
دقت الساعة السادسة وحان موعد الفراق لم نكن نعلم ان الاجل قد آن لوداع الاحبة ،صمت كل شيء وارتفع صوت الانفجار.
عيون شاخصة ،اجساد ملطخة بالدماء واشلاء مبعثرة في كل مكان،سحابة بيضاء ضخمة ارتفعت الى السماء ورفعت معها احبتنا الذين استشهدوا من دون ذنب ،ذنبهم انهم تواجدوا في وطن يحكمه اللصوص والمتآمرون ،وطن سيّطر فيه الجشع الذي اعمى عيون كل من جلس على كرسي يدور به يمينا ويسارا يبحث عن رشوة من هنا وبيع وجدان من هناك .
هلع ودموع ،صيحات ونحيب ،بحث وضياع .غطى الغبار كل شيء وكأنه بسط كفنه الاجرامي لعاصمة تأبى ان تموت .
هي العاصمة هي القلب النابض ،فهل يحيى الجسد من دون قلب ؟
ارادوا قتل لبنان فصوبوا غدرهم نحو بيروت ،نصبوا لها الكمائن لاغتيالها وادخلوا اكثر من ٢٧٥٠طنا من نيترات الامونيوم بفيلم هوليودي يكاد المرء ان يضحك لسماع روايات بعض المسؤولين وان يبكي على ضمائرهم التي بيعت ببضعة قروش .
اهمال ام تخاذل ،خيانة ام رشوة ؟ اسئلة سيطرت على عقول اللبنانيين الذين فجعوا بما حصل وابت عقولهم أن تعطي الاعذار للمسؤولين لانه لا عذر يسمح بدمار عاصمة وقتل المئات وجرح وتشريد الالاف
لا عذر لكم وانتم المؤتمنون على امننا ورزقنا ،لا عذر لكم وانتم من خان القسم والامانة .
علقي المشانق في ساحاتك يا بيروت فلعل بطرد ارواحهم الشريرة يرجع سلامنا وننعم بالأمن والامان.
سلام لكم ايها الشهداء الابرار ولا تنسوا ان تخبروا بأن لا عون للبنان سواه .
دمتي يا بيروت كصخرتك شامخة عصية في وجه الامواج والاعاصير،
وعاش لبنان رغم انوف الحاقدين .







