اقلام حرة

…الصراع …

 

لست انا، انا غيري، انا هو وهُم وما عدت ابالي، انا فكرهم الثابت والمتحوّل،ارادتهم القابضة على خناقي، تمكنوا منّي مذ سلّمني والدي بيده لاساتذة مدرستي.
الذي يقهرني انّه دفع لهم.مالا ليستلموني بحجة التعليم.
كان قبولي بالتسوية إذعانا منّي اني غير قادر على التمرّد.
ارادتهم تفرض ايقاعها على دربي.
الذي قال “لا استطيع ان اتنفس” سحقه الشرطيّ بركبته إلى ان توقف عن الحياة،سحقوا صدري بالنعال، ان قلت انّي “اتنفس افضل”، ابتسموا وصفقوا لإعدامي…
حضرات المستشارين لم أكن اتوقع ان القاضي والجلاد بدّلوا الادوار.
منذ متى يحكم الجلاد ويعدم القاضي.؟

ما عدت انا، حاولت قدر استطاعتي ان ابقى على حالي، جعتُ وتشردت وتسوّلت ونُبذت ، صرت اعاتب واعاقب واجلد واتألم…
اذكر انهم سرقوني ، اشتروني وباعوني، استخدموني و رموني واتّهموني بالتآمر مع نفسي ضد كياني.
انا المتآمر اتعبتني المؤامرة.
كل الذين قتلوا وذبحوا وسرقوا في الحرب صاروا ي السلم حضرات و سعادة ومعالي.
الا انا راهنت على قلمي ولم انتبه ان قلمي مكسور الرصاص.
القلم الذي لا يكتب بالرصاص قلم لا يكتب.
القلم الذي لا تفحّ منه رائحة البارود والنار قلمٌ لا يرسم.
اكثر ما يؤلمني اني احترمت كثيرين من دون ان اعرف انهم حثالة البشر.
لا بدّ لي ان اهرب من سطوتهم، ان اتحرر من الايحاء، ان لا اتقيد بتعاليم، ان ارفض علاقات الضرورة لانجو بحياتي.
علاقات الضرورة ستقتلكم جميعاً.
كي انجو عليّ ان افصل أناي عنهم.
لا تنفصل الأنا عن ال هُم وال نحن وحتى عن ال انتم.
هربت، تهت، تركت من خلفي رسالة موجهة لي، كتبتها بأحرف من دمع ومن دم ومن رهافة كبريائي. هدّدت وتوعدت وانذرت، اختصرت تجربتي بعبارة لعلها تنفعني،لن تنفعكم:
ضاع العمر وانا ابحث عن اناي المطمئنة.
عن نفسي المطمئنة لارجع راضياً مرضياً لعلّي ادخل الطمأنينة.
ابق حيّاً تنجو…

د احمد عياش.

المقال يعبر عن رأي الكاتب وليس رأي الموقع

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى