
سقطت اخر اوراق التوت عن عورات الوحش الاميركي بعد ان ظل على مدى عقود من الزمن يرتدي زي القديس الذي يحمل على كاهله مهمة نشر الحرية بين الشعوب التي ثملت بخمر الشعارات الاميركية وباتت تحيا على امل ان تحقق الحلم الأميركي
سقطت ورقة التوت التي لم تكن موجودة اصلا الا في مخيلة من يرون العبودية شكلا من اشكال الحرية فالأميركي الذي هو خليط من مجموعة قوميات بنى مملكته فوق جماجم سكان القارة الاصليين الذين عرفوا بأسم الهنود الحمر وعندما تعبت يديه من قتلهم وزع عليهم معونات شتوية عبارة عن بطانيات تحمل وباء الجدري فقتل منهم 18 مليون انسان وكان اول من سن قانون للعبودية يضع اطفال الأفارقة الذين استعبدهم طعما لأصطياد التماسيح
ثم ارتكب جريمة العصر بالقاء قنابل ذرية فوق رؤوس اليابانيين حاصدا ملايين الارواح دون رفة جفن وفي التاريخ الحديث قتل ما يقارب المليوني عراقي مرضا وجوعا فيما سمي بأتفاقية النفط مقابل الغذاء ولم يذكر لنا التاريخ ان صدام بات ليلة جائعا فكان
الجوع والمرض من نصيب الشعب العراقي بحجة اخضاع صدام كما يفعل اليوم مع الشعب اليمني الذي يموت فيه 8 اطفال كل ساعة نتيجة نقص الغذاء وما زالت اميركا تشن حربها عليه بحجة تأمين الحرية له ،حتى حلفاء اميركا لم يسلموا من بلطجتها فكان ان قرصنت الشحنات الطبية العائدة لهم تاركة شعوبهم لمصيرهم المحتوم وليس اخرا ما شهده العالم بأسره عن تعامل
النظام الاميركي مع فئة من شعبه وكيف يتم قتلهم بدم بارد لمجرد انهم ليسوا من العرق الانجلوسكسوني واليوم تطل علينا واشنطن بقانون قيصرالذي يرسم حلقة نار حول سوريا ستشعل لبنان والاردن والعراق وتسعى من خلاله الى اركاع سوريا وتجويع شعبها بعد ان فخخته بعبارات وهب الحرية للشعب ومعاقبة النظام الحاكم غير مدركين بأن هذا الشعب الجبار كان بصموده هو ايقونة الانتصار وهو سيكون لهذه المؤامرة الجديدة بالانتظار وسيرد عليها كما رد من قبل باللحم والنار .
ورغم كل هذه البشاعة والقذارة والأجرام اللامتناهي فما زال في امتنا العربية والاسلامية من يتطلع الى اميركا كمنقذ ومخلص وناشر للحريات والديمقراطيات وتطالب بالخضوع للأرادة الأميركية وكأنها لا ترى مصير من استسلم لهذه الارادة ومصر خير دليل وكيف ان شعبها استبدل الفقر مع الكرامة زمن عبد الناصر بالذل والجوع في زمن كامب دايفد اما الاردن فحدث ولا حرج فقد تحولت المملكة الى ولاية صهيونية وقريبا الى وطن بديل للفلسطينيين وجيشها الى حارس حدود فماذا جنت من وادي عربة غير الذل والخنوع والأقتيات بما يلقى اليها من فتات المساعدات المغموسة بزيت العار اما جماعة اوسلو فهم يحزمون الحقائب الان بعد ان قرر نتنياهوو مصادرة الضفة اما في لبنان حيث العجب العجاب فهناك فئة من اللبنانيين يطالبوننا بالتوقيع على صك الأستسلام للأرادة الاميركية مقابل قروض مالية مقيدة بشروط
اذلالية فأما تسليم السلاح والانبطاح وأما الموت جوعا وهؤلاء غير ملومين لأنهم ابناء بيئتهم التي استعانت بالاسرائيلي وفتحت له البوابات لأحتلال عاصمتها واختارت لها رئيسا حضر الى المجلس فوق دبابات العدو معتبرة ان ما حققته هو انجاز تاريخي للبنان فلا فرق عندها بين الارزة الخضراء ونجمة داوود الزرقاء
طالما ضمن لها في السلطة البقاء فكيف نعاير العاهرة اذا اعلنت ان مهنتها البغاء ،لا ايها العبيد لسنا ممن يساوم بين الكرامة والرغيف ولا يغرنكم سكوننا فهو سكون ما قبل العاصفة ولا
يشتبه عليكم الأمر لوجود سيفنا في غمده فبريقه غدا سيعمي الابصار ويغير الأقدار ويكتب كما كتب سابقا ملاحم انتصار
وستكون المواجهة هي الخيار وقد قررنا الابحار في رحلة كبرياء
وتحد الى ميناء كراكاس ومطارها متحدين الحصار رغم اننا محاصرين فقد مددنا يد العون الى مواطنين اميركيين لا يربطنا بهم اي رابط لا لغة ولا مذهب ولا دين انما لأنهم مثلنا مقاومين
لم يعطوا الأميركي يدهم وهم صاغرين كما يريد اسيادكم الأعراب
الذين يرسلون رغيف الخبز المسموم للفلسطيني المحاصر عبر ممر الزامي هو مطار بن غوريون في تل ابيب مشترطين على الفلسطيني ان يتناوله من يد سجانه وجلاده الذي يريد تسمين الضحية قبل ذبحها والا فأن مصيرهم الموت جوعا .
فيا ايها اللبناني المتصهين اذا كان خيارك تل ابيب فأن خيارنا كاركاس حيث ندوس ولا نداس وقريبا سوف نجعل العالم بأسره يحبس الأنفاس عندما يسمع صراخ طفلته المدللة اسرائيل وهي تستغيث ويومها ستقرع في كنائس القدس الاجراس ويرفع الاذان في المسجد الأقصى معلنين النصر ونهاية عقود من القهر وما على شعبنا سوى ان يمنحنا بعد قليل من الصبر وهو يعلم يقينا بأن هذه المقاومة يقودها صادق الوعد الذي لم ولن يسمح بأن
يذل أشرف الناس وهو من صنع معهم وبدماء ابنائهم تاريخا من مجد ولم يتبقى سوى زفرات قليلة من الام المخاض قبل ان يرى مولود النصر النور وها قد اقلعت طائرة النصر من مطار كراكاس لتحط قريبا في مطار القدس الشريف (بن غوريون سايقا) في رحلة يقودها سيد وأسد ستستغرق بضعا من ساعات صبر قبل الهبوط في مطار النصر فالصبر الصبر الصبر يا اشرف الناس .
خاص سنا تي في
المستشار قاسم حدرج رئيس تحرير موقع سنا TV







