اقلام حرة

أسياد وعبيد:

.اسياد وعبيد:
مصطلح السيادة هو اكث المصطلحات شيوعا في لبنان ولكن اذا وضعناه موضع التنفيذ وجدنا ان كل المواقف اللبنانية الرسمية هي مواقف انبطاحية تسولية أذعانية تحت ذريعة الضعف والحاجة والخوف وهي
الذرائع التي ابقت العبيد عبيدا والأسياد اسياد ومن المعلوم ان اول خطوة لأيقاف الأخرين عن التعاطي معك كسادة هي التوقف عن التصرف أمامهم كعبد اما الفئة اللبنانية والتي تتعاطى بندية بل وأحيانا بفوقية مع كل من يحاولون الهيمنة على القرار الوطني السيادي فهي المتهمة عند السياديين بالتبعية في لغز احتار كل علماء الأجتماع والفلسفة على حل
طلاسمه وقد شهد لبنان مؤخرا مسلسلا من الدونية ازاء الاملاءات العربية من خلال مجموعة مواقف رسمية اقل ما توصف بأنها انبطاحية استسلامية سمحت بالتدخل السافر بالشؤون الداخلية اللبنانية وتناقضت
مع معزوفة الحرية التي يتغنى بها لبنان منذ نشأته تحت ذريعة حاجته للمساعدات العربية ولتهن لأجلها الكرامة الوطنية والتي كان اخرها المواقف المخزية لوزير الداخلية في مؤتمر وزراء الداخلية العرب
حيث استخدم تعابير غير مهنية بل ومهينة بحق فئة وازنة من اللبنانيين
مثل مسيرات الفتنة وخطابات الغدر طبعا هذا مع استخدام كل مفردات قاموسه اللغوي لكيل المديح للعرب والعروبة متعاميا عن حقيقة ان من يخاطبهم لم يعودوا يمتوا الى العروبة بصلة وبأن الدشداشة والعقال ليستا عنوان العروبة بل فلسطين هي من تمنح هذه الجنسية وقد تخلوا عنها لصالح الجنسية العبرية وفي جديد المواقف السيادية فأن وزارة الخارجية اللبنانية كانت سباقة في نيل الرضى الأميركي ومارست سيادتها الدولية ونالت شهادتها الأميركية بأنها اول من رمى الدب الروسي بسهم من طراز بوحبيب 1 اتبعه بصاروخ أخر من نوع تصريح بوحبيب2ادى الى تدمير الجسر الذي كان يعبره بوزيد في مهمة رئاسية لتطييب خاطر بوتين واصاب المبادرة اللبنانية بمقتل وأنقذ السيادة اللبنانية بجنسيتها الأميركية التي تعتبر العبودية والأذعان لأوامرها هما جواز العبور نحو السيادة والحرية وهو ما كان عبر عنه لينين بالقول الحرية في المجتمع الرأسمالي تبقى دائما كما كانت في الجمهوريات اليونانية القديمة الحرية لمالكي العبيد وازاء هذه المحطات الدونية للجمهورية اللبنانية على اكثر من محور وفي اكثر من ملف
كان لا بد ان ينتفض صاحب مقولة اننا أسياد في هذا البلد ليترجم
لمن لا يفهم لغة السيادة بالقول الصريح معاني هذه الكلمة بالدروس التطبيقية ولأنهم لا يسمعون الا ما تهمس به شيا في اذانهم فقد اضطر الى أن يرعد ليسمع من به صمم بأن المحاولات الأميركية لأخضاع لبنان سواء بالأنتخابات او بالسطو على الثروات سوف تصطدم بجدار فولاذي اسمه المقاومة الذي سيمنع احداث اي نوع من الاختراقات سواء في التلاعب بنتائج الأنتخابات لمصلحة الفريق المتصهين الذي سيسعى الى اعطاء أميركا مفاتيح القرار اللبناني لتضعه في جيبة الأسرائيلي او على صعيد المفاوضات الوهمية التي بوجود الصهيوني هوكشتاين اصبحت مباشرة ولو تلطت خلف جنسية اميركية والذي يبدو ان رسالته التي ابلغها عبر شيطانة عوكر مكتوبة باللغة العبرية مما استدعى هذا الموقف الراعد من الحج رعد ليقول لأسرائيل ومن خلفها لن نسمح لك بأستخراج مكعب غاز واحد قبل تحديد حقوقنا واستخراج غازنا ولتبلطي البحر
هذه هي المواقف السيادية التي تحفظ كرامة لبنان وسيادته على قراره وحدوده التي تحتاج الى قوة تحميها فقوة الخصم هي من خلقت سيادته وخوف وجبن الأخرين عن المواجهة هي التي ابقتهم اسرى وعبيد
فتعلموا من المقاومة وتمترسوا خلفها فوحدها القادرة على حمايتكم والدفاع عن سيادتكم المزعومة لأنها تنطلق بمواقفها من الدفاع عن حق عن قضية
عن رسالة انسانية لا عن اشخاص ومراكز قوى كما تفعلون وتسمون هذه التبعية زورا بالسيادة بل وتزايدون على من يملك المفاتيح لفك اغلال عبوديتكم وأن كنتم لا تعلمون فأعلموا بأن الفرق بين الأسياد والعبيد هو أن الأحرار يدافعون عن أفكار مهما كان الأشخاص الذين يحملونها في حين أن العبيد يدافعون عن أشخاص مهما كانت الأفكار التي يحملونها
لذلك فنحن وكوننا اسياد نقف الى جانب كل من يقف بوجه الشيطان الأميركي من منطلق الدفاع عن الاهداف التي اعلنها الرئيس بوتين وترجمها في سوريا وكرسها التاريخ الروسي وقدم في سبيلها ملايين الشهداء وهي عدم الخضوع لمنطق القوة الغاشمة الذي تمارسه اميركا
التي ما زالت تعتنق حتى اليوم مبدأ مونرو الذي يعطي الحق لها بالتدخل العسكري في اي بقعة من الأرض بذريعة حماية مصالحها بينما تستنفر العالم ضد من يحاول الدفاع عن حقوقه ونحن في لبنان قد اكتوينا على مدى عقود بالنيران الأميركية بينما في كل مناسبة مدت لنا روسيا يد المساعدة الغير مشروطة ولهذا نحن ضد عرب ابراهام وضد احفاد ابراهام والى جانب كل من يدافع عن قضايا الحق ويسعى الى بتر اذرع الشيطان فأن كنتم تريدون الأقامة في معسكر العبودية فهذا شأنكم فنحن نفضل ان نموت اسياد ونحن واقفون على ان نعيش عبيد ونحن راكعون.

المستشار قاسم حدرج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى