اقلام حرة

اغتيال ام احتيال

 استنادا الى قاعدة عمرو بن العاص التي نجح من خلالها بمكره تهدئة روع جيش معاوية الذي اصيب بالرعب بعد قتله لعمار بن ياسر وهم سمعوا بأن رسول الله قال لعمار تقتلك الفئة الباغية
فكانت فتوى عمرو بأن علي هو من اخرجه للقتال فتسبب بمقتله
وبالتالي هو المسؤول عن موته وانطلت الحيلة على السذج
فكم من عمرو بن العاص يشغل منصب مستشار في المخابرات المركزية والموساد وفروعهم في العالم العربي ينتقون اللحظة المناسبة لتحقيق ضربة مزدوجة التخلص من عميل اصبح حملا زائدا عليهم والصاق التهمة بخصومهم والتاريخ حافل بالتلفيقات
الأميركية بدءا من اكذوبة الهبوط على سطح القمر التي نفذت في استديوهات هوليوود وصولا الى تفجير السفينة البريطانيا لوستينيا واتهام المانيا كذريعة لدخولها في الحرب العالمية الأولى والأستيلاء على المغانم مرورا بأكذوبة اسلحة الدمار الشامل وتفجير البرجين لغزو افغانستان والعراق لمحاصرة ايران
وتفتتيت المنظومات المقاومة وهل ننسى بأن اجتياح لبنان كان بذريعة محاولة اغتيال السفير الصهيوني في لندن .
اذن نحن امام اعداء أسسوا مدرسة في التضليل وخلق الذرائع لتحقيق اهدافهم القذرة بوسائل أقذر وهم من اغرقوا التيتانك
وعلى متنها المئات من صفوة المجتمع الغربي لأجل قتل شخصين دون اثارة الشبهات يدعمهم في التغطية على جرائمهم وسائل اعلام أسسوها لهذه الغاية تستطيع من خلال ضخ الاخبار الملفقة الى خلق رأي عام مضلل ومؤيد لنظريات الأتهام اما للخصوم او للمجهول فيحققون اهدافهم وهم في موقع المطالب بالعدالة بدلا ان يكون في قفص الأتهام فماذا عن اغتيال رفيق الحريري
وهو بداية العهد بأتهام حزب الله وحلفاءه بتنفيذه والذي كانت اسرائيل هي المستفيد الأول منه فالرجل كان مكلفا وهو الذي كان مكلفا بتنفيذ القرار 1559 نزع سلاح حزب الله نشر الجيش اللبناني على الحدود وتوطين الفلسطينيين ولكن حسه الوطني غى عليه وأعلن عن عدم رغبته في تنفيذ هذا المشروع فقال شارون كلمته الشهيرة ما لم يستطع الحريري تنفيذه في حياته سنحققه بقتله وهكذا كان فخرجت القوات السورية من لبنان وتقوقع حزب الله وأنشئت محكمة خاصة تحت الفصل السابع وضعت المقاومة وحلفائها في قفص الأتهام وورثة الحريري السياسين في سدة الحكم فكانوا ألد اعداء المقاومة ولأن استثمار دم الحريري لم يحقق الأهداف المطلوبة سوى تكوين جبهة معارضة اسمها 14 اذار فقد كان المطلوب رفد الدم بالدم فتوالت الأغتيالات لأشخاص لم يشكلوا في حياتهم اي قيمة مضافة فيحلبة الصراع الاسرائيلي مع المقاومة ولكن قتلهم شكل مادة دسمة لهذه الجبهة لأستقطاب
جماهيري اكبر وتحصين الحكم بالدم وفرصة للتخلص من شخصيات الصف الثاني التي باتت تطمح لتصدر المشهد فكان اغتيال سمير قصير لأسباب غير سياسية واستثمار دمه واضاعة الحقيقة ثم تبعه جبران تويني الذي تم استدعاءه على عجل من فرنسا وتسليمه سيارته (المفخخة) ثم ادعاء اغتياله وكرت سبحة الاغتيالات بعد انتصار المقاومة في 2006 بهدف شيطنتها بعد ان استعادت بريقها الشعبي فكان اغتيال الجميل بعد ضبط اكثر من مليار دولار مع صهره مكتف قادمة من كردستان حيث عقد والده امين صفقات مع قيادتها ثم اغتيال النائب الصامت انطوان غانم
دون ان يتمكنوا من تبرير الهدف من اغتياله ثم اغتيال عيدو على خلفية علاقته بقطع معاشات فتح الاسلام وصولا الى اغتيال وسام الحسن دون العثور على جثته لأنه لم يقتل اصلا في الأشرفية ولو اغتيل هناك فمن يعلم قدومه السري الى لبنان من المانيا ومخباءه السري وخط سيره سوى فريقه السياسي والأغتيال الأكثر غرابة هو اغتيال الوزير شطح حيث تم استدعاءه يوم الأحد الى اجتماع طارىء في بيت الوسط فتم اغتياله بواسطة سيارة مفخخة في السوليدير في نقطة يعلمون انها ممره الالزامي فكيف لجهة غير فريقه السياسي ان تعلم تحركه الغير معلوم خاصة بعد ان كشف ألان بيفاني وجودد خلافات عميقة بين شطح والسنيورة على خلفية ملفات وزارة المالية ويبقى السؤال الأبرز لماذا لم يتم الكشف عن هوية الفاعل في ل هذه الأغتيالات رغم ان الفريق الأذاري هو من يمسك بالأمن والقضاء الاجابة هو انه لا مصلحة لهذا الفريق بالكشف لأنه سيدان بل مصلحته تكمن في الأستهداف السياسي وبما اننا نعيش اليوم فترة تشبه ما قبل ال 2005 فقد عاد هذا الفريق الى سيرته الأولى وبات بحاجة الى قضية توحده
بعد فشل جعجع في تكوين جبهة معارضة خاصة وهم على ابواب
ذكرى 14 شباط والتي تأتي هذا العام بعد حكم المحكمة الدولية
وبالتالي لم يعد دم الحريري ورفاقه صالحا للأستثمار وباتوا بحاجة الى FRESH BLOOD دم طازج لنجاح حفلة العويل والتهويل ونخشى ان تحصل عمليات اخرى قبل المناسبة
من خلال هذا الأستعراض بينا لكم بأن عمليات الأغتيال ما هي الا عمليات احتيال المقصود منها الأبتزاز السياسي والتخلص من الحمولة الزائدة وحمى الله لبنان من عمروبن العاص العصر الملقب بالسنيورة .

المستشار قاسم حدرج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى