
الغربة عن سورية ….
بقلم غسان اخلاصي
كم طوت الغربة من أعمارنا سنين وأيام
وجرحتنا هموم وأوجاع وأسقمتنا أحلام
لم ندر أن الغربة مرة تؤلم صفو قلوبنا
مهما التذت بمتع الدنيا أرواح وأجسام
صبرنا على بلوى غربتنا نرتجي سعة
ولم ندر أنها ستوجعنا بمرارة اﻷسقام
يا أهلي وخلاني ذكراكم بقلبي تسعدني
كيف السبيل لوصلكم أنتم حب وأنغام
تقرحت عيوننا شوقا لرؤياكم أبدا
فهلا أسعدتمونا بتراب الوطن أنسام
نحن نوارس سورية نزهو بها ألقا
مهما شط مزارها عنا ﻷنها شهد الغمام
نستضيء بظلها ونشم ياسمينها فخرا
هي المجد والكرامة وبسموها لا نضام
عاث العتاة الفجار في ترابنا زهوا
لم يعلموا أنه مقدس وربنا له السلام
روى بواسلنا أديم اﻷرض دماءهم افتداء
فتطهرت من دنس الطغاة دور وأرحام
نحن ليوث العز نسمو للعلا لا نعبأ بغدر اللئام
أهلنا الشرفاء كتبوا الكرامة ملحمة
وتنافحوا فخرا بتضحيات أسودهم عظام
بلادي وإن جارت علي يوما هي عزيزة
لنا الفخر بأصلها الشامخ قائدها همام
سنبقى على العهد الذي كتبناه بدمائنا
من ضحى في سبيل الوطن هو مقدام
ودي لكم ….







