
كتاب جديد من مركز الحضارة: “المعرفة وتضخم المعلومات : دراسة في الرؤيتين الاسلامية والغربية”
صدر عن مركز الحضارة لتنمية الفكر الاسلامي في بيروت كتاب جديد تحت عنوان : “المعرفة وتضخم المعلومات : دراسة في الرؤيتين الاسلامية والغربية” للباحث في علوم المعلوماتية والتكنولوجيا الاستاذ محمد فقيه، والكاتب يعمل في مجال تصميم برامج معلوماتية وتطويرها في ميدان ادارة المعلومات لما يقارب عشر سنوات ، ونال شهادة الاجازة في الرياضيات من الجامعة الاميركية في بيروت ، وشهادة المعلوماتية من الجامعة اللبنانية، وشهادة الماجيستر في الدراسات الاسلامية من الجامعة الاسلامية، ورسالة الماستر شكّلت المادة الاولية لهذا الكتاب.
وقد صمم الكاتب “نظام نبراس” من اجل ادارة طويلة الاجل للمعلومات والاهداف والكتابات عند الانسان الفرد ، وكانت مرحلة تصميمه تجربة ميدانية في التعرف الى الاوجه السلبية في استخدام الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لاغراض معرفية.
وقد قدم للكتاب العلامة حيدر حب الله ببحث مطوّل تحت عنوان :العقل والمعرفة بوصفهما حياة وهوية وسلوكا ، وقد اشار الى اهمية التفكير والعقل والعلم لدى الانسان من خلال النظرة القرأنية.
من جهته ركز الباحث على اهمية المعلومات في عصرنا الحالي في ظل انتشار الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي وانتشار كميات هائلة وسيلا لا يتوقف من المعلومات والتي تحتاج الى الكثير من التدقيق والقراءة المعمقة كي لا يقع الانسان تحت تأثيرها ، والمشكلة الاهم كيف تتم عملية التدقيق في هذه المعلومات والتمييز ما بين الصحيح وغير الصحيح في ظل الانتشار الهائل لمصادر المعلومات وسهولة انتشارها وتعميمها ، ونظرا لخطورة كل ذلك على البنية المعرفية للانسان، ولذلك كان لا بد من دراسة هذه الظاهرة الخطيرة وكيف التعاطي معها.
وفي مقدمة الكتب يطرح الباحث اهمية الاشكالية حول ظاهرة انتشار المعلومات وتأثيرها المعرفي ومن ثم الاشكالات التي تؤدي اليها وكيفية التعامل معها.
وتضمنت الدراسة عدة فصول ومنها : الفصل الاول حول مفهوم تضخم المعلومات مع عرض موسع لتطور الكتابة منذ البدايات وحتى عصر الانترنت، الفصل الثاني تناول دوافع تضخم المعلومات واسبابه سواء على الصغد التقنية او النفسية او التكنولوجية، الفصل الثالث حول نتائج تضخم المعلومات وانعكاس ذلك على صعيد المعرفة والعمل وعلى الصعيد النفسي والاخلاقي، الفصل الرابع حول الاسس النظرية لمعالجة ظاهرة انتشار المعلومات وتضخمها ، الفصل الخامس تضمن مقاربات متنوعة لمعالجة ظاهرة انتشار المعلومات والاسس التي يجب الارتكاز عليها لمواجهة المعلومات الخاطئة .
ويختتم الباحث الكتاب بتقديم ابرز نتائج الدراسة وعرض بعض التوصيات لمواجهة ظاهرة انتشار وتضخم المعلومات في عصرنا الحالي وضرورة التمييز بين تلقي المعلومات وطلب العلم واهمية تقويم المعلومات والتدقيق فيها وعدم الانجرار الى نشر المعلومات غير الصحيحة او التي لم يتم التثيت منها علميا ـ مع التأكيد على اهمية هذه الظاهرة في عصرنا الحالي ودراستها من الجوانب الاجتماعية والتربوية والنفسية .
نحن اذن امام ظاهرة جديدة على الصعيد العالمي تتعلق بانتشار المعلومات وسهولة تعميمها ، وهذا يتطلب دراسات وابحاث معمقة حول كيفية التعاطي معها سواء من النواحي العلمية او الاخلاقية او الدينية او النفسية او الاجتماعية.
وهذا الكتاب احدى المحاولات الجادة في هذا المجال ومن هنا اهميته وضرورة مناقشته واستكمال البحث في الموضوعات التي اثارها.
قاسم قصير







