
منذ ذلك التاريخ وإلى اليوم ماذا تغير؟
منذ تلك اللحظة التي اندلعت فيها النار في عنبر المرفأ وتلاها الإنفجار الصاعق الذي اذهل العقول وادمى القلوب واسكت الأصوات
انفجار مرفأ بيروت في اليوم الرابع من شهر اب عام 2020 وصولا” لهذا اليوم اي ما يقارب السنتين ونحن نعيش في دوامة مستمرة …كلما حاولت ان تهدأ تدخلت الأيادي الخفية لزيادة الرياح وزيادة عصفها فلا نجد انفسنا إلا في واقع مرير اصبح فيه المواطن اللبناني رهينة من رهائن الأزمة التي تفرض عليه وتخطط له في كل وقت؟
والسؤال الأهم بعد كل هذا …إلى أين تأخذون البلد ؟
وهل المقصود من هذا الدمار فئة معينة؟
ام تشمل كل الطبقات وكل الطوائف وكل المستويات؟
نحن نعلم بأن الإنسان العربي منذ الأزل قد اعتاد على الحروب والصراعات والأزمات من حصار وتجويع ودمار
ولكن ما يحدث للمواطن العربي اللبناني غير ذلك تماما” فاليوم الهدف شامل لكل القطاعات والأصعدة.
قطاع الاقتصاد وقطاع التعليم وقطاع الصحة وهدفه تدمير. الانسانية اولا” والكرامة ثانيا” والغاء فكرة الرأي المستقل
ومحاولة وضع البلد دائما” تحت ايادي خارجية تلعب بأوراقه كيفما تشاء …
كانت ومازالت الحجة دائما ان المستهدف من كل هذا هو محور المقاومة في لبنان ولكننا نجد ان كل افراد وطوائف الشعب اللبناني قد تضرر وبقوة مما يحدث من لعبة سياسية إقتصادية قذرة تضرب بالأساس كرامة شعب وإنسانيته وتأخذه الى مكان يتسع فيه الإجرام وتكثر فيه السرقات واساليب الاحتيال بحجة البقاء للأقوى والاستمرارية لمن كان اشطر وخصوصا” بموضوع التجارة وطوفان الكثير من تجار الازمة على سطح الماء والذي سيبدأ بتنشئة جيل معتمد على فكرة القوي يأكل الضعيف ومتجذرة بداخله صورة اوعك تجوع لو على حساب خيك…
الى أين نذهب ؟
وإلى متى ستستمر هذه اللعبة؟ التي تسمى أزمة!!
من وجهة نظري إن حوالي 70 في المئة منها هو مفتعل من الداخل والذي تحركه اوامر خارجية بأبقاء البلد على هذه الحال وايصالها بالتالي الى الأسوء ..
ازمات مستمرة نعيشها اليوم ابتداء من ازمة الكهرباء وصولا” إلى أزمة إنقطاع الادوية وهشاشة الجسم
الإستشفائي في لبنان…
ولايذهب ابدا” من البال او لانغفل أبد عن تدمير العملة الذي يتصدر هذه الازمة ولو تمعنا قليلا” لتأكدنا انه لايوجد اي بلد في العالم تهبط عملته بهذه الطريقة فبين ليلة وضحاها يستفيق الشعب على هبوط جديد ومستمر للعملة. والتي بدورها تعتبر مؤشر مهم للوضع الاقتصادي المتردي في البلد .
وبعد كل هذا يتبين لنا ان اللعبة التي تنفذ على ارض لبنان هي اكبر من موضوع محور المقاومة .. بل الهدف هو تدمير شعب كامل بكل طوائفه ومذاهبه وطبقاته وانشاء اجيال صانعة خاضعة لأي افكار او مخططات تفرض على البلد لاحقا” والهدف منها استكمال مشاريع معينة تخدم بطريقها دول كبيرة …كان هدفها وما زال هو السيطرة على العالم والدول بأي طريقة ممكنة واسهل واسرع الطرق هي الأقتصاد والذي بدوره ينهي كل شيء تباعاً ابتداء بكرامة الانسان ووصولا الى قتل كل اهدافه وطموحه ببلد حر ومستقل .
الاعلامية فرح صلاح الشيخلي







