اقلام حرةمقالات

.إيتير بين الحلم والواقع !

.إيتير بين الحلم والواقع !
إنطلاق عملية تجميع مفاعل إيتير في فرنسا رسميا”
وتلعب روسيا الى جانب الأتحاد الأوروبي ، الولايات المتحدة الأميركية ، الهند ، الصين ، كوريا الجنوبية ، واليابان دورا” عاما” في عملية التطوير .
وقد صمم مفاعل إيتير وهو أكبر مشروع تجريبي في مجال فيزياء البلازما الممغنطة في العالم ، لمحاكاة عملية توليد الطاقة النووية الحرارية التي تنتج في قلب الشمس ، على كوكبنا .
ومن المتوقع أن يوفر إيتير للبشرية مصدرا” موثوقا” وفعالا” للطاقة على مدى ملايين السنين .
ويعتمد في عمله على مبدأ الأندماج النووي ويحتاج الى ماء البحر والليثيوم كمواد وقود خام .
هذا النفاعل التجريبي من المقدر ان يبدأ الأنتاج في ستة ٢٠٢٥ أول بلازما ويمكن أن يصل الى طاقته الكاملة في العام ٢٠٣٥ ومع الحلم في إنتاج طاقة نظيفة وآمنة بحلول العام ٢٠٥٠ ، ولن ينتج المفاعل التجريبي نفسه الكهرباء في الواقع ، إذ سبتعين الأنتظار حتى العام ٢٠٦٠ في أحسن الأحوال للحصول على توصيل أول مفاعل اندماج مشتق من إيتير بالشبكة الكهربائية .
في حال وصله سيزود الشبكة بما مقداره ٢٠٠ ميغاوات من الكهرباء وسيصل لاحقا” الى الفي ميغاوات مع تصميم مصنع للأندماج الحراري بغرفة بلازما أكبر قليلا” لأنتاج ٢٠٠٠ ميغاوات .
من المتوقع أن تكون كلفة بناء وتشغيل محطة الأنصهار مماثلة لتكلفة محطة الأنشطار النووي ، ولكن من دون التكاليف الكبيرة والأرث طويل المدى للتخلص من النفايات النووية ، وعند الأنتهاء من بناء المفاعل ، وعقب إثبات إمكانية توليد طاقة الأندماج بشكل مستدام ، سوف تطلق مشروعات مماثلة على نطاق تجاري .
من الجدير ذكره ان لروسيا دور كبير في بدء تجميع المفاعل في الوقت المحدد علما” ان الجانب الروسي صنع القضبان العلوية لحجرة التفريغ وقضبان توصيل الطاقة الكهربائية في الوقت المناسب وأوصلها الى الشركاء ولموقع المفاعل .
ان نجاح هذا المشروع هو بداية الولوج الى حقبة جديدة للبشرية حيث الطاقة المستدامة والنظيفة والخالية من الكربون خاصة إذا ما أثبت المشروع انه لا أثار بيئية تدميرية يمكن أن تنتج عن تشغيل هذا المفاعل ، وهذا يعني الدخول في مرحلة جديدة من بناء المفاعلات النووية في دول كثيرة ستطلب هذا النموذج لتوفير طاقة نووية مستدامة ذات كلفة منخفضة .
ماذا يعني نجاح هذا المشروع على المدى الطويل ؟
هذا يعني إستغناء البشر وبشكل كبير عن النفط والغاز مما يجعل قيمتها تهبط وبشكل كبير .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى