اقلام حرةمقالات

القاضي أم الجلاد:ساعد الله قلبك يا سيد حسن فأنت تقاتل في المعارك كجدك الحسين

القاضي أم الجلاد:ساعد الله قلبك يا سيد حسن فأنت تقاتل في المعارك كجدك الحسين وتهادن في السياسة كجدك الحسن الذي قال لو ان الناس بايعوني واطاعوني ونصروني لأعطتهم السماء قطرها وألأرض بركتها ولما طمعتم فيها يا معاوية وها انت اليوم يا سيدي تتعرض للطعن من الخلف بواسطة قبضة ظننتها ضاربة معك بسيف الحق فاذا بها
تنقلب في وسط المعركة وتقلب موازين القوى لنصرة الباطل
ورغم وضوح الخيانة يحاول الخائن ان يلتمس لنفسه الف عذر وعذر ليقنع نفسه بأنه فعل الصواب وهو من يعلن الأن التنحي فما فائدة ان تلقي بالمسدس بعد ان اطلقت الرصاصة في رأسنا وارديت بها حلم الاقتصاص من جزار ابنائنا المقاومين وسجلت بها نصرا لأعدائنا المتربصين وليس هذا فحسب بل اخترقت رصاصتك ايضا رأس العدالة فأوديت بحياتها وبأحلام اللبنانيين بأنها ستكون لهم خشبة الخلاص فكانت الخشبة التي صلبت عليها أمانيهم بقيامة وطن مقاوم يحاكم الخونة والعملاء ومصاصي الدماء فصارت كل امانيهم هباء كما طارت الطوافة الاميركية بكبير العملاء .
ايها القاضي الجالس على منصة العدالة والذي بدلا من تحقيقها قمت بأغتصابها بغرفة الاسرائيلي وعلى سرير اميركي وبدلا من ان يسدل حكمك الستار على قضية انسانية بأدانة متهم واحد فتحت
الباب على قضية وطنية كبرى سيكون فيها عشرات المتهمين
من قضاة وضباط وسياسيين واعلاميين خصوم سياسيين وحلفاء
يرتدون بدلة المقاومين والذين حاكموا سوف يحاكموا فويلكم من محكمة سيكون قضاتها هم الضحايا وابناء الضحايا ومقاومة تعتبر ان حقوق جمهورها هو قدس الأقداس وكيف لا وسيدها يصفهم بأشرف الناس وكم اخطأتم عندما ضربتم على هذا الوتر الحساس
وستسمعون اليوم من صاحب الوعد الصادق الرد الذي سينزل على رؤوسكم صواعق اين منها دوي البنادق وسيعلم القاصي والداني ان المقاومة التي لا تترك اسراها ايضا لا تترك ثأرها
وان كان المجرم قد افلت من العقاب فأن من افلته لن ينجو بفعلته
هو وكل من شارك وخطط واستثمر بل وسعى بالتمويه والتضليل
لأتهام المقاومة بعقد الصفقات المشبوهة ليدق اسفينا بينها وبين جمهورها وبأنها تبرم الصفقات على حساب تضحياتهم وللتذكير
نقول بأن تاريخ المقاومة حافل بالعديد من الصفقات التي اسفرت عن اطلاق مئات الاسرى واستعادة جثامين شهداء وأذلت كيان الاحتلال على مرأى ومسمع من العالم اجمع وجعلت لبنان
يقف بكل اركان سلطته موقف العزة والكرامة وهو يستقبل العائدين رغما عن انف اسرائيل واميركا وأخر صفقات المقاومة كانت
بلسمة جراح اهالي العسكريين الذين ذبحوا على ايدي بعض عرابي صفقة الفاخوري وبعد ان سلمتهم دولتهم العظيمة لأيدي الجلادين وعجزت حتى عن معرفة مكان جثثهم وتولت المقاومة كعادتها تحقيق المعجزات من خلال قوتها وقدرتها على فرض الشروط وتحقيق الأهداف الانسانية السامية ولو على حساب الانتقام من قتلة ابنائها ولو كانت المقاومة شريكا في هذه الصفقة الخبيثة لأقدمت كعادتها على مصارحة جماهيرها وأوضحت لهم
اسبابها الموجبة من ان المكاسب التي ستتحقق باطلاق سراح العميل هي اثمن بكثير من محاكمته خاصة وان الوطن يعاني من ازمات تقترب الى حد الكوارث على اكثر من صعيد وهي تعلم سلفا بأن جمهورها لن يكون جوابه لسيدها سوى سنخوض البحر معك سنموت ونحيا معك والكل بايعك وعلى السمع والطاعة نسير معك
فكفاكم رميا للحبال التي يخيل للناظرين انها تسعى واليوم يلقي
السيد بعصاه لتلقف كل سحركم فلا يفلح الخائن حيث اتى وسينقلب السحر على الساحر فما قبل الخديعة ليس كما بعدها والفرص التي منحت لكم للخروج من عباءة العبودية الاميركية الى فضاء السيادة الوطنية قد نفذت واكتشفت المقاومة انها كانت تبحث عن شجرة طيبة في صحراء العمالة الجرداء وعن مياه عذبة زلال في مستنقع الخيانة الاسن ومن اليوم فصاعدا سيكون كل شيء بحسبان
ولم يعد مسموحا لأحد ان يفرط في دماء الشهداء ولا عذابات الجرحى والجريمة التي ارتكبت اليوم ستفتح الباب على ملف
النفوذ الاميركي في لبنان وعلى المسؤولين ان يختاروا ما بين مقاومة اعزت لبنان ودفعت لأجل سيادته اغلى الاثمان وبين علاقة مع دولة تمتهن كرامته وسيادته بالمجان فأن رضيتم بالاميركي بأن يكون لأرادتكم سجان فنحن نأبى لشعبنا ان يهان
والفيصل بيننا هو الميدان ولا عزاء لمن غدر وخان
ومن حقنا ان نقيم عن روح العدالة يوم حداد بعد ان تحول القاضي الى جلاد

بقلم المستشار قاسم حدرج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى