اقلام حرة

سليماني ليس ايراني

سليماني ليس ايراني

بقلم :المستشار قاسم حدرج
هي ليلة غاب عن سمائها الفجر وتوضأت الملائكة بدم الطهر بعد ان تسللت يد الغدر الى محراب المقاومة وهوى ابن ملجم الأميركي على رأس القائد الذوالفقاري ليفلق هامة المقاومة غير مدرك ان الدماء التي ستسيل من ذاك الجبين المقدسي ستتحول طوفانا يجرف كل الفراعين من الخليج المتصهين الى البيت الأسود المتصدع .
عام مضى على ارتكاب احمق البيت الأبيض لتلك الجريمة الجلل التي ظن من خلالها انه سيقصم ظهر المقاومة بأغتيال وزير دفاعها وقائد فيلق قدسها فتتمزق صفوفها وتتبدل ظروفها فيسهل
تفكيكها واستهدافها خاصة ان الأميركي في ذلك الوقت كان يعمل على شيطنة ايران في الساحة العراقية فماذا كانت نتائج الأغتيال
وهل جاء حساب الحقل الأميركي مطابقا مع بيدر المقاومة ام ان الحقل الذي زرعه الأميركي دما وألغاما وعبوات عرقية ومذهبية سامة قد أزهر بدماء السليماني والمهندس وحدة وعزة وكرامة في مشهد أبهر العالم بأسره حيث خرجت الملايين في كلا البلدين لأستقبال الجثامين استقبال القادة الفاتحين فأحتفت ايران بالمهندس وبكت العراق في عرس سليماني واصبح ثأر الأيراني عراقيا وثأر العراقي ايرانيا ونجحت الأجساد الممزقة في توحيد جسد الأمتين الذي اراده العدو ممزقا فأصبح كالجسد الواحد وتلى الجميع فاتحة كتاب الثأر للشهيدين صواريخ ايرانية على قاعدة اميركية تحتل بلاد الرافدين في مشهد أذل الأميركي وكسر منظومة الهيبة التي
اخضع بها الدول فكانت هذه الصواريخ بمثابة اول مسمار يدق في نعش دونالد ترامب الذي بدأ يحصي خسائر هذه الحماقة بداية بفقىء عين الأسد دون ان يجرؤ على الرد مما شكل انتكاسة كبرى في معسكر الطامحين الى منازلة اميركية ايرانية وجعلهم يرتعبون من الغضبة الأيرانية التي قد تطالهم في اي لحظة فكان ان سارعوا في خطوة يائسة للأرتماء بالحضن الاسرائيلي بعد ان ادركوا انهم عراة بالغطاء الاميركي فعسى ان يغطي بعضا من عوراتهم وهكذا نجح محور المقاومة في استيعاب الصدمة الأميركية وسرعان ما نظم هجمة مرتدة سريعة وأتخذ قرار حاسما بأخراج القوات الاميركية من المنطقة فتكثفت العمليات في العراق وسوريا مما دفع الاميركي للأعلان عن انسحابه منهما واستعرض مقاوموا اليمن قدراتهم الصاروخية واستهدفوا منشأة ارامكو لحظة اجتماع ثلاثي الشيطان في نيووم ،المقاومة في لبنان كسرت كل الشروط الاميركية واعلنت انها معنية بطرد الأميركي من المنطقة وبأن ثأر سليماني والمهندس هو ثأرها ،المقاومة الفلسطينية كشفت عن منظومة سليماني العسكرية وبأنها ماضية في تحقيق حلمه المقدسي
وهكذا تعزز الحضور الايراني في المنطقة وأشتد التواصل بينها
وبين كل اذرع المقاومة في حين سقطت اقنعة الأنظمة العميلة وظهر وجهها الصهيوني وبأن تحريضها على ايران لم يكن الا خدمة لمشروع وأد القضية الفلسطينية بأ‘عتبارها الداعم الأول لها
بينما عوقب المجرم الأحمق ترامب بطرده من البيت الأسود
وبدلا من ان يتمكن من ادخال ايران بيت الطاعة الأميركي أدخل العرب بيت الطاعة الصهيوني وخرج هو من بيت السلطة ليسلمها الى ادارة تخطب ود الأيراني للعودة الى اتفاق اعتبار هو تمزيقه انجاز سيبقيه في البيت الأبيض فرجع الأتفاق ورحل هو غير مأسوف عليه من الحلفاء ومن الأعداء .
وهكذا يعيد التاريخ نفسه مع قداسة الشهادة خاصة عندما تتعلق بالقادة فها هو دم سليماني والمهندس ينتصر على سيف ترامب
ويرسم جسر عبور الى التحرير ليس لفلسطين فحسب بل للدول التي انضمت طائعة الى قائمة الدول المحتلة والتي ستكون الكلمة فيها لشعوبها بعد ان نزعت عن عينيها عصابة التضليل وسطع فيها وهج شعلة سليماني المتوهجة عزا ونصرا ولن يرضى الفلسطيني والعراقي اليمني السوري واللبناني الا ان يحمل هوية سليماني لأن سليماني ليس ايراني بل قائد أنساني .

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى