اقلام حرة

الكنيسة تجمَع ولا تفَرق

هي رسالة السيد المسيح عليه السلام، رسول المحبة الذي تكلم عن التسامح ومحبة الأخ لأخيه ومجتمعه وبيئته عندما قال
(بهذا يَعرف الجميع انكم تلاميذي إن كان لَكُم حُب بَعضا” لِبعض)

محبتنا لبعض هي أجمل أنواع الإنسانية التي تدل على نبل العلاقة وتحصينها وبذلك نُبعد الحقد والضغينة
والمحبة عند إخوتنا المسيحيون هي أساس لاهوتي وروحي لحياتهم،
أردت الدخول في مقالتي هذه برسالة السيد المسيح عليه السلام لتوجيه رسالة وليس انتقاد لتجنب أخطاء سوف تحصل وتوجد خلافات وشرخ بين أبناء الطائفة
ومن حرصي على قول الحق دائما” حتى لو ازعج ذلك البعض
كنت دائما من الذين يدعون للتلاقي ونبذ الطائفية بل ومحاربتها وفصل الدين عن السياسة ولكن أجبرت اليوم أن أتكلم بموضوع ديني دخلت عليه السياسة وهذا الأمر فيه إساءة للكنسية ورعيتها وفيه ظلم لشخصيات نفتخر بها وبتاريخها وفيه انتقاص لدور دولة شقيقة أيضا”
منذ أكثر من ثلاث سنوات كنت اول مَن كتب مقالة عن إنشاء دير سيدة صيدنايا البطريركي بحاصبيا عندما زارني شباب من أبناء رعية حاصبيا وقالوا سوف نبدأ بهذا المشروع الذي قدمنا الأرض للدير منذ سنوات طويلة ووضعنا خطة وكانت فكرتنا هي العمل لتحقيق هذا الحلم،
فرحت جدا” بهذا الأمر وكانت مقالتي بعنوان حاصبيا التلاقي والمحبة
وبعد أيام بدأ العمل وكان أحد شباب الرعية الذي كان مكلف بمتابعة إنجاز الدير السيد فارس اللحام يتابع جميع التفاصيل ونشاهد يوما بعد يوم ثمرة هذا الحلم يكبر حتى تم الانتهاء من العمل وإزاحة الستار عنه بعد أيام
لنتفاجاء بدخول السياسة إلى الدير من خلال توجيه الدعوات بل إلى بعض الخلافات والتي يجب أن تعالج قبل الافتتاح
فقد تم توجيه الدعوات لأطراف سياسية دون أخرى وهذا الأمر لا يحصل في الكنيسة وكان للبعض رغبة بأستثناء راعي ابرشية صور وصيدا للروم الأرثوذكس وتوابعها سيادة المطران الياس كفوري وعدم وضع كلمة له في الافتتاح نتيجة خلافات بينه وبين المتبرع لإنشاء هذا الدير السيد غسان قنتيس حول تعيين بعض أركان الطائفة الأرثوذكسية وعدم رضوخ سيادة المطران كفوري لهذا الطلب الغير مقبول كنسيا”
ونتيجة هذا الخلاف كان محاولة استثناء سيادة المطران كفوري من المشاركة وعدم وضع كلمة له في برنامج الاحتفال علما” انه راعي الابرشية ويجب أن يكون هو مَن يترأس هذا الاحتفال ولكن إذا صح التعبير كان هناك محاولة لعدم حضوره ومشاركته رغم أن المنطقة كنسيا” تعتبر تحت رعايته ووصايته كنسيا” وطائفيا”
وهذا الدير هو دير بطريركي ويتبع بالمباشر إلى بطريرك انطاكيا وسائر المشرق صاحب الغبطة البطريرك يوحنا العاشر يازجي الكلي الطوبى والجزيل الإحترام
هذا الخطأ الاول كنسيا”
ثانيا”. ليس من ثقافة الكنيسة الأرثوذكسية الجامعة الرسولية أن تسقط في دهاليز السياسات الفردية (والشخاصنية)
وسياسيا هو استثناء شخصيات وطنية وقومية من الدعوة وحصرها بلون سياسي واحد
وعدم دعوة السفير السوري في لبنان الذي يتبع دير سيدة صيدنايا الأساسي في الجمهورية العربية السورية وحضور سيادة بطريرك انطاكيا وسائر المشرق صاحب الغبطة البطريرك يوحنا العاشر يازجي الكلي الطوبى والجزيل الإحترام
في هذه التدشين المبارك للجميع يحبذ علينا الإبتعاد عن كل الخلافات والاختلافات والعمل معا” لأجل إكمال هذه الفرحة بشييد الدير بحاصبيا فالكنسية تجمع ولا تفرق

نضال عيسى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى