اقلام حرة

بالأدلة حزب الله اغتال الحريري وفجر المرفأ:

اذا كان القانون هو الواجب التطبيق في كل حالة عامة فأن المنطق هو الفيصل في كل حالة خاصة ونحن في لبنان امام حالة شديدة الخصوصية
لدرجة انها لا ينفع معها قانون ولا منطق ولا يطبق على حالاتها العامة والخاصة سوى شريعة اللغو والتضليل والتشويه والاتهامات التي لا تستند سوى لمنطق الغوغائية السياسية فتضيع الحقائق في دهاليز اقبية السياسة المظلمة ولأن لبنان محكوم بدستور الطائفية والمذهبية وفروعها القبلية والعشائرية والتبعية الخارجية فبالتالي بأمكان أي كان ان ينصب نفسه مدعيا وقاضيا وجلادا وولي دم وضحية ويصدر احكاما نهائية بحق أي كان دون ان يطالبه أحد بالدليل او البرهان او القرينة او الاعتراض على حكمه ولو كان مستندا الى شهود ثبت انهم لم يروا ولم يسمعوا ولكنهم قبضوا ولا يهتم هؤلاء بكون حكمهم غير قابل للتنفييذ طالما انه صالح للتشهير ولا يمكن لأحد ان يتهمهم بالتزوير خاصة انه يحمل ختم
محكمة وسائل اعلام تحركها اموال ملك وشيخ وامير .
هكذا أذن اشتهر لبنان بصناعة الحدث ولما لا ومعظم من يتولون السلطة فيه هم ممن صنع في اميركا التي أسست اكاديمية في هذا المجال ففي العام 1917 قامت بأغراق الباخرة لوسيتانيا البريطانية وعلى متنها اميركيين واتهمت المانيا واتخذتها ذريعة لدخول الحرب لحصد مكاسبها
وفي العام 1947 قاموا بطلاء طائراتهم بالعلم الياباني ونظموا هجوم على ميناء بيرل هاربر واتخذوا الأمر ذريعة لألقاء قنابل نووية على اليابان
وخرجوا ابطالا للحرب العالمية الثانية وفي العام 1980 ولمواجهة الثورة الاسلامية في ايران اوعزت الى ادواتها في الخليج بشن حرب عليها بواسطة صدام وعندما فشل بتحقيق الأهداف أوعزت اليه بأحتلال الكويت واتخذته ذريعة للحضور بجيشها الى المنطقة لفرض السيطرة التامة على مصادر النفط ولبيع مخزونها من صواريخ باتريوت التي كان مصنعها على وشك اعلان افلاسه وهكذا حققت اهدافها وأفرغت خزائن الخليج
وفي العام 2001 وبعد رفض طالبان السماح لها بمد انبوب نفط عبر افغانستان الى اوروبا انتجت فيلما هوليوديا بعنوان القاعدة تضرب الأبراج
حيث كانت بحاجة الى ذريعة لغزو المنطقة فكان غزوها لأفغانستان ولأن عينها على نفط العراق وقد اعلنت حربا مفتوحة على الارهاب ونصبت نفسها شرطيا فاسدا للعالم فقد اخترعت اكذوبة اسلحة الدمار الشامل
لتغزو العراق في العام 2003 وتسرق نفطه وذهبه وأثاره في اكبر عملية قرصنة شهدها التاريخ صفق فيها الجمهور للقراصنة رغم انكشاف كذبتهم القاتلة.
ونكتفي بهذه الأمثلة لندخل الى موضوعنا الرئيسي فأميركا التي رأت بعد هزيمة اسرائيل في العام 2000 بأنها لم تعد تصلح للقيام بمهمة تحقيق المصالح الاميركية وأن عليها التدخل بشكل مباشر والدور بعد العراق
هو على سوريا التي لم تخضع لتهديد كولن باول في العام 2003
فقامت باصدار القرار رقم 1559 وقانون محاسبة سوريا ولأنها تحتاج لأداة تنفيذية لتطبيقه فقد اغتالت الحريري فحققت بأغتياله انسحاب للجيش السوري ووضعت حزب الله في قفص الأتهام ومكنت ادواتها من استلام السلطة ثم سعت في العام 2006 للقضاء عليه مستغلة وجود جبهة داخلية تطالب بتحقيق هذا الهدف وعندما فشلت حربها ومشروعها لشرق اوسط جديد اتجهت نحو حاضنة حزب الله سوريا وقررت احراقها من الداخل فأخترعت اكذوبة الديمقراطية واستثمرت بصناعة الأرهاب الذي زعمت بأنها تحاربه منذ العام 2001 فأذ بها تغذيه وتدربه وتستثمره في العام 2011 ولأن مشروعها ايضا فشل والسبب هو دخول حزب الله على خط المواجهة فعادت الى تجديد قديمها الذي حقق بعض النجاحات بأغتيال الحريري فعمدت الى تفجير مرفأ بيروت لتضع حزب الله مجددا بقفص الأتهام وتستكمل حلقة الحصار السياسي والاقتصادي والمالي تحت غطاء
ثوار 17 تشرين الذين أمنوا عملية التمويه وهم ادوات حرب الجيل السادس الذين يحققون الاهداف على وقع الأغاني والأناشيد والذين اعترفت بأنها انفقت على اعدادهم 10 مليار دولار .
اذن ورغم كل هذه الحقائق الدامغة والتاريخ الأميركي الحافل بالأكاذيب
ورغم المنطق العلمي الذي يقول ان المشتبه الرئيسي في أي جريمة هو المستفيذ والذي يكشف أمره من خلال حجم استثمار الجريمة وهو ما شهدناه في اغتيال الحريري وتفجير المرفأ حيث استفاد منه الفريق الأميركي بينما خسر فريق المقاومة ولكن هناك من يصر على اقناع
جمهور الاغبياء بأن سوريا التي وقفت بوجه عدوان 86 دولة
ولم تخضع لكل انواع الضغط والحصار وبأنها رغم الحرب المفتوحة عليها تفكر بأغتيال اشرف ريفي وخالد الضاهر وتفجر مساجد وبأنها ضاقت ذرعا بجبران التويني وسمير قصير وانطوان غانم وغيرهم
وتراكم خسائرها بهذه الأغتيالات وبأن حزب الله الذي زهد بالسلطة
بعد تحرير الالفين وربطته افضل العلاقات بالحريري وتاريخه حافل
بالوقائع التي تحكي قصة الغائه لعمليات تصفية عملاء خشية وقوع ضحية مدنية بأنه يخطط لعملية بحجم اغتيال الحريري توقع عشرات الضحايا من المدنيين ولا يحقق من خلالها اي مكسب بل يخسر سفيرا له في المحافل الدولية ويستبدله بعدو لدود كفؤاد السنيورة ويريدون اقناعك بأن الحزب الذي استطاع ان يراكم ترسانة من الأسلحة تفوق ما تمتلكه جيوش دون ان تستطيع كل مخابرات العالم رصد مخازنه يقوم بوضع نيترات وصواريخ في مرفأ بيروت تحت أعين العشرات من العملاء ولمدة 7 سنوات فيكون المتسبب بتفجير المرفأ اما الكذبة الأبرز فهي ان ايران التي صمدت 40 عاما بوجه كل قوى الأستكبار تضع امكانياتها الهائلة لدعم حزب الله لكي تزاحم فارس سعيد على مقعد نيابي في جبيل وتريد ان تحتل السوق اللبناني لبيع منتجاتها وهكذا استطاع هؤلاء سرقة اموال اللبنانيين وتشديد الطوق الأميركي عليهم ومنعهم من استخراج ثرواتهم
او بناء دولة تقوم بمهامها سواء الأمنية او الخدماتية مستفيدين من العبقرية الرحبانية التي اخترعت شخصية راجح والبسوها الجنسية الأيرانية فبات الفعل للأميركان والعربان والصيت لحزب الله وسوريا وايران .
هذه مضبطة بالأدلة الدامغة على ضلوع حزب الله بهذه الجرائم والحكم للجمهور بعد المطالعة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى