
لبنان بين الثورة والكارثة
زياد العسل
لا تزال تداعيات إغتيال اللواء قاسم سليماني ترخي بظلالها على الداخل اللبناني ،في ظل انقسام واضح وصريح للشارع وهذا هو الأمر البديهي في وطن كتبت عليه الجغرافيا أن يكون في قلب هذه المنطقة المشتعلة من العالم والتي تتجاذبها الينران والتسويات والإنقسامات من كل حدب وصوب ،ولا شك ان الأحداث الأخيرة ستعيد إنتاج المشهد اللبناني السياسي والإقتصادي والثوري
تقول مصادر متابعة أن الثورة بدأت في الأيام الأولى ثورة تعبر عن آمال وآلام اللبنانيين بجل إنتماءاتهم الطائفية والمذهبية والمناطقية ؛ولكن هذه الثورة التي أجمع عليها الجميع في أيامها الاولى سرعان ما تحولت الى فسحة لركوب موجة التغيير والثورة ،وهذا ما أعاق مسيرها ومسارها
تؤكد المصادر عينها أن الرئيس المكلف حسان دياب ما زال مصرا على إكمال مشوار التأليف رغم ما يعتري المشهد من ضبابية لجهة تعاون جميع الأفرفاء معه وتسهيل مهمته التي باتت تعتبر على حد وصف هذه المصادر مصيرية في الوضع الإقتصادي والمالي والنقدي الحالي لجهة تحديد مصير البلد والناس على السواء ،ولتجنب أي تداعيات ،وتضيف المصادر ان على الثوار اليوم ان يعطوا الفرصة للرئيس المكلف ومن ثم يحاسبوه على ما يمكن أن ينتج عن عمله
تؤكد هذه المصادر أن كل الإحتمالات واردة ،فالسياسة اللبنانية عودتنا أنها سياسة المفاجآت غير المتوقعة ،وأنها وليدة اللحظة السياسية والحدث اللحظي الذي يمكن أن يقلب الموازين والأحداث رأسا على عقب ،ولكن في ظل المشهد الحالي لا بد أن يعطى دياب حقه ،عله يستطيع مع فريق عمل متجانس تحقيق ما تصبو إليه جماهير الثوار والناس على العموم
ثمة أمل في الأيام القادمة ،ورهان على الثوار أن يتفهموا دقة وحساسية المرحلة وصعوبتها ،وان يكون حزءا من الحال الإنقاذي المقبل ،حتى لا تتحول الثورة إلى كارثة جديدة !







