اقلام حرة

الشاعرة سوريا بدور ل”سنا تيفي”:

الشاعرة سوريا بدور ل”سنا تيفي”:

بين الادب والثورة علاقة تكاملية لا تنفصل والمطلوب من شباب الوطن الخروج من الانتماءات الضيقة لفضاء الوطن الأرحب

زياد العسل

يعيش لبنان مرحلة دقيقة في تاريخه المعاصر على شتى الصعد في ظل أحداث متسارعة عاصفة وتأثير ذلك على مجمل تفاصيل حياة اللبناني اليومية التي لا بات لا يحسد عليها

وفي حديث خاص بموقعنا رأت الأديبة والشاعرة سوريا بدّور أن الانفجار الذي حصل ليس منفصلا عما سبقه من أحداث وما سيليه منها واليوم نحن بحالة تشاؤم العقل وتفاؤل الارادة،فرغم ضبابية المشهد الحالي على شتى الصعد إنما علينا أن نصنع من ايماننا وارادتنا بوصلة لتجاوز عثرات المرحلة المقبلة

ترى بدور أن للشعر والأدب دور كبير في صناعة واقع الأمم والمجتمعات وهذا ما لا نراه في واقعنا اللبناني والعربي اليوم ،فالكثير من الجماهير ما يزال غير مدرك لقوة وفعالية الادب في العبور من أعتى المشكلات والأزمات التي تتهدد الكيان والأمة ،وهذا لا يعني توقف الشعر والأدب بل الاستمرار في لعب الدور التغييري على شتى الصعد،لان جوهر وجود الأدب يكمن في سيره نحو خطى تحرر الفرد والمجتمع

ترى بدور أن ثمة مخاض طويل سيمر على شعبنا في طريقه نحو التحرر ،والعوائق هي اللهاث وراء المنافع الشخصية والتقوقع بشتى انواعه والخوف من المسلمات

توجه بدور رسالة للشعراء والأدباء الشباب متمنية عليهم أن لا يكونوا “مباشرين” بمعنى أن لا يكون الهدف هو النظم وحده بل أن تكون الفكرة واضحة وقادرة للوصول إلى القراء بشتى مشاربهم ،وهنا تعرج بدور على قصيدة النثر معتبرة انها وقعت في مشاكل عديدة رغم أنها قصيدة قادرة على إيصال الفكرة،ولكن رغم استسهال البعض لها واعتبارها قالبا جاهزا لكتابة ونظم اي أفكار وهنا تفقد قصيدة النثر جماليتها وهدفيتها

على صعيد علاقة الادب والثورة ترى بدور أن العلاقة هي علاقة تبادلية فجوهر الادب وهدفيته المركزية هي الثورة والتمرد على الواقع الأليم والصعب الذي تعيشه الأمم والشعوب لذلك لا يمكن للكتابة أن تكون منفصلة عن القضايا المركزية التي تتعلق بكرامة الإنسان وعزته والدفاع عن الشعوب المستعبدة وقضايا الحق والخير

تنهي بدور مؤكدة انه ورغم الطمع الغربي في شعوبنا وأمتنا والمؤامرات التي تحاك لتفتيتها إلا أن المطلوب اليوم هو الخروج من كل الانتماءات الضيقة وتقدير الإمكانيات الثقافية والحضارية والعلمية الموجودة في بلادنا للعبور نحو غد نصبو إليه،ولنكون وطنا وامة مؤثرين في مصاف الأمم الحاضرة والقوية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى