسان الذي يستأهل أم هو كفوأ للخدمة في هذا الموقع…
– وهذا يعني بأن الطائفة اوصلته
– وهذا يعني بأن المرجعية لهذا الموقع هي الطائفة..
– وهذا يعني بأن الخدمات التي هي منوطة بهذا الموقع تتحكم فيها الطائفة ولا يستفيد منها كل اللبنانيين بالتساوي…
– وهذا يعني بأن باب الفساد يفتح على مصراعيه وإن اعترض من أوكِلت إليه المهمة… بيروح على البيت… لأنه غير متعاون….. وقد تتبرأ من دعمه الطائفة بأسرها…
الفساد في لبنان هو جزأ من تركيبة هذا الوطن… من ذا الذي لا يستفيد من الخدمات التي يسهّلها له معارفه في السلطة؟؟ أم من ذا الذي لا يتمنى أن يكون له معارفه في السلطة؟؟؟
وهكذا نجد بأن الجميع موبوء بجرثومة الفساد لأننا كبرنا وتغذينا بكوروناتها وتعلمنا بأنك إن لم تكن ذئباً أكلتك الذئابُ. وإن لم يكن عندك واسطة فإنك في هذا البلد لا تتوظف ولا تحصل على امتيازات وتتعقد امورك وتوضع العِصي في كل دواليبك… فنتصرّف على القاعدة الماكيفيلّية: ” البقاء للافضل” ” survivor of the fittest ” وهكذا لم ولن نصل إلى دولة يسودها القانون فوق الجميع طالما الطوائف تتحكّم بمفاصل الدولة وكافة مؤسساتها….
كفانا نفاق والادعاء بالخوف من الآخر للحصول على مكاسب شخصية…
كفانا نفاق والتلطّي بالطائفة بحجة أنك تحمي مصالحها بينما انت تمرر البيزنس تبعك…
كفانا نفاق والادعاء بأنهم أكثرية والعدد سوف يقضي على الأقلية فلذا ممكن أن تلعب بالديموغرافيا لتكسب تأييد الجماعة للحفاظ على مركزك….
كفانا نفاق… لقد دمرتم البلد…هجرتم الشباب… أفلتم الطوق حولنا فأصبحنا عرضة لكل من يريد أن يتدخل بأمورنا..
أصبحنا بلا صحة… بلا عمل… بلا أمن…. بلا كرامة أصبحنا ياناس بلا وطن…
الدولة المدنية هي الحل أولا وأخيرا ونقطة على السطر…
وكل واحد فينا مسؤول..







