اقلام حرة

الاختيار

د.احمد عياش

 

إن أُجبرت على الاختيار يين الاخوان المسلمين من أهل السنّة والجماعة وبين الاخوان المسلمين من أهل الشيعة لإخترت بعفوية وبسرعة الضوء إسلام النبيّ محمّد(ص) كما أراده الله(جلّ) بالتحديد لا كما قال داعية او كما نُقلَ عنه.
إن أُلزمت على الإختيار بين مسلم ومسيحيّ لوقفت فوراً إلى جانب الحقّ وحده وإن أُلزمتُ على الاختيار بين عربي وأعجميّ وإفرنجيّ لنحوتُ من دون أي تردّد إلى العدالة وحدها.
بين ألأمم لا تكن الا أمميّاً جامعاً ومحبّاً للسلام وللصداقة بين الملل والشعوب.
لا يفعل النقيض الا مَن أَسرَ نفسه وكبّلها بقيود افكار ظنّها حقيقة لا جدال فيها لأنّه أعطاها تفسيرات مقدّسة تناسب هواه وتناسب جيبه وتناسب عاطفته وقلبه وتناسب انحرافات عقله.
أخطر الانحرافات شذوذ العقل عن قاعدة وعن خط المنطق الانساني-الاخلاقي.
إن ألزمت على الاختيار بين خليفة وخليفة لاخترت مَن كان كفّه اكثر بياضاً وقبضة حسامه اكثر إحمراراً و مَن خرج من السلطة او الدولة بالجلباب نفسه الذي دخل به او خرج من الخلافة بكفن ابيض لا إرث مشبوه له.
إن أُلزمت على الاختيار بين النواصب والروافض في اوج الفتنة والتقاتل لملت لتفهّم حاكمية الخوارج ولاعدت قراءة أفكارهم وفق المكان والزمان والشروط الموضوعية و وفق إعادة قراءة السيرورة المادية التي جعلتهم يخرجون ويبتعدون ويقولون نكاية وكيداً انهم يرضون بحاكم حتى و لو كان من غير أهل قريش شرط ان يكون عادلاً.
إن أُلزمت على الإختيار بين فدائيّ وفدائيّ يُقاتلان العدوّ الأصيل لاخترت من دون أي تحليل مسبق الفدائي الملثّم والشجاع الذي يتّخذ قراره في الميدان لحظة بلحظة والساكن لبيت تشبه بيوت كل الناس والساكن للتلال وللاحراش و للكهوف الصخرية لا المناطق الثرية والذي إن سأل سائل من أين له هذا ذاك القائد لاثبت القائد تلقائيا ماله الحلال.
إن أُلزمت أن اختار بين فيلسوف وفيلسوف آخر لوقفت خلف الفيلسوف الاخلاقي-الانساني-الأممي صاحب افكار توزيع ثروات الارض على كل الناس لا على طبقة حاكمة او ظالمة يسمّون أعمالها تجارة حرّة ويسمون نظامهم باقتصاد رأسمالي حرّ يقونن نهب المحتال للأحمق ويشرعن مكر العارف بالقوانين وفق حجّة تافهة أن القانون لا يحمي المغفلين.
إن كان من لزوم للقانون فهو لزوم إن يحمي الأحمق والضحية والمغفّل والا ما عاد قانوناً بل تهديد رئيس عصابة لضحاياه.
إن كان ولا بدّ إن اختار بين موت مفاجىء وموت بطيء معلن لاخترت الموت المفاجىء احتراما للجسد وللروح وللكرامة وللكبرياء.
إن كان ولا بدّ إن اختار بين مصرف و”عبّ”جدتي لاجبت بثقة إ
أن نعل حذاء جدتي لا عبّها أصدق وأطهر واشرف من رأس كل مصرف.
اقول كلامي هذا واستغفر الله لي ولكم والله اعلم.

 

 

المقال يعبر عن رأي كاتبه وليس رأي الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى