
وانت تهجر الواقع متأففاً تأكد أن المزعجين لم يسبقوك إلى العالم الافتراضي حيث تظنّ انّك ترى ولا يراك أحد.
تهذّب احتياطاً لأنّ الآخرين متوترين اكثر منك ويبحثون مثلك عن متنفّسٍ لاحتقان الغضب.
لا مكان ترتاح فيه غير الكهف ولا نوماً هنيئاً إن لم يدم لثلاثمئة عام وبقربك كلب يحرسك ، كل الامكنة محجوزة حتى القبور.
زحمة في الوحدة التي انت فيها رغم ان اناك لا تتسع لأكثر من شخص واحد.
تظنّ نفسك واحداً الا انّك قطيع هائج لا يهدأ،يثور دوماً ضدّ نفسه.
تأكد أن المكان الذي ستهرب نحوه خالٍ من البعوض ومن افكار مسمومة ومن مسيّرات جويّة تقصف حجرة نومك.
لا مفرّ،مهما فعلت فإنّك مصطدم لا محالة بمن يأتيك عكس السير وفي كل الأحوال تيقن قبل أن تنطلق انّك لا تركض في الاتجاه المعاكس.
الاحتياط افضل.
لا تخبر الناس ما لا يهمّها واحرص أن لا تشكو للناس هموما ليس بإستطاعتهم تحسينها او معالجتها.
حتى سرّك لا تحكيه لنفسك مرّتين كي لا يُفتضح أمرك.
ملزم أنت أن تصافح وان تلقي التحية إنما لست مضطرّاً ابداً على إلقاء السلام،اترك لنفسك هامش حرب محتملة.
مسألة وقت لا أكثر ويثبت لك بالدليل القاطع انّ خير أخ وخير صديق لك في العمر كان انت فاحرص أن تكون لطيفاً مع نفسك،لا تقهرها،دعها تنفض عنها غبار الحياة.
تسعى للسعادة والرضا عن الذات ،تنجح حيناً وتفشل احياناً.
لن تنجح إن لم تقتنع ان الحوادث السيئة والتجارب الفاشلة ليسوا غير ممرّات طبيعية للعواصف وما عليك الا ان تنحني لها تارة لتحمي نفسك وتارة اخرى احتراما لمن يهزمك.
تذكّر أنّك لست غير عنصر حيوي بسيط جدّاً في قوانين فيزيائية طبيعية اقلّ مهماتها أن تبقي الشمس في مسارها وان تبقى قوة الجاذبية في القوة نفسها كي لا تصطدم الكائنات بالمخلوقات بالكواكب بالحجارة بالمحيطات لنعود إلى العدم مثلما كنّا.
حتى في العدم يا صديقتي لم نكن بخير.
د.احمد عياش
المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس رأي الموقع، شكرا على المتابعة.







