
المدعي العام المالي
د. ليون سيوفي
عندما يتبين للمدعي العام المالي وجود سرقة ونهب للمال العام سواء من قبل الاشخاص الطبيعيين ام البنوك ام الشركات فإنه مطالب قانوناً بإتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة بضبط وحجز الأموال المنهوبة واموال الناهبين والمشتبه بهم ويكون قراره بذلك مطابق للقانون وغير مخالف للدستور.
فلو حصل ذلك في فرنسا وفي أي بلد يحترم نفسه لكانت النيابة العامة المالية تحركت على الفور منذ ظهور اية شبهة او شك بهذا الصدد.. ويبدو أن البعض لا يريد بناء وطن ديمقراطي يرتكز على تطبيق القانون وعلى المسائلة القانونية بعيدا عن المحسوبيات والأهواء الشخصية ومن المؤسف ان قرار المدي العام المالي قد تصدى له البعض معترضين، في حين انه كان يجب تهنئة المدعي العام المالي على تحمله المسؤولية وتطبيق القانون.
المستغرب ان هناك من اعتبر ان قرار المدعي العام المالي يتعارض مع المبادرة الفردية المنصوص عليها في الدستور، وأود ان أوضح بأن قرار المدي العام المالي صدر بنتيجة ما تبين عنده من قرائن وادلة على ارتكاب جرائم بنهب المال العام وتهريبه بالإضافة إلى الجرائم الأخرى التي ظهرت في التحقيق..، فإن هذا القرار لا يمكن اعتبراره تعديل على المبادرة الفردية وأنما تصدياً لجرائم النهب والسرقة والتلاعب بمصير الاقتصاد الوطني. فلا يجوز تضليل الرأي العام بإعطاء قرار المدعي العام المالي وصفاً قانوناً خاطئاً كما ذهب اليه البعض..







