
بعد صدور التعميم الوسيط رقم ٥٤٤ تاريخ ١٣ شباط من العام ٢٠٢٠ والذي نص على وجوب تقيد المصارف بالحد الأقصى لمعدلات الفائدة الدائنة على الودائع التي تتلقاها او تقوم بتجديدها بعد تاريخ ١٣ شباط ٢٠٢٠ ، هذه المعدلات جاءت على الشكل التالي :
– فيما خص العملات الأجنبية تتراوح ما بين ٢ بالمئة لحسابات دون السنة لتصل الى ٤ بالمئة لسنة وما فوق .
– فيما خص الليرة تترواح ما بين ٥,٥ بالمئة لحسابات دون السنة لتصل الى ٧,٥ بالمئة لسنة وما فوق .
يبدو انه غاب عن عين المصارف ان جميع ودائع اللبنانيين مجمدة لمدة غير محددة وما يقوم بدفعه المصرف لا يتعدى إعانة لأصحاب الودائع على تخطي صعاب العيش ، لذلك قامت المصارف وبعد وضع اليد على الودائع بطريقة غير شرعية بتسجيل فوائد على حسابات الودائع بمعدل لا يزيد عن ١,٥ بالمئة على كل الودائع مستغلة الحجز على هذه الودائع وبالتالي معرفتها المسبقة بعدم قدرة اللبناني على سحب هذه الوديعة .
لكن هناك سؤالين كبيرين ؟
السؤال الأول : هل هذه البنوك قامت بتخفيض معدلات الفوائد على الحسابات المدينة لديها وهي التي تملك بالتأكيد ضمانات عقارية وضمانات مادية مقابل هذه التسهيلات مما يعني ان البنك ممكن أن يلجأ الى وضع اليد على هذه الضمانة واستيفاء دينه مع الفوائد المرتفعة .
السؤال الثاني : هل تستفيد الخزينة اللبنانية من انخفاض معدلات الفوائد الدائنة والتي تدفعها المصارف للمودعين ، وفي المقابل تقوم المصارف نفسها بتوظيف هذه الودائع بسندات خزينة لبنانية او يوروبوند بمعدلات تزيد عن ٧ بالمئة ، مما ينتج عنها أرباح مضاعفة .
من يراقب المصارف التي تستغل المودعين بحجز ودائعهم من ناحية ، وفرض فائدة مخفضة على ودائعهم في حين تقوم هي بتحصيل فوائد مرتفعة حتى ولو دفتريا” .
من يحاسب هذه المصارف التي لم تعد تشبع من مص دماء اللبنانيين في كل مرة تستطيع فيها ذلك ، هذا ولم نتحدث عن العمولات الكبيرة التي تتقاضاها على عمليات السحب والتحويل وعلى كل عملية بقيم ونسب خارجة عن القواعد المصرفية .







