اقلام حرة

عن مرحلة 1979-1982: انتصار الثورة الإسلامية زلزال كبير على العمل الاسلامي وكل العالم ومرحلة جديدة في النشاطات المختلفة- الحلقة الثانية

قاسم قصير

بدا العام 1979 وكنت طالبا في كلية الاعلام والتوثيق وكان مبناها على المزرعة قبل ان يتعرض للهدم لاخقا وكادت تحدث مجزرة لولا انه كانت هناك عطلة طلابية واننتقلنا بعدها الى الكولا وكذلك كنت طالبا في كلية ادارة الاعمال في الجامعة اللبنانية قبل ان اتركها لاحقا والتفرغ لدراسة التوثيق والاعلام وكنت بدات نشاطاتي الاسلامية في الاتحاد اللبناني للطلبة المسلمين واللجان الإسلامية ومنها لجنة المصيطبة ونجحنا في كلية الاعلام باطلاق تحرك اسلامي مع الزميل من الجماعة الإسلامية باسم سعادة وعدد قليل من الطلاب.
وكانت تسيطر على اجواء الجامعات القوى اليسارية والشيوعية والناصرية والقومية مع المؤيدين للتنظيمات الفلسطينية وخاصة حركة فتح وكانت حركة امل قد بدات تنشط ايضا في العديد من الجامعات.
وكانت النقاشات مع بقية الطلاب على الصعيد الفكري تاخذ ابعادا سياسية وفكرية حول الدين والعلمانية ودور رجال الدين اضافة للقضية الفلسطينية والتطورات في المنطقة .
وكنا نحاول نشر الفكر الإسلامي بهدوء ومن خلال التواصل الفردي مع الطلاب وعبر نشر الكتب والمنشورات الاسلامية .
لكن حدث انتصار الثورة الإسلامية في إيران وعودة الامام الخميني الى ايران في اوائل شهر شباط من العام 1979 كان الحدث الزلزال الذي ترك اثره على كل الواقع الفكري والسياسي والاسلامي والطلابي وخصوصا على دورنا في الاتحاد اللبناني للطلبة المسلمين واللجان الإسلامية والتي كانت تتحرك باسم اللجان المساندة للثورة الاسلامية في ايران واقامت تظاهرة ضخمة من منطقة العاملية في راس النبع الى الغبيري وتحول هذا الحدث اي انتصار الثورة الإسلامية الى اهم حدث عالمي وواكبته الصحف اللبنانية وخاصة جريدة السفير والصحف العربية والعالمية باهتمام كبير وتعاطى معه الجميع بترحيب كبير من اليسار والقوميين والاسلاميين وتحولت مجلة الامان التي كانت تصدرها الجماعة الإسلامية في لبنان اي جناح الاخوان المسلمين الى مجلة الثورة الإسلامية في إيران وذهب وفد لبناني كبير الى ايران للتهنئة بنجاح الثورة كذلك قام ياسر عرفات بزيارة ايران على راس وفد كبير من فتح ورفع الامام الخميني شعار اليوم ايران وغدا فلسطين واعلن اقفال سفارة الكيان الإسرائيلي وفتح سفارة فلسطين وكانت قضية فلسطين من اولويات الثورة الإسلامية في إيران خصوصا ان هناك العديد من الشخصيات اللبنانية والايرانية كانت صلة الوصل مع حركة فتح اضافة لدور الامام موسى الصدر في نصرة الثورة ودور الدكتور مصطفى شمران في حركة امل ولاحقا اصبح وزير الدفاع في ايران ، كما كان هناك علماء ايرانيون في لبنان مثل السيد صادق الموسوي والسيد عيسى الطباطبائي والدكتور صادقي والاخ محمد صالح الحسيني والاخ جلال الدين الفارسي وغيرهم .
وطبعا كان لهذا الحدث الزلزال تاثير كبير على العمل الاسلامي في لبنان والمنطقة وعلى الأحزاب الإسلامية وخصوصا حزب الدعوة الإسلامية وحزب التحرير وحركة الاخوان المسلمين.
وللحديث بقية عن نشاطاتنا لمواكبة هذا الحدث واذكر اننا كنا من المجموعة الاسلامية التي كانت تاخذ ايضا دروسا عند الحاج محمد رعد في المصيطبة والتقينا مع بعض الاخوة فجر الحادي عشر من شهر شباط كي نتابع راديو مونت كارلو واخبار عودة الامام الخميني الى ايران .

 

المقال يعبر عن رأي الكاتب و ليس رأي الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق