
كلام بدون كفوف:
اذا كانت الأطراف السياسية الفاعلة سواء تلك التي منحت الثقة او حجبتها قد اعطت حكومة دياب مهلة مئة يوم لتقييم ادائها تمهيدا لأتخاذ موقف بشأن استمرارها من عدمه رغم ان ميدان الاختبار عبارة عن حقل الغام قد ينفجر اي منه بوجهها في حال قيام اي من مكوناتها بدعسة خاطئة وهو ما لم يحدث حتى الان بل نجحت الحكومة وقبل مضي المهلة الزمنية المحددة بالعبور الأمن بالرغم من مواجهتها لأمر لم يكن بالحسبان وهو كفيل بأسقاط حكومات عتيدة ومدعومة من كل المكونات السياسية وتمتلك امكانيات مادية ضخمة فكيف بحكومة تحمل فوق ظهرها حملا ثقيلا
وتركة ضخمة من الازمات والمشاكل في كل القطاعات وعلى كافة الاصعدة ويتربص بها الخصم والحليف فنجحت حتى الساعة بعبور كثبان الرمال المتحركة في صحراء فايروس كورونا فأنتزعت الأعجاب الشعبي وحازت على دعم جهات سياسية وازنة وربما هذا الأمر قد خيب امال الكثيرين ودفعهم الى سحب السيوف من اغمادها وشهروها بوجه هذه الحكومة بداية بموضوع عودة المنتشرين وهم الذين عجزوا عن استعادة سائقي الشاحنات الذين علقوا على معبر نصيب لأكثر من شهر الى ان تبرع احد المحسنين بكلفة اعادتهم ولكنهم اليوم يطالبون حكومة دياب بأجتراح الحلول السحرية وحك فانوس علاء الدين لأخراج الجني وركوب بساط الريح لأعادة الاف المنتشرين عبر عشرات الدول من مشارق الارض ومغاربها والا يحكم على هذه الحكومة بالفشل والتقصير وسؤ التدبير وعندما نجحت الحكومة في عبور هذا المطب من خلال التعاطي العقلاني والعلمي معه فوأمت بين حق اللبنانيين في العودة
وبين الحرص على الامن الصحي لأربعة ملايين لبناني ومليوني زائر بين لاجىء ونازح علما ان وزير الصحة اعلن صراحة بأن تاريخ بدء عودة المنتشرين هو تاريخ اعلان دخول البلاد في مرحلة الخطر الحقيقي من تفشي الفايروس والذي لن ينفع بعده تحميل المسؤوليات لأي طرف لأن الواقعة تكون قد وقعت ومن هنا نحن نعتبر بأن الحكومة قد رضخت لهذا الأمر مع ما يحمله من نسبة مخاطر عالية حفاظا على الوحدة في هذا الظرف الدقيق وربما هذا الأمر فتح شهية اطراف اخرى لفتح النار على هذه الحكومة من بوابة اخرى هي بوابة التعيينات فأفتتح
جعجع الردة بكلامه الوقح عن الثلاثي الغير مرح ليقابله
بيان من اللجنة الرباعية للرعاية المذهبية المؤلفة من ثلاثة
لاعبين اساسيين متهمين بنهب المال العام وتهريب اموال الى الخارج وواحد كومبارس يردد صدى اصواتهم النشاز
هذا الرباعي الذي لم يكلف نفسه عناء الاجتماع للتباحث في مصير ابناء طائفته او ابناء مناطقه على الاقل وتقديم بعض الحلول او المساعدات ولأنه لا يجتمع الا على باطل يمثل مصلحة شخصية ولأنهلا يهتم للمخاطر التي تحيق بالوطن من كل جانب بل انتفض عندما شعر بأن هناك مخاطر قد تطاله جراء تعيين لجنة تحقيق خاصة ليست من ازلامه مما يهدد بفضح المستور من اعماله الجرمية المرتكبة بحق هذا الشعب ها هو يعود للتلطى خلف الطائفة والمذهب لحماية لصوص المعبد واكثر ما يضحك في هجوم هذا الفريق هو
استخدام سلاح الشارع المنتفض في 17 تشرين وكأنه انتفض معهم وليس عليهم وباتوا يقدمون مطالبهم التحاصصية بأسمه وتحت خيمة ثورته وصولا الى الهجوم على الحكومة بالنيران المفترض انها صديقة ومن موقع يفترض ان يكون امامها لا خلفها ومن خلال مطالب اقل ما يقال فيها انها ساقطة منطقيا قبل ان تكون ساقطة اخلاقيا
ولا تتناسب بتاتا مع الحجم السياسي لصاحبها وبالتالي فأن القرار الذي اتخذته الحكومة اليوم بسحب بند التعيينات من جدول الاعمال هو بمثابة هروب الى الامام وتأجيل للأزمة
وهو خطأ كبير ارتكبته الحكومة من وجهة نظري ومناقض لعنوانها كحكومة مواجهة التحديات وكان عليها من باب اولى ان تتمسك بالمعايير التي وضعتها لجهة الكفاءة والنزاهة وتطبيقها بمعزل عن منطق المحاصصة ومهما كلف هذا الأمر وان لا ترضخ للتهديدات التي ان نفذت وتقدم بعض الوزراء باستقالتهم ان يعتبروا بمثابة منشقين عن السلطة وان يتم تعيين وزراء غيرهم على وجه السرعة واعتبار ما اقدموا عليه بمثابة تنقية ذاتية للجسم الحكومي من فيروسات كانت مزروعة بداخله وسيكون الشعب بأكمله خلف هذه الحكومة وداعم لها فلا صوت يعلو على صوت معركة مواجهة الكورونا وكل من يعرقل هذه المهمة المقدسة يجب اعتبار فعله بمثابة خيانة عظمى ولتنظر الى تجربة سوريا وكيف تعاطى قائدها مع المنشقين والمعترضين والمرجفين فعبر بسوريا عين العاصفة ولو كان تأثر او تراخى مع هؤلاء لما كانت سوريا سجلت هذا الأنتصار وفي حال تجاوز هذا البعض حد اللعبة السياسية ان تعمد الحكومة ساعتئذ الى اعلان حالة الطوارىء الشاملة لا الصحية فقط
ليتم تعطيل الحياة السياسية واحزابها المتسلقة ولتكن الكلمة الاولى والاخيرة لفرض الامن وقد تكون هذه الفرصة المؤاتية للأقتصاص من كل اللصوص ووضع اصحاب المصارف قيد الاقامة الجبرية لأرغامهم على اعادة الاموال المنهوبة والمهربة وصدقني يا دولة الرئيس بأنه في هذه الحالة ستدخل حكومتك التاريخ من اوسع الابواب وستجد الشعب بكافة اطيافه لك حراس فلا تخشى احدا فكورونا غير وجه التاريخ واسقط اعتى القوى وسيغير الانظمة السياسية والاقتصادية والأنماط الاجتماعية وجعل الشعوب تستيقظ من غفلتها ولم تعد صورة الزعيم علاجا لمرضها وفقرها وجوعها بل باتت تبحث عمن يمد لها عصا الخلاص ولو كانت غليظة فما عليك اليوم الا ان تضرب بهذه العصا وسينفلق لك من الصخر اثنتا عشر عينا وسيفلق لك البحر لتعبر بالشعب الى بر الامان وثق ان فراعين لبنان مصيرهم الغرق .
يا دولة الرئيس لقد منحك سيد المقاومة غطاء عباءته وقال ان حكومتك ان نجحت ستكون مفخرة للأجيال القادمة وكفاك بهذه العباءة حصنا وكهفا يحميك من كل الاخطار
فسر يا دياب ولا تهاب الذئاب فقد جفت الاقلام ورفع الكتاب وجاء يوم الحساب .







