
سعد زغلول وسعد المغلول :
————————————–
مئة عام بالتمام والكمال هي الفارق الزمني بين ثورة سعد زغلول وثورة سعد المغلول ولكن الفارق الاخلاقي من حيث الاسباب والاهداف هو كالفرق بين البغال والخيول فثورة الأول اراد بالحكم ان يدافع عن قوة الحق قائلا الحق فوق القوة والامة فوق الحكومة
وقال للمحتل الاقتراب من وطني ممنوع ولن تصفعوا وجهي الا ورأسي مقطوع بينما انت يا سعد فقلت لأعداء الوطن عندما أسروك ان ضربتموني على هذا الخد سأدير لكم ثاني خد بينما على منقذيك تفجر كل الحقد وتشعل بوجههم ثورة شعارها انا او لا احد واضعا رئاسة الحكومة فوق الحكومة والمحكومين ولو كان الثمن امن الوطن والمواطنين ولكي نكون منصفين فأننا ندرك ان ثورتك المفاجئة ليست
ناتجة عن خسارة الكرسي الذي خططت لأستعادته ولو بعد حين انما هي ثورة نفخ نارها جموع الخائفين من الفاسدين الذين شكل لهم موقعك سور حماية وشكلوا لك حزاما امنيا لتجاوزاتك و الذين اقترب موعد تركهم لمواقعهم السياسية والأمنية وقد ظهر هذا في فلتات لسانك حيث قلت بأن البعض قال ها قد رحل سعد وبات بأمكاننا
التخلص من اللصوص وبما انك لا تجرأ على مواجهة من هم حولك
خاصة بعد ان سبق لك ان صرحت عمن خانوك وسرقوك من خاصاتك وبعد ان اكتشفت بأن المتدثر بثوب جعجع عريان والمحتمي تحت سقف جنبلاط مهان فكان لا بد لك من شن هجومك على الموقع الذي احتواك وحماك ووجهت سهامك المسمومة بأـجاه العهد الذي
كان لك أما رؤومة وقلت ان العهد كان مسؤولا وهي اية في القرأن
لكنك تلوتها من كتاب الشيطان وخنت عهد الله الذي انت عنه مسؤول
وتقمصت شخصية سعد زغلول لكي ينسى الناس صورة سعد المغلول
وحاولت التلاعب بالغرائز وتعطيل العقول مختبئا كعادتك تحت عباءة
المذهبية وبأن الطائفة هي الضحية فتحرف بذلك مسار القضية وتلقي
بأبناء طائفتك الى الشوارع ليلا ليكونوا طعما للتماسيح بينما في الصباح الباكر تتصل بخصومك مهنئا بولادة السيد المسيح فتتصرف تارة كالمارد المتمرد وطورا كالعاجز الكسيح كونك تعيش حالة من الانفصام واختلال التوازن نتيجة الخسارات المتتالية والتي لم تكن تحتاج منك سوى قرار جريء فصدقني يا سعد
ان خسارة المال خسارة طفيفة، خسارة الشرف خسارة عظيمة أما خسارة الجرأة فلا تعوض وأنت افتقدت هذه الجرأة وربما لم تكن تمتلكها اصلا ولم تتعلمها على مدى هذه السنوات التي قضيتها في حضرة الرجال الرجال فلا تستغرب كيف نجو من مكائدك وسقطت انت في مستنقع مؤامراتك ففي الأزمات الفاصلة يكون الأكثر جرأة هو الأكثر أمانا في أغلب الأحيان وهكذا قد كان فلا تلعب في الوقت الضائع بمصير الوطن كرمى لعيون بعض اللصوص فيكون الثمن اضاعة ما تبقى من ارث والدك السياسي فما تفعله هو عملية انتحار
بسلاح الدولار فنصيحة ثانية يا سعد سمي اللصوص قبل ان يدعونهم بأسمك فيصبحوا رجال سعد وكن انت جلادهم بدل ان تتحول الى ضحيتهم فأنت بمواجهة محور لم يستطع فك رموزه لا كسرى ولا قيصر وقد رأيت معلمك هيل كيف عاد وقفاه مقمر وأنفجر بوجهه اللغم الذي حمله ليزرعه في مجتمعنا فأجتمعنا وكان الله معنا ونزعنا
فتيل الأنفجار وكان لنا الانتصار فما عليك انت الا ان تبقى جالسا على حافة الانتظار على أمل ان يمر يوما بمحطتك القطار لتجلس في مقعد القيادة ولكن عليك ان تعلم مسبقا ان هذا القطار لا يسير الا باتجاه واحد بيروت دمشق بغداد طهران وأنت اليوم بين امران
اما ان تتبع خطوات الشيطان وتحمي اليوضاسيين الذين سيسلمونك حتما للرومان واما ان تقدم لصوصك للعدالة قربان فتمنح بذلك صك الغفران فلا تلعب بالنار ولو استعنت بالمغول والتتار فقد اتخذنا القرار سنحمي وطننا لبنان ونقود سفينته الى بر الأمان
انتهى البيان .
المستشار قاسم حدرج






