اقلام حرة

فرع المرض والأمومة من الصندوق الوطني للضمان الأجتماعي الى أين ؟

في ظل الأزمة الأقتصادية ، السياسية ، وأزمة كورونا ، يتزايد الضغط على فرع المرض والأمومة لناحية ، انخفاض حجم الواردات المحصلة من الأشتراكات وزيادة حجم الرديات بالمقابل نتيجة للأزمات الصحية وارتفاع الأسعار ، وقد بلغ حجم العجز في هذا الفرع في نهاية العام 2018 مبلغ 149 مليار ليرة لبنانية ، هذا العجز نتج عن :
~ واردات 966،80 مليار ليرة
~ نفقات 1115،90 مليار ليرة
وقد تم سحب حوالي 2068 مليار ليرة من فرع نهاية الخدمة لغاية نهاية العام 2018 لسد العجز في فرع المرض والأمومة ، هذا السحب يتزايد مع تزايد العجز المستمر في هذا الفرع .
من ناحية أخرى بلغت قيمة المستحقات على الدولة اللبنانية حتى نهاية العام 2018 والتي لم تقم الدولة اللبنانية بتسديدها لغاية اليوم مبلغ 2380 مليار ليرة لبنانية ، هذا الرقم يتزايد مع تزايد حجم العجز في الموازنات المتراكمة والمتواصلة .
وكانت الدولة اللبنانية قد تعهدت خلال العام 2019 بدفع هذه المستحقات على عشر دفعات على ان تبدأ أول عملية دفع في ايلول 2019 وهذا ما لم يحصل .
مع تراكم الأزمة الأقتصادية في لبنان لجأت العديد من المؤسسات والشركات الى صرف النسبة الأكبر من عمالها أو تخفيض الرواتب الى النصف ، مما انعكس بشكل كبير على حجم الواردات وبالتالي زاد العجز بشكل كبير خلال العام الحالي والعام السابق ، وهذا يهدد هذا الفرع بشكل كبير ، ويهدد فرع نهاية الخدمة التي تلجأ الأدارة اليه لتعويض العجز الحاصل ، وهذا يعني تهديد مباشر لمستحقات ومدخرات نهاية الخدمة للموظفين وفي أضعف الإيمان خسارة إمكانية حصول المتقاعدين على تعويض عن انخفاض القيمة الشرائية لليرة اللبنانية وبالتالي انخفاض قيمة التعويضات .
ما هي الحلول الممكنة لمعالجة هذا الواقع ؟
المعالجة الواقعية لهذا العجز الحاصل في هذا الفرع ممكن عبر إتخاذ بعض الإجراءات المساعدة ومنها :
1~ خفض الكلفة الأدارية بشكل مقبول عبر إعادة النظر بالموازنة الموضوعة وخاصة لناحية العقود الموقعة مع أطراف أخرين , والساعات الإضافية وتخفيض بعض التعويضات .
2~ تخفيض الرديات عبر تشجيع استهلاك الأدوية الجينيريك ، الأدوية المنتجة محليا” ، وذلك بزيادة مساهمة الضمان على هذه الادوية الى 90 بالمئة ، وتخفيضها على الأدوية المستوردة الى 70 بالمئة .
3~ دفع المبالغ المستحقة على الدولة اللبنانية لصالح فرع المرض والأمومة ولو عبر تقسيطها بشكل سنوي .
4~ إمكانيةاللجوء المباشر الى استيراد الدواء للمضمونين عبر انشاء مكتب خاص لأستيراد الدواء أو شراؤه مباشرة من المنتج ، وتوزيعه بموجب وصفة على المستفيدين من هذا الفرع بسعر عشرين بالمئة من سعره .
يمكن لهذه الإجراءات المساعدة على وقف نزيف هذا الفرع وإمكانية انهياره ، لكن يبقى مطلوب الجرأة والإرادة ، فهل ستتحقق هذه الجراة وهذه الإرادة ؟؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى