اقلام حرةمقالات

لماذا لا يلجأ حاكم مصرف لبنان الى المادة ١٧٤ من قانون النقد والتسليف بديلا” لقانون الكابيتال كونترول الذي سقط ؟

لماذا لا يلجأ حاكم مصرف لبنان الى المادة ١٧٤ من قانون النقد والتسليف بديلا” لقانون الكابيتال كونترول الذي سقط ؟
المادة ١٧٤ من قانون النقد والتسليف
بعد سقوط قانون الكابيتال كونترول لماذا لا يلجأ حاكم مصرف لبنان الى استخدام صلاحياته الواردة في المادة ١٧٤ من قانون النقد والتسليف ، هل الهدف هو الحصول على تغطية سياسية لما يمكن ان يحصل ، أم الهدف هو تغطية مصائبه السابقة .
تنص المادة ١٧٤ من قانون النقد والتسليف على ما يلي :
للمصرف المركزي صلاحية إعطاء التوصيات واستخدام الوسائل التي من شأنها ان تؤمن تسيير عمل مصرفي سليم .
يمكن ان تكون هذه التوصيات شاملة او فردية .
وللمصرف المركزي خاصة بعد إستطلاع رأي جمعية مصارف لبنان ان يضع التنظيمات العامة الضرورية لتأمين حسن علاقة المصارف بمودعيها وعملائها .
كما ان له ان يحدد ويعدل كلما رأى ذلك ضروريا” ، قواعد تسيير العمل التي على المصارف أن تتقيد بها حفاظا” على حالة سيولتها وملاءتها .
أعتقد ان ما تنص عليه هذه المادة كافية اليوم في ظل سقوط قانون الكابيتال كونترول لتحرك مصرف لبنان لأعادة ترتيب الوضع المصرفي وتنظيم العلاقة ما بين المودعين والمصارف ، لكنها بالتأكيد لا تؤمن الحماية القانونية للمصارف ولا تبعده عن الضغوطات السياسية التي تستهدفه للأفراج عن بعض الودائع الكبيرة والتي تخص بعض السياسيين .
لكن في النهاية أقول اذا كان قانون الكابيتال كونترول غير دستوري فكيف يفسر لنا السياسيين التالي :
أولا” : هل ما تفعله المصارف اليوم من إجراءات استنتسابية وحجز لأموال المودعين أمر دستوري .
ثانيا”: هل يتم احترام الدستور في لبنان وخاصة مقدمة الدستور الفقرة ج والتي تنص على المساوات بين اللبنانيين في الحقوق والواجبات في ظل نظام طائفي تحاصصي ، ومتى احترمت بقية مواد الدستور .
ثالثا”: أيهما أفضل ان تترك مصرف لبنان بنفسه يقرر ما يشاء بعيدا” عن القانون والدستور أو ان تكون شريك في إقرار قانون يأخذ بعين الأعتبار الحد الأدنى من القانون والدستور ، وتكون عادلة بين جميع اللبنانيين وخاصة الطبقة الفقيرة والمتوسطة التي أصبحت متسولة على باب المصارف .
أتمنى ان يعود الجميع الى ضميرهم علنا ننقذ هذا البلد واقتصاد هذا البلد ، لأن إستمرار هذا الواقع له نتيجة وحيدة وهو الأفلاس الكامل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى