
صدر يوم الجمعة عن مصرف لبنان ثلاثة تعاميم منها التعميم الوسيط رقم 643 تاريخ 7 تشرين اول 2022 للمصارف والمؤسسات المالية قرار وسيط رقم 13483 والمتعلق بتعديل القرار الاساسي رقم 6116 تاريخ 7 اذار 1996 والذي كان ينص على أمكانية ان تطلب المصارف من مصرف لبنان تأمين العملات الاجنبية بحيث حصر هذا الطلب بمواضيع محددة وهي :
– استيراد القمح .
– استيراد الادوية ، المواد الطبية ، والحليب المحدد من قبل وزارة الصحة .
وقد حمل مصرف لبنان المصارف مسؤولية التأكد من الوثائق والمستندات التي تؤكد هذه العمليات على ان يقوم العميل او التاجر بتسديد قيمة هذه الفواتير نقدا” بالليرة اللبنانية على أساس السعر المحدد لتعاملات مصرف لبنان مع المصارف ، وان تودعها المصارف لدى مصرف لبنان نقدا” .
كما نص التعميم على أن تستحصل المصارف من كل عميل يستفيد من هذا التعميم على كتاب رفع السرية المصرفية تجاه مصرف لبنان والهيئات التابعة له والمصارف المعنية عن جميع المعلومات المتعلقة بعمليات الاستيراد المذكورة .
كما صدر التعميم الوسيط رقم 644 تاريخ 7 تشرين أول 2022 والمتعلق بطلب معلومات حول الاعتمادات والبوالص المستندية المتعلة بشراء المحروقات من الخارج وفيها يطلب مصرف لبنان الموافقة المسبقة على فتح هذه الاعتمادات او دفع الفواتير على ان يتم تزويد مديرية القطع والعمليات الخارجية لدى مصرف لبنان بالفاتورة النهائية ووثيقة الشحن ومحضر التفريغ .
كما صدر التعميم الوسيط رقم 645 بنفس التاريخ والمتعلق بتعديل الاجراءات الاستثنائية لاعادة تفعيل القطاع المصرفي في لبنان والتي كانت صدرت بموجب التعميم رقم 154 الصادر في 27 اب 2020 والذي نصت في التعميم السابق وفي مادته الثالثة على ما يلي :
على كل مصرف ، خلال مھلة تنتھي في 28 شباط 2021 ، ان يكون حسابا خارجيا” حرا ً من أي التزامات لدى مراسليه في الخارج على ان لا يقل، في أي وقت، عن ٣ %من مجموع الودائع بالعملات الاجنبية لديه كما ھي في 31 تموز 2020 .
حيث قام المصرف المركزي بتعديل تاريخ الاحتساب الى 30 ايلول 2022 .
أما في التحليل :
فالتعميم 643 حصر عملية شراء العملات الصعبة هذه المرة مقابل مبالغ نقدية بعد ان كانت شركات الاستيراد تستفيد من شراء الشيكات من السوق وتودعها في حساباتها لدى المصارف لتشتري به العملات الاجنبية من مصرف لبنان مما يحقق لها أرباح أضافية تتجاوز قيمتها 15 بالمئة من عملية التحويل وشراء الشيكات .
كما تضمن الكشف عن الحسابات المرتبطة بهذه العمليات ضمانا” لعدم التلاعب .
أما التعميم 644 فقد أتى للتأكد من عدم تهريب العملات الصعبة الى الخارج بحجة استيراد المشتقات النفطية والزم المصارف التأكد من الوثائق والمستندات وطلب الاذن من مصرف لبنان قبل اتمام العمليات والتحويل للخارج .
أما بخصوص التعميم 645 فغير مفهوم اصدار تعديل تاريخ الاحتساب لان التعميم قد انتهت مهلته بالاساس ، وبالتالي فهذا التعميم هو مجرد تغطية لمخالفات حصلت سابقا” .
ان هذا التعميم يطلب تكوين حسابا” خارجيا” حر من أي ألتزامات لدى مراسليه في الخارج لا يقل عن 3 بالمئة من اجمالي ودائعه بالعملات الاجنبية كما في 30 أيلول 2022 ومصرف لبنان يعلم ان الودائع بالعملات الاجنبية لدى المصارف انخفضت وبالتالي من الممكن ان تكون المصارف ليست بحاجة الى تكوين هذا الاحتياطي ، كما ان المصيبة الاكبر هو انه يطلب تكوين احتياطي حر في الخارج في الوقت التي تعتبر المصارف متعثرة عن الدفع ولا يحميها أي قانون من أي مطالبة خاصة في الخارج وبالتالي تعريض ما تبقى من موجودات خارجية الى وضع اليد عليها من قبل القضاء في الخارج .
هذه هي نماذج التعاميم للسلطة النقدية اللبنانية والتي لا تستعمل الا أسس الترقيع لا معايير مصرفية ولا أسس نقدية ولا قوانين واضحة .
د. عماد عكوش






