اقلام حرة

كفانا تحليل واستنتاجات ومُحاربات.. صحيح أن ماكرون هو ال upper hand ولكن هناك ملامح الرضى والارتياح على وجهَيهما.

آخر شي أنا بقول… الله يرحم يللي راحوا بغمضة عين..

أمّا قبل آخر شي بقول يا جماعة نحن دُمى في يد السلطة الصغرى في بلدنا ونحن الأثمان التي يُضَحّى فينا وبأرضنا بأيدي السُّلُطات الكبرى!

جاء ماكرون وبلّش من المكان الذي يتوافق عليه كل الناس … اللبناني والغير لبناني…. المتطرف اليميني الى أقصى اليسار..جاء إلى المكان الذي يجعل الجميع يتعاطف معه غصبا عنه ومن غير الممكن أن يحارِبه على هذه التبليشة…. جاء إلى من نحب أن نتصبّح بفجريّاتها وننام على تنهيداتها وتَهِرُّ دموعنا المهاجرة عندما تذكر الأمهات بأن أولادها خلف هذا الجبل البعيد…وقال ماكرون بأنه يفضل اغنية “لبيروت” وهُنا أخذَ توافقا شعبيا أخجَل كل من له كرامة….
ومن ثم إنطلق إلى المكان الذي ينعقد فيه الصفقات فَرَنَّ الجرس وقال للشبيبة اصطفّوا يللا… خلصت المسرحية القديمة وخلينا نلعب وحدة جديدة….

خلينا نلعب لعبة مكافحة الفساد واسترجاع الأموال المنهوبة وحرية التعبير تحت عنوان الديمقراطية…خلينا ندغدغ أحلام الشعوب ونُسكِرْهم بالهوى الغربي الذي يوهمهم باسترجاع حقوقهم الانسانية….هيدي لعبة الموسم لأنه تحت مظلّتها نُشفي غليل الشعوب ونحصل على مرادنا ونُطَمْئِن جيراننا ولَرُبما نساوم على ال٩ وال ٤ ونُلَزّمهم لشركاتنا.
هكذا هي حروب واستعمارات القرن الواحد والعشرين!!!
وامّا الشعب الذي أُنهكَت قِواه فهل يهتم من يحكمه؟؟ أكيد يفضل الفرنسي الذي أتى ليُأدّب الزعماء الذين “تبخّش” جسمهم في الآونة الأخيرة من المسبّات وسقطت هاماتهم الجبّارة عندما هدّدهم الفرنسي بالعقوبات إذا “بيعزْبوه ضمنيا وما بِيسلّموا لمطالب القِوى الكبرى مجتمعة” أما الذي فهمه العامّة أنّ العقوبات ستَنزِل على السلطة إذا عذّبت الشعب بعد مرّة. ….بس يللا خلّينا نعطيهم فرصة تانية لأنه إنتو كمان ياجماعة الثورة ما عرفتوا كِيف تنظموا حالكم بس برافو عليكم خليكم بالعمل الإغاثي وساعدوا الناس تطلع من مآسيها وخلّوا السياسة لأهلها ولَيلّي بيعرفوا يلعبوها…
أديشهم أذكياء وبيعرفوا كيف يحركونا!!!
ويللا استعدوا لكلّ السيناريوهات يا شعب لبنان العظيم… إنتوا هلّق حاضرين!!!
إسْتَويْتوا…. وفيكم تعملوا شو ما بدنا!!!
فيكم تخانقوا بعض وتحاسبوا ربنا سبحانه تعالى وتقتلوا جيرانكم لأنه ربنا اختار يخلقهم من غير طائفة باعتبار إنكم وكل طائفة منكم هي شعب الله المختار….
استويتوا وحاضرين تبوسوا تووووووت الغربي أو الشرقي لحتى يجيبلكم الخلاص باعتبار هنِّ خايفين على مصالحنا وحقوقنا الإنسانية….
استويتوا لأنه هِنِّ بيعرفوا إنه كل التجارب والدروس لم ولن تُوحِّدُكم تحت راية الوطن لا بل ستزيدكم فرقة وتباعد…
المهضوم بالقصة إنه الغربي والشرقي حبوا السيناريو اللبناني فصادروا كل ما يميّزنا وبدؤا ينسبوه لأنفسهم ولبلادهم…..

ونحنا من وراء شاشاتنا نُحلِّل ونُفصّل وكل واحد منّا يعرف تماما حقيقة الأمور….والبلاد تُسحب من تحت أقدامنا رويداً رويدا…..
لذا كل لبناني ولبنانية مسؤول إلى ما آلَ إليه لبنان…..
عُشتم وعاش …. الوطن الذي لم يبقى سوى بداخلنا!!!
لبنان
خلود ٢/٩/٢٠٢٠

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق