اقلام حرة

المملكة المعطاء

المملكة المعطاء
بداية لا من بد من الاشارة ان عدد لا يستهان به من اللبنانين متواجدين في المملكة العربية السعودية وتعتبر اكبر جالية لبنانية في العالم العربي.
للاسف تمرّ هذه العلاقة اليوم بحالة توتّر نتيجة نفوذ احد الاحزاب اللبنانية الموالي لدولة اجنبية ادّت الى نشوء ازمة ديبلوماسية بين الدولتين الشقيقتين علماً ان ما يربط لبنان والمملكة هو الانتماء والتلاحم العربي .
لقد قدّمت المملكة العربية السعودية العديد من المبادرات التي كانت جميعها تصب في مصلحة لبنان ابرزها قمّة الرياض عام ١٩٧٦ والتي توصلت الى وقف اطلاق النار ووقف الاقتتال على كامل الاراضي اللبنانية وتشكيل قوات ردع عربية هدفها انهاء الاقتتال بين القوى المتحاربة.
في عام ١٩٨٩ استضافت المملكة مجلس النواب اللبناني في مدينة الطائف وانعقد حينها مؤتمر الطائف وأُقرّت وثيقة الطائف ومن ابرز البنود تأكيد هوية لبنان العربية وليومنا هذا ما زال لبنان يتقيّد ببنوده.
هذا من الجانب السياسي اما الجانب الاقتصادي فقد دعمت المملكة لبنان باكثر من عشرة مليارات دولار على شكل مساعدات ومنح وقروض ميسّرة والعديد من المساعدات العسكرية والتنموية.
فكانت المملكة تبدي دائماً الاهتمام بلبنان وخاصة بكل مواطن لبناني فما من ازمة الا وكانت المملكة تضع كل امكانياتها لمساعدة لبنان.
كل ذلك تجلّى باستقبال اللبنانيين وتامين فرص عمل لهم والسعي الدائم الى انهاء الحرب الاهلية ودعم لبنان المستمر.
والجدير بالذكر ايضاً انها ساهمت المملكة باعادة اعمار لبنان بعد الحرب الاهلية وبعد حرب تموز ٢٠٠٦.
استناداً الى ما سبق كل التمني ان تعود العلاقات الى طبيعتها لان لبنان جزء لا يتجزّأ من عالمنا العربي.
فالمملكة فتحت ابوابها لجميع اللبنانيين من كافة طوائفه في احلك الظروف والازمات الصعبة وكانت السند الاول للبنانيين وخاصة للشباب التي قدّمت لهم افضل فرص للعمل.
د.هيثم الديراني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى