اقلام حرة

الى اين؟؟؟

 كل هذه الفوضى الخلاقة وكل هذا التشويش وحال البلاد المتأرجحة والمهتزة الى اقصى الحدود….
يحضرنا السؤال…الى اين
وكل القطاعات مشلولة ومقطعة الاوصال وكل النقابات في البلد واولها نقابة المحامين…
المحامون يعانون ما يعانون منذ حوالي السنتين  حيث تتوالى الاضرابات والاحتجاجات بوجه لقمة عيشهم  وبدأت مع اضرابات القضاة وامتدت الى موظفي القطاع العام وبعدها المساعدين القضائيين وبعدها لتعلن نقابة المحامين الاضراب المفتوح الى ما شاء الله…
كلنا نحتاح ان نعلن مواقفنا  ونحدد اهمية وجودنا داخل مجتمعاتنا ونكون الفاعلين والمتفاعلين داخل انشطة البلد  ومواكبين لكل الظروف المتحولة من امامنا ويكون لنا البصمة الكبرى في الدفاع عن الحقوق والحريات العامة ولكن …
ان الذي يحصل الان وفي الظروف الراهنة اشبه بالانتحار الجماعي وبدون فائدة مرجوة  وكأن المحامي يقدم ذاته قربانا  مجانياً على صفحة الحياة الاجتماعية والانسانية القانونية…السؤال المطروح هو نقابة المحامين الى اين ولم يتحقق اي شيء ملموس حتى الان الا التعطيل وكل ذاك السرب الكبير من المحامين يقفون مكتوفي الايادي ولا باليد حيلة وبدون نتائج ملموسة ومأمولة
ما الذي نكون قد فعلناه غير ان شرعنا في مسيرة التعطيل عن قصد او عن غير قصد وكل ذاك البحر من المحامين المتوقف عن العمل منذ ما يقارب السنتين وتلك الملفات المجمدة والمرحلة في الادراج بما يشبه الغيبوبة القسرية والتي تخص قضايا الناس ومصالها

كل اضراب او تحرك يجيب ان  يوثق بخارطة طريق وخطة استراتجية ممنهجة ليصل الى اهدافه ، اما التعطيل ومن اجل التعطيل ولا شيء سوى التعطيل فذلك يولد علامات استفهام كبيرة على اداء  وسلوك المعطلين ولاية اسباب او اهداف كانت ،  فعندما نشل حركة المحامي  وتتوقف قصور العدل عن اداء مهامها وندخلها   اسرًة الغيبوبة القسرية…هذا يعني انه هنالك علامات استفهام كبيرة تطرح على الرأي العام وعلى حالة الوعي المتجذرة داخل النقابة
وهل المحامون لا زالوا قادرين على الاستمرار في الاضراب وكل مقومات الحياة اصبحت معدومة في مكاتبهم وملفاتهم المكدسةً منذ اكثر ما يقارب السنتين بدون اي حركة او تحريك لاي ملف..
في الاعراف العامة ان الاضراب او الاعتراض يكون من اجل ان يحمل رسالة معينة تحذيرية كانت او تأديبية ولكن وحال المحامين هذه  اي رسالة قد وصلت واي اهداف  قد تحققت غير القضاء على ما تبقى من مقومات صمود المحامين في وجه هذا الحصار القاسي والهجمة الشرسة التي تستهدف البنية التحتية وكل البلد…
اسئلة موجهة للعقلاء فهل هنالك من مجيب….؟؟؟؟
المحامية مارلين دياب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى