
أحيا مكتب شؤون المرأة في حركة “أمل” – إقليم بيروت، في روضة الشهيدين، احتفالًا بمناسبة ولادة السيدة فاطمة الزهراء، في حضور رئيس الهيئة التنفيذية في الحركة مصطفى الفوعاني، ومسؤولة مكتب شؤون المرأة المركزي سعاد نصرالله، مسؤولة واحة الامل الإجتماعية فاطمة قبلان إضافة إلى عدد من قيادة الإقليم وفعاليات نسائية واجتماعية.
واكد الفوعاني في كلمة خلال الاحتفال، أنّ ” “هذه المناسبة المباركة ليست مجرد إحياء لذكرى ولادة سيدة نساء العالمين، بل محطة نستعيد فيها قيم الإنسان والمرأة ودورها في بناء المجتمع وصون الحق”. وأضاف أنّ “السيدة الزهراء عليها السلام جسدت نموذجًا خالدًا للقوة والكرامة والعدالة، وهي مدرسة لكل من يريد أن يقف صامدًا أمام التحديات، ومنها نستمد إرادة الصمود والوفاء في كل ميادين الحياة”.
وفي هذا السياق، شدّد الفوعاني على أنّ “المرأة في فكر الإمام موسى الصدر ليست مجرد رمز، بل شريك أساسي في صناعة القرار، وصانعة للوعي وقادرة على قيادة المجتمع. لذلك كانت المرأة دائمًا في قلب حركة أمل: في الثقافة والتربية والصحة وفي كل ميادين المقاومة، فهي نصف المجتمع، وهي من تربي النصف الآخر وترسّخ القيم الوطنية والمقاومة”.
وأضاف الفوعاني أنّ “مواقف الرئيس نبيه بري تشكل قاعدة أساسية لفهم الأولويات الوطنية، واستشهد الفوعاني بتصريح بري: ‘لا أحد يهدد اللبنانيين، ولا يُعقل أن يتم التخاطب مع اللبنانيين بهذه اللغة’. مواجهة التهديدات تتطلب وحدة اللبنانيين أولاً، وهو ما يمثل جوهر استراتيجيات الحركة الوطنية”.
وأشار الفوعاني إلى أهمية التمسك بالقانون الانتخابي النافذ، كما أكّد بري: “القانون الانتخابي الحالي نافذ، والانتخابات لن تُجرى إلا وفقاً للقانون النافذ”، معتبرًا أنّ احترام هذا القانون هو الضمان الوحيد لتحقيق توافق وطني وتفادي الفراغ السياسي. واعتبر أنّ الانتخابات في موعدها استحقاق ديمقراطي لا يجوز المساس به، والاحتكام لصندوق الاقتراع حق للشعب.
ولفت الفوعاني إلى أنّ “إشادة الرئيس بري بالمفاعيل الإيجابية لزيارة قداسة البابا لاوون الرابع عشر تعكس أهمية الاستثمار في المبادرات الروحية والوطنية لتعزيز الوحدة الوطنية، وهذا يعزز رؤية الحركة في حماية حقوق اللبنانيين ومكتسباتهم وترسيخ الاستقرار”.
وتحدث الفوعاني عن الجنوب قائلاً: “الجنوب هو المقياس الحقيقي للوطنية وصورة مصغّرة للبنان، حيث يُختبر صدق الانتماء ويُكتب النصر الحقيقي بدماء الشهداء وبصبر الأهالي وثبات المقاومين. ومن الناقورة إلى الخيام، ومن صور إلى النبطية، ومن الضاحية إلى بعلبك، ومن الهرمل إلى أعالي جبل لبنان، يقف أهلنا صامدين يواجهون العدوان ويحرسون لبنان وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه”. وأكد أنّ “الجيش اللبناني هو العمود الفقري للبنان، وواجبنا الوطني دعمه بكل ما نملك، لأنه شريك في بناء الدولة وحامي الأرض والإنسان وصمام الأمان لوحدتنا وسيادتنا”.
وشدّد الفوعاني على أنّ “العلاقة بين حركة أمل وحزب الله ليست تحالفًا ظرفيًا، بل هي علاقة أخوّة راسخة صقلتها التجارب ودماء الشهداء. هذا التحالف القائم على الثقة والتكامل والتفاهم الاستراتيجي شكّل سورًا يحمي لبنان من الفتنة والانقسام، وركيزة لوحدة الموقف الوطني في مواجهة الاحتلال والعدوان”. وأضاف: “الحركة والحزب سيخوضان الانتخابات النيابية معًا بروحية الشراكة الكاملة واحترام إرادة الناس، وببرنامج انتخابي يعزز الثوابت الوطنية ويصون مصالح المواطنين، لأن وحدة الخيار السياسي امتداد طبيعي لوحدة الميدان والمصير”.
وأوضح الفوعاني أنّ “الوحدة الوطنية ليست شعارًا، بل طريق النجاة للبنان، ولا مواجهة للتحديات إلا بقبول الآخر واحترام التنوع. ومن مدرسة الزهراء نستمد قيم العدالة والصبر والثبات، ومن الإمام الصدر نأخذ البوصلة التي لا تحيد، ومن الجنوب نستمد معنى الصمود والمعركة الحقيقية، ومن الشهداء نتعلم معنى التضحية والبقاء صامدين في وجه أي عدوان. كل يوم نعيشه اختبار لإرادتنا الوطنية، وكل خطوة نخطوها تعزيز للاستقلال الحقيقي المبني بالعمل والمقاومة والوفاء للأرض والشعب”.
وأشار الفوعاني إلى أنّ “العدوان الإسرائيلي المتصاعد على الجنوب يشكّل تهديدًا مباشرًا للسلم الأهلي والبنى التحتية والاقتصاد الوطني، ويعبّر عن سياسة ممنهجة لزعزعة لبنان وكسر إرادته. الموقف الوطني الموحد هو حجر الزاوية في حماية لبنان، ومقاومة الاحتلال حق مشروع، وحماية أهلنا واجب وطني لا مساومة عليه. الجيش اللبناني ركيزة حماية السيادة وواجهة التصدي لأي استهداف للوحدة والأمن، وإسقاط أهداف العدو يتحقق بالتماسك الداخلي والمواقف الواضحة”.
وختم الفوعاني بالقول: “الحكومة مطالبة بالإعمار وإعادة النهوض بسرعة، بتعويض المتضررين وتنشيط الدورة الاقتصادية ودعم صمود الناس، فالإعمار ليس فقط ترميم مبانٍ بل ترميم الثقة بين المواطن والدولة. المشروع الوطني الجامع الذي قادته حركة أمل بقيادة الرئيس نبيه بري هو الضمان الحقيقي لحفظ لبنان، وقوة البلد تكمن في وحدة أبنائه ومؤسساته القادرة على مواجهة التحديات بعيدًا عن لغة الانقسام والتحريض”.







