اقلام حرة

هل اقتربتِ الساعة ؟

 

هل اقتربتِ الساعة ؟

للوهلة الأولى يُخيل لك عزيزي القارئ أن العنوان يعكس أمراً دينيَاً كما نصت الكتب السماوية لكنَ لعالمنا هذا قانونٌ مختلفٌ تماماً فلا كوكبنا مدينةُ أفلاطون ولا أحداثه توحي بذلك
ساعةُ ينتظروها الكثيرون ممن راهنوا على إرادتهم في دحر كلِ معتدٍ عن أرضهم .. ساعةُ ودَّ من في التربةِ أن يشهدها .. إنَها ساعةُ العزِ والكرامة ..
ليس صدفةً أن تُرسل إسرائيل سفينتها العائمة التابعة لشركة ” إنرجين” الأوروبية إلى وجهتها في البحر المتوسط في منطقة واقعة ضمن النزاع الحدودي البحري بين لبنان وكيان الإحتلال في ذكرى الاجتياح … إلا في عقول الضعفاء ..
عزيزي القارئ .. ما حصل في الأعوام القليلة الماضية يُعطي دليلاً على أن من يصنع القرار في كيان الاحتلال يُدرك تماما اقتراب الساعة ولعلَ أبرز ما نستند إليه تسريبات من الداخل أعلنت عن شراء رجال الأعمال الإسرائيليين بعض المناطق في اليونان ودراسة احتمالية نقل الصهاينة لهذه المناطق في حال أي سيناريو مقبل فضلا عن تواجد قوات من جيش الاحتلال قرب المنطقة بحجة إجراء تدريبات عسكرية ..
“الفلسطينيون ينظرون إلى كل شيء من زاوية واسعة وطويلة الأمد ويرون أن هناك خمسة أو ستة أو سبعة ملايين يهودي هنا في هذه اللحظة، يحيطهم مئات الملايين من العرب. ليس ثمة ما يدعوهم للاستسلام لأن الدولة اليهودية لا يمكن أن تدوم. الانتصار سيكون حليفهم حتماً في غضون ثلاثين إلى خمسين سنة سينتصرون علينا .. المؤرخ الإسرائيلي الشهير بيني موريس “
ما يسمونهم النخبة الفكرية في كيان الإحتلال يعترفون بهذه النهاية من زاوية الشعب الفلسطيني فما بالكم إن قرأوا النهاية من زوايا المقاومة اللبنانية ودمشق العروبة وطهران ؟!
الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله إن أتفقتَ معه أم اختلفت عزيزي القارئ يملك قوةً يُحسب لها حساب من أكبر دول العالم وله ثقلٌ لا يُستهانُ به في المنطقة ناهيك عن حالة الترَقب لخطابه داخل أروقة الإحتلال وعد بأن أيَ محاولة للإعتداء على ثروات لبنان وسرقتها سيُقابل بردٍ لبنانيٍ مقاومٍ في إشارة واضحة لتل أبيب و حرب تموز تشهد ..
محور المقاومة بدوره لن يقفَ مكتوف الأيدي في أي سيناريو ترسمه الأيام المقبلة فمن رأى الأكتاف المتراصفة بين قوات المحور ضد أعدائه يُدرك عمق التحالف واستراتيجيته ما يعني أن الصواريخ لن تنهال من لبنان وحدها …لرَبما هذا ماتنظره طهران ..
لنكن منصفين .. واشنطن والغرب الذي يعتبر حماية “إسرائيل” لن يقفا مكتوفي الأيدي والصواريخ تنهمر من كل صوبٍ على طفلتهم المدلًلة ولكن ما الذي سيقدمانه لها ؟ وطالما لم تنجح العملية الروسية في أوكرانيا في إشعال فتيل الحرب العالمية الثالثة فلن تنجح زعرنة كيان الإحتلال في المنطقة من إشعالها ؟
نعم أميركا تدعم “إسرائيل ” لكنها تخشى على سطوتها في العالم فهي تُدرك في حقيقة نفس زعمائها أنها لم تعد الوحيدةَ في الكوكب وأن هنالك قوىً جديدةً صاعدةً تفرض ثقلها على الساحة الدولية ما يعني أنَ الأمر لن يتطور لحرب عالمية جديدة ..لربَما لمجلس الأمن دوره حينها !!
قد نكون متفائلين في اقتراب نهاية كيان الإحتلال لكننا واقعيين جداً في أنَ أي حرب قادمة على مستوى المنطقة لن يخرج منها جيش الإحتلال منتصراً ولن يحافظ على مايملك و كما يقال ” لن يقومَ له قائمة ” ..والأيام تشهد ..

علي معلا إعلامي سوري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى